الإلتزام الديني والنفسي والعلاقات الأسرية سبب تتويج مصر
لفت المنتخب الوطني المصري الأنظار وخطف الأبصار واستحق الإعجاب والإكبار، وفرض نفسه بقوه على زمرة الكبار.. وتفوق وتألق وتعملق على كل الصغار والكبار.يجمع الكل أن أحفاد الفراعنة استحقوا التتويج، هكذا حاز اللاعبون المصريون على كل الإشادة والاحترام والإكبار. كانوا رجالا بحق واثبتوا ان الكرة الحديثة وكما انها تعتمد على المقومات العملية المعروفة من خطة وتحركات ومساندات ودفاعات وهجمات، فلم يكن خفيا على أن احد المقومات التي جعلت المنتخب المصري يتفوق على باقي الفرق هو الالتزام الشديد للاعبيهم وتطبيق التعاليم الاسلامية، حيث بدا ان الفريق في غزوة لنصرة الاسلام.
فرحة الهدف.. سجود لله
ولعل الطفرة التي أدى بها لاعبو المنتخب كل مبارياتهم وحققوا من خلالها انتصاراتهم المتتالية باستثناء تعادلهم الوحيد امام زامبيا يفتح امامنا طاقات البحث ويدفعنا لإجالة النظر وإمعان الفكر في الأسباب والدوافع التي ادت الى ذلك حتى يتسني لنا وضع الضوابط والمعايير لاستخلاص العظات والعبر..
ترى لماذا كان لاعبو مصر عند حسن الظن بهم؟.. وكيف فرضوا انفسهم على كل الخبراء؟ وما هي الأسباب التي وضعتهم بصورة اجبارية في مقدمة المرشحين وفي قمة المختارين للزفاف على كأس البطولة والدخول على اللقب العزيز.
ويقول المصريون أن الالتزام الديني، خاصة في وجود “الإمام” ابوتريكة زاد المنتخب لحمة، خاصة وان فرحة التهديف كان يعقبها سجود لله.
وزادت قضية الشعار الذي رفعه ابو تريكة تعاطفا مع غزة الفراعنة تصميما وعزيمة لإهداء الكأس للفلسطينيين المحتلين ولكل العالم الإسلامي.
أبو تريكة: أهدى الفوز إلى الأمة الإسلامية وإلى كل العرب
عقب فوز مصر التاريخى على الكاميرون واحتفاظها باللقب الإفريقى بهدف المحبوب محمد أبو تريكة أكد نجم النجوم أنه يهدي هذا الفوز الكبير والبطولة الغالية إلى الشعب المصري وإلى كل الأمة الاسلامية وأبناء الوطن العربي، مؤكداً أن الهدف الذي سجله في مرمى الكاميرون ذكره بالهدف الذى سبق وأن سجله مع الأهلي في نهائي افريقيا أمام الصفاقسس، فقد عاش نفس الشعور والإحساس وأنه يشكر الله على هذا الفضل الكبير وعلى النعمة الكبيرة التى أنعم عليه بها.
ورغم ان ابوتريكة حاول تحاشي الحديث عن قضية تعاطفه مع غزة، خاصة بعد ما اعتبره تصرف شخصي، الا انه لم يتوان بأن يرسل تحية عرفان الى كل الشعب الجزائري والفلسطيني.
الروح القتالية
يقول الخبراء في اللعبة ان السبب الرئيس يكمن في ارتقاء الروح القتالية وارتفاع الاداء الحماسي الى ذروته.. ولعل هذه الصفات الارادية تسببت في تقلص المسافات الفنية وزوال الفوارق المهارية مع المنتخبات التي تضم نجوما افضل واشهر من حيث القدرات والخبرات، وايضا بلغ تأثيرها لدرجة تفوقت من خلالها كرتنا المحلية على الكرات العالمية التي مثلها نجوم بأندية شهيره كتشيلسي والارسنال ومانشستر وريال مدريد وبرشلونه وغيرها من الأندية التي يشار اليها بالبنان.
واذا ما اردنا ان نرجع اسباب هذا التفوق الناجم من ارتقاء الصفات الارادية الى ذروتها، لا بد ان نشير الى الجهود الخارقة التي بذلها حسن شحاته لتعميق الإحساس الوطني وترسيخ روح الفريق ودفع اللاعبين الي تقديم كل ما لديهم من طاقة واخراج كل ما عندهم من جهد وعرق لإحساسهم بمسؤوليتهم تجاه وطنهم وشعبهم ومنتخبهم وهو ربما الاختلاف المميز عن المنتخب الجزائري او المنتخبات المشاركة.
الملائكه معنا فمن نخشى
المصريون بدورهم اكدوا ان الله نصر منتخبهم، لأنه دافع عن كلمة الحق ورفع شعارا واحدا هو الدفاع عن الوطن ونصرة الحق.
ويقول احد المحللين المصريين بأن الله كان مع اولاد مصر في كوماسي وارسل ملائكته وجنوده غير المنظورة او المرئية للأداء مع ابنائنا، بل وتعمية منافسهم عن تحقيق هدفهم والوصول الي غايتهم..
فلو اننا قارنا بين كل لاعب عندنا ومثيله وشبيهه في كوت ديفوار لهالنا الفارق.. مثلا احمد فتحي من الأهلي تفوق على ايبوي احد اشهر نجوم اوربا.. وجمعة المعار الى احد الأندية القطرية افضل من توري كوري لاعب الارسنال، وسيد معوض أحسن من ارثر بوكر افضل مدافعي اليسار في العالم.. ولعل كرة القدم هي اللعبة الوحيدة الجماعية في العالم التي من الممكن ان يحقق الفريق الأقل قدرة وادنى شهرة الفوز على فريق اكبر واشهر وافضل.
حضور نفسي وبدني
ويؤكد الخبراء ان السبب فيما حدث من عروض ونتائج كان الفضل فيه للإعداد النفسي والذهني وبنسبة تفوقت وتقدمت على الإعداد البدني.
ولعلي استدل على كلماتي بالتفوق الواضح والظاهر الذي بدا على لاعبينا المحليين مقارنة بأقرانهم العالميين.
فلا يمكن ان نقارن منطقيا بين دروقبا او ايتو فعلا وبين عمرو زكي وعماد متعب.. المنطق والواقع يرجحان كفة الأولين.. لكن الحقيقي والفعلي تفوق الآخرين على قرينيهما.. هذا التفوق جاء من خلال اعداد نفسي ارتقى في دوافعه ليقدم.
هكذا اتحدت كلمة الخبراء على ان الروح الحماسية والنواحي النفسية والعزائم الفولاذيه.
وربما تشكلت علاقات اسرية واجواء عالية لم تتوفر لمنتخبنا اثناء مشاركته في دورة تونس، حينما نشبت مناوشات ومشاحنات رغم الدعم الجماهيري الكبير للخضر، وربما هو الأمر الذي يعزز الفارق بين منتخب متسلح بالارادة ومنظم وآخر يسير خبط عشواء
ــ
ق.ر