الإنترنت سلاح زملاء بوڤرة للقضاء على الملل في البرازيل
لجأت إدارة مركز “أر سي سبورت” بسوروكابا، مقر إقامة المنتخب الجزائري خلال كأس العالم، إلى توفير خدمة الإنترنت ذات التدفق العالي بمعدل 150 جيغا بكل غرف اللاعبين، في الوقت الذي زود فيه المركز الإعلامي المخصص للبعثة الصحفية الجزائرية بإنترنت بقوة تدفق تقدر بـ50 جيغا، وستكون شبكة الإنترنت سلاح زملاء القائد بوڤرة للقضاء على الملل، الذي تتسبب فيه دائما التربصات المغلقة خلال المنافسات الكبيرة.
ويأتي خيار إدارة المركز لتوفير خدمة إنترنت عالية السرعة بكل غرف اللاعبين، استجابة لطلب الاتحاد الجزائري لكرة القدم ولرغبتها أيضا في تجاوز فشلها في توفير القنوات الجزائرية والفرنسية ضمن الباقة المقترحة على المقيمين بالمركز، رغم أن الفاف كانت طالبت بذلك خلال معاينتها للمركز وإعداد قائمة الطلبات الراغبة في توفيرها، من أجل وضع اللاعبين في أحسن الظروف، ولا يمكن للاعبين سوى متابعة باقة متنوعة من القنوات باللغة البرتغالية، وهو ما لا يساعدهم، ما عدا ربما بعض اللاعبين، على غرار غيلاس وحليش وبدرجة أقل سليماني وسوداني، الذين يلعبون في البرتغال وسبق لهم اللعب هناك بالنسبة لسوداني، ويمكن أن لا يكون مشكل اللغة عائقا لهم لمتابعة هذه القنوات.
الملل هاجس كبير واللاعبون يجب أن لا ينقطعوا عن العالم
ويدرك الجميع أن الإنترنت ستكون بمثابة الوسيلة الترفيهية الوحيدة للاعبين للقضاء على الملل، الذي سيلازمهم طوال فترة إقامتهم بالبرازيل، خاصة أن التحضير والعمل دون تواصل مع العالم الخارجي وداخل معسكر مغلق، من شأنه التأثير على تركيز واستعدادات زملاء غولام من الناحية النفسية، وعليه سيحرصون على التواصل مع عائلاتهم ومعجبيهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي باتت تشكل الوسيلة المفضلة للاعبين، على غرار لحسن وكادامورو وغولام وسليماني، الذين يستعملون وسائل التواصل الاجتماعي لنقل يومياتهم خلال المونديال، كما حدث خلال كأس أمم إفريقيا بجنوب إفريقيا، فضلا عن التواصل مع أفراد عائلاتهم.
تجربة كأس إفريقيا في الأذهان
وتسعى الفاف إلى وضع اللاعبين في أحسن الظروف وإبعادهم على الأقل عن الضغط، الذي تفرضه العزلة والتربصات الطويلة، تفاديا لتكرار ما حدث خلال كأس أمم إفريقيا بجنوب إفريقيا في 2013، حيث بدا واضحا تأثر اللاعبين بـ”الغلق” الذي فرضه المدرب وحيد خاليلوزيتش، وهو ما انعكس على أدائهم فوق أرضية الميدان، وهي المعطيات التي أخذتها الفاف وحتى خاليوزيتش هذه المرة بعين الاعتبار تفاديا لأي خطإ قد يكون له تأثير سلبي على مردود اللاعبين فوق أرضية الميدان.