الإمارات تعرض مبادرة وساطة لإعادة الدفئ للعلاقات بين الجزائر والرباط
طرحت الإمارات العربية المتحدة مبادرة وساطة بين الجزائر والمملكة المغربية قصد إعادة الدفئ للعلاقات الثنائية المتدهورة بين البلدين الجارين.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول، الإثنين، عن مصدر دبلوماسي جزائري، أن “ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عرض على مسؤولين جزائريين في اتصال هاتفي الخميس الماضي التوسط لحل الخلاف الجزائري المغربي والتخفيف من شدة الأزمة الحالية التي نشبت بين البلدين بعد حادثة تعرض مواطن مغربي لإطلاق نار عبر الحدود منتصف الشهر الماضي”.
وذكر المصدر أن مسؤولين إماراتيين اتصلوا نهاية الأسبوع الفارط بمسؤولين جزائريين ومغاربة، كخطوة أولى على طريق الوساطةبين الجزائر والرباط “انطلاقا من قاعدة العلاقة القوية التي تربط الإمارات بكلا الدولتين”.
وأضاف “تهدف المبادرة الإماراتية للتخفيف من شدة الأزمة بين الجزائر والمغرب وإعادة العلاقات إلى سابق عهدها من الاستقرار، ونقل رسائل طمأنة بين الجانبين”.
وبحسب المصدر نفسه، فإن “موضوع التوتر الدائم فيالعلاقات بين الجزائر والمغرب قد نوقش بشكل عرضي أثناء تواجد ولي عهدأبو ظبي في الجزائر منتصف أكتوبر الماضي”.
واعترضت العلاقات بين الجزائر والمملكة المغربية عدة هزات منذ حادثة نزع العلم الجزائري من طرف شاب مغربي بالدار البيضاء، وصولا إلى حادثة اتهام الرباط حراس الحدود الجزائريين بإطلاق النار يوم 18 أكتوبر الماضي وإصابة مواطن مغربي، الأمر الذي نفته الجزائر وشكل موضوع جدل إعلامي.
وتحاول المملكة المغربية، ترميم علاقتها المهتزة مع الجزائر، برسائل لم يفتأ الملك محمد السادس يبعث بها للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، آخرها تلك التي ضمنها تهنئته بمناسبة الذكرى الستين للثورة التحريرية، وتحدث فيها عن حرصه على تمتين علاقة الشعبين الجزائري والمغربي، وبناء الصرح المغاربي.