-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عمل بإذاعة الثورة التحريرية ومديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون بعد الاستقلال

الإعلامي والمجاهد المدني حواس في ذمة الله

ك.ل
  • 816
  • 0
الإعلامي والمجاهد المدني حواس في ذمة الله

انتقل إلى رحمة الله، الجمعة، الإعلامي والمجاهد المدني حواس بعد صراع مع مرض عضال المدني حواس من مواليد 1934 بتبسة، تخرّج من معهد ابن باديس بقسنطينة، وتابع دراساته بجامع الزيتونة بتونس، قبل أن يكمل مساره العلمي بكلية الآداب في جامعة القاهرة، والتحق بعدها بصفوف الثورة التحريرية أين عمل بإذاعة الثورة رفقة الراحل عيسى مسعودي.
وتدرّج حواس بعد الاستقلال في منصب صحفي، ثم صار مديرًا للأخبار بمؤسسة التلفزيون، قبل أن يعيّن مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون، كما تولى في وقت لاحق منصب المدير العام للمؤسسة الوطنية للاتصال والنشر والإشهار.
وفي زيارته للفقيد مؤخرًا، رفقة كل من وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة، والمدير العام للمؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري النذير بوقابس، أكّد وزير الاتصال، محمد بوسليماني أنّ “المجاهد والإعلامي الثوري المعروف المدني حواس، يعد قدوة يتعين على الصحفيين الشباب اليوم الاقتداء به، حتى يكونوا خير خلف لخير سلف”.
وأرسل وزير الاتصال محمد بوسليماني، برقية تعزية لعائلة حواس تضمنت “أخلص عبارات التعازي وأصدق مشاعر المواساة لعائلة الفقيد راجيا من المولى العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وغفرانه، ويلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان” حسب بيان لوزارة الاتصال.
ووردت في كتاب “حكايات عني وعنهم” للإعلامي محمد بوعزارة، شهادة للمجاهد والإعلامي المدني حواس، ومنها ذكر أن أصعب موقف تعرضت له تلك الإذاعة الجزائرية خلال الثورة التحريرية، هو لدى استقرارها بوسط مدينة الناظور المغربية، حيث أنه ورفاقه فوجئوا في إحدى الليالي بتسليط الأضواء الكاشفة للقوات الاستعمارية الفرنسية على مقر الإذاعة، ما كان يوحي بأن القوات الفرنسية كانت تبحث عن تحديد مكان تلك الإذاعة، وأنها تستعد لقصف المقر الأمر الذي اضطر مسؤولي الإذاعة إلى إنزال عمود الإرسال وإطفاء الأضواء وهو ما جنبهم عملية القصف .
ويذكر بوعزارة، أن الإمكانيات الضعيفة التي كانت تتوفر عليها تلك الإذاعة قد أدت خصوصا بالمدني حواس وعيسى مسعودي عام 1961 إلى اتخاذ قرار التوقف عن كتابة وبث التعاليق بعد أن ظلا ينتقدان الأمر فترة طويلة.
وأوضح أن هذا الموقف أدى بمسؤولي الثورة إلى اتخاذ قرار يقضي بمعاقبتهما، ولولا موقف العقيد الراحل هواري بومدين رئيس أركان جيش التحرير، فإن العقوبة ربما كانت ستكون قاسية وشديدة ضد الرجلين، فقد تصل حد الإعدام، مشيرا إلى أن هذا الأمر باعثا للمدني حواس على استئناف دراسته بالقاهرة بعد أن كان قد أوقفها عام 1956.
وأضاف أنه، مع استعادة الاستقلال عاد الرفقاء الثلاثة المدني حواس وعيسى مسعودي وخالد سافر إلى أرض الوطن وكلهم شوق لخدمة بلادهم، وقد استقبلهم الرئيس أحمد بن بلة وكلفهم بالتوجه إلى الإذاعة لمراقبة الأخبار وبث تعليق يومي تحت عنوان: (كلمة اليوم) كان يبثه عيسى مسعودي بصوته الجهوري رحمه الله، وخاصة أن الأخبار كان يتحكم فيها طاقم فرنسي يتلقى تعليماته المباشرة من باريس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!