الانتخابات التشريعية “تعصف” بسفير تركيا بالجزائر
أنهت أنقرة مهام سفيرها بالجزائر “أحمت نيجاتي بيغالي” بعد أربع (04) سنوات من قيادته الدبلوماسية التركية بالبلد، محققا أداء دبلوماسيا طغت عليه مساعي البلدين لتعزيز حجم التبادل التجاري وتفعيل حركية الاستثمارات.
وجرى بروتوكول مغادرة “أحمت نيجاتي بيغالي” التراب الوطني كسفير لتركيا بالجزائر خلال استقبال خصه به رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الأربعاء بإقامة جنان المفتي بالعاصمة.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن السفير التركي “المنتهية مهمته” قوله عقب استقباله من طرف الرئيس بوتفليقة أنه ” تطرق مع رئيس الجمهورية لتطوير العلاقات بين تركيا والجزائر” و أضاف “الجزائر وتركيا بلدان شقيقان تربطهما علاقات تاريخية كما أن البلدين تقاسما مصيرا مشتركا في الماضي وأنهما احتفظا بعلاقات ممتازة على الصعيد السياسي والاقتصادي والتجاري.”
و أثنى بيغالي على بوتفليقة بالقول “الرئيس بوتفليقة رجل دولة عظيم ولدينا الكثير من الأمور نتعلمها منه” وتابع أنه “تلقى من رئيس الجمهورية نصائح ورؤى قيمة حول المستجدات الإقليمية و الدولية.
وجاءت نهاية مهمة “أحمت نيجاتي بيغالي” بالجزائر بعد نحو شهر من الجدل الإعلامي الذي أعقب تدخله في ندوة صحفية نشطها ممثل بعثة الملاحظين الأوربيين لمراقبة الانتخابات التشريعية “خوسي إغناسيو سلافرانكا ” يوم 11 ماي، بطرحه تساؤلات على البعثة حول سير العملية الانتخابية التي جرت يوم 10 ماي، وصفتها بعض وسائل الإعلام “تدخلا” في الشأن الداخلي للجزائر. ما يؤشر لتعجيل هذه الحادثة الدبلوماسية بالقرار، في هذا الظرف الذي شهدت فيه المبادلات التجارية بين الجزائر و أنقرة قفزة نوعية بتجاوزها سقف الـ 5 ملايير دولار نهاية 2011، وهو حجم مبادلات يجعل من الجزائر أهم شريك تجاري لتركيا في إفريقيا بينما تشكل تركيا الشريك التجاري السابع للجزائر التي تمول هذا البلد بـ 12 بالمائة من احتياجاته من المحروقات بقيمة مالية تفوق الـ 3 ملايير دولار سنويا.