الإكتظاظ .. الدخول المبكر والتسرب قنابل تهدد الموسم الدراسي بالجنوب
قبل ساعات معدودة عن الدخول الاجتماعي، أبدى أولياء التلاميذ بالجنوب الجزائري امتعاضهم وأسفهم بعد تجاهل وزيرة التربية الوطنية للمقترح المقدم لها من طرف جمعيات أولياء التلاميذ مع كل موسم دراسي بمراعاة الظروف المناخية القاسية وتأجيل الدخول المدرسي والذي أيدته نقابات التربية من خلال تقاريرها للوزارة ومناشدتها تعديل الرزنامة المدرسية الخاصة بالمنطقة الثالثة تماشيا والظروف الاستثنائية بالجنوب الجزائري.
بعد أن كان التلاميذ وأولياؤهم ينتظرون أن ترأف بهم الوزارة بتأجيل الدخول المدرسي بولايات الجنوب الكبير ورقلة وأدرار وتمنراست وبشار وإليزي والوادي وغرداية وتندوف والاغواط والنعامة لأسابيع أخرى لأسباب مناخية قاسية، إلاّ أن مزاولة الإداريين بداية الأسبوع المنقضي لمهامهم كشفت أن الدخول المدرسي بالولايات السالفة الذكر سيكون موحدا على المستوى الوطني يوم الغد الأحد 4 سبتمبر، حيث لم تصل مديري المؤسسات التربوية أي مراسلة استثنائية تخص تعديل الدخول المدرسي، و هو الأمر الذي استنفر جمعيات أولياء التلاميذ بعدة ولايات للتحضير لمقاطعة الدخول المدرسي ومنع أبنائهم من الالتحاق بالمدارس في الموعد الذي حددته الوزارة التي ضربت حسبهم اشغالاتهم ومطالبهم عرض الحائط واعتبرتها لا مبالاة ولا رأفة بأبناء الجنوب وبصحتهم رغم الوعود السابقة بتنظيم رزنامة خاصة للمنطقة الثالثة، إذ أن درجة الحرارة تتجاوز 45 درجة مئوية وتصل لـ 50 درجة تحت الظل مرفوقة بأشعة الشمس الحارقة التي تشكل خطرا حقيقيا على صحة وأبدان الاطفال.
وككل موسم يدق الاطباء ناقوس الخطر من ضربات الشمس بمناطق الجنوب والتي قد تؤدي بالاطفال الى مضاعفات خطيرة تصل الى الموت، وما زاد الطين بلة افتقار عدد هائل من المؤسسات التربوية للمكيفات الهوائية أو تعطلها بسبب ضعف التيار الكهربائي وإنعدام المياه الباردة بشكل كاف ما يصيب التلاميذ بالجفاف والعطش.
تجدر الاشارة أن ولايات الجنوب شهدت بداية الموسم الماضي مقاطعات جماعية للدخول المدرسي من طرف التلاميذ وأوليائهم تجاوزت الأسبوعين بمؤسسات تربوية لنفس الأسباب سالفة الذكر بالاضافة الى الاكتظاظ وتدهور بعض مرافق المدارس كالمراحيض والمطاعم والساحات وعدم صلاحية عتادها المهترئ كالكراسي والطاولات والسبورات وتضاعف نسبة التسرب المدرسي بشكل رهيب بسبب الاكتظاظ وقلة المدارس مقارنة بالكثافة السكانية ونقص النقل المدرسي وهو ما ينذر بمقاطعة أكبر هذا الموسم.
يذكر أن التسجيلات الخاصة بالتلاميذ والتي برمجت نهاية الموسم الماضي 2015 ـ 2016 عرفت إقبالا محتشما ولم تصل الى 25 بالمئة في أحسن الأحوال، ماسيتطلب الأمر وقتا مهلة آخرى على حساب أيام الدراسة لإتمام التسجيلات.