الإسلاميون يصوتون ضد قانون المالية 2018
أعلنت الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم والإتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء، الأحد، رفضها مشروع قانون المالية لسنة 2018 والتصويت عليه بـ”لا”.
وجاء في بيان للكتلة البرلمانية تحصل موقع “الشروق أون لاين” على نسخة منه أنه “بعد التنسيق والتشاور حول كيفيات التصويت على مشروع قانون المالية لسنة 2018 وبعد الدراسة المتأنية والمداخلات المركزة والتعديلات المقدمة، اتضح جليا بأن المشروع لا يختلف عن مشاريع قوانين المالية الخطيرة السابقة وهو امتداد لها ويشكل مظهرا ملموسا لعجز الحكومة وفشلها في استشرافاتها”.
وفي التفاصيل، عدّد نواب الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم والإتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء، حزمة من الأسباب لتصويتهم ضد قانون المالية 2018 تتمثل في “اعتماد قانون المالية الجديد –حسبهم- على الإصدار النقدي عبر التمويل غير التقليدي، بالرغم من المخاطر المحفوفة به من حيث سقفه وآجاله ومجال صرفه وهو الإجراء الذي لا يقابله احتياطي من الذهب أو من الإنتاج والاقتصاد الحقيقي مما يتسبب في ارتفاع نسبة التضخم وانخفاض قيمة الدينار وانهيار القدرة الشرائية للمواطن”.
وأضاف البيان أن قانون المالية 2018 “اعتمد على أرقام ونسب غير واقعية وتفتقد للمصداقية وأثبتت قوانين المالية السابقة واستشرافاتها فقدان الثقة فيها، إضافة إلى اعتماد القانون على الوسائل وليس الأهداف في الإنجاز والمبالغات في إعدادات التقييم والتي أثبتت أن رفع ميزانية التجهيز ستتوجه إلى تسوية وضعية المشاريع القديمة وليست إلى تسجيل مشاريع جديدة وهو ما يفضح ادعاءات تحقيق النمو المرجو” –حسب المصدر-.
وسجلت الكتلة البرلمانية “انحياز القانون الجديد الكلي لصالح بعض رجال المال والأعمال رغم مساهمتهم الضعيفة في الاقتصاد الوطني، على حساب الزيادات والرسوم الجديدة التي يدفع ثمنها المواطن، وهو ما يخل بالعدالة والمساواة، ويكرس التمييز غير الدستوري بين المواطنين مثل إلغاء الضريبة على الثروة”.
وذكرت الكتلة سببا آخر يتمثل في “الزيادات التراكمية في مادة الوقود والتي هي أساس كل الزيادات وأن القانون لا يكرس الشفافية في مجال الانفاق مثل نفقات التجهيز والتحويلات الاجتماعية وانعدام الرقابة البرلمانية على الصناديق الخاصة، مما سيؤثر على كل الخدمات والنشاطات المرتبطة بها مثل: النقل والمنتجات الفلاحية والبحرية”.
كما تطرقت كتلة الأحزاب الإسلامية في المجلس الشعبي الوطني، إلى ما وصفته بـ”التدخلات الخارجية والإملاءات الفوقية التي كرست الاعتداء على سيادة المجلس الشعبي الوطني في التشريع، بينما يتم رفض كل التعديلات التي تقدم بها النواب من مختلف الأحزاب، بما فيها أحزاب الموالاة”.