-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

البحث عن بديل للدولار

حبيب راشدين
  • 2725
  • 7
البحث عن بديل للدولار

قبل ساعات قلية من ليلة الأربعاء الخميس، توصل الكونغرس إلى اتفاق مؤقت، أنقذ الولايات المتحدة مؤقتا من إعلان حالة الإفلاس، بعد أن كانت الخزينة ستحرم من الاقتراض ابتداء من منتصف الليل. الاتفاق سمح لأوباما بالتنفس قليلا حتى نهاية يناير القادم، حيث سيعود شبح التهديد بإغلاق حكومة أكبر و”أغنى” دولة في العالم، تعيش منذ عقود عالة على العالم، بمديونية سوف تصل إلى 17000 مليار دولار، بما يعادل استدانة كل مواطن أمريكي للعالم بكيلوغرام واحد من الذهب.

لا يوجد في العالم مثال آخر لدولة تعيش وتنفق على نشاطها وحروبها ضد شعوب العالم من أموالهم، ثم تصر على أن تظل عملتها تتحكم في النظام النقدي العالمي، وهي العملة الوحيدة في العالم التي تصدرها مؤسسة خاصة هي ؛الفدرال ريزيرف” المشكلة من بضعة بنوك عالمية عملاقة، خمسة منها على الأقل هي بيد صيارفة يهود، هم من كانوا وراء الأزمة المالية الممتدة منذ 2008، بل كانوا وراء كل الأزمات منذ تأسيس هذه المؤسسة المالية سنة 1913.

العالم الذي وقف يحصي أنفاسه مع مطلع شهر أكتوبر، لم يعد يتحمل تكرار سيناريو تهديد الوضع النقدي والمالي العالمي كلما ظهر صراع داخل الحكومة الأمريكية، كما حصل سنة 1995 زمن كلينتون، أو مع أوباما سنة 2011 ثم الآن. ولعل المشهد الديبلوماسي خلال الأسبوع المنصرم، يعد بما يشبه انتفاضة الدول الناشئة على هذا الوضع. ومن شاهد الرئيس الصيني وهو يترأس في الثامن من هذا الشهر قمة “أبيك” الاقتصادية لدول آسيا والباسيفيك مع غياب الرئيس الأمريكي لأول مرة، وتابع الحملة الشرسة التي شنتها الصحافة الصينية على التفرد الأمريكي بقيادة العالم إلى كارثة اقتصادية كونية، يعلم أن أيام الدولار باتت محسوبة.

ولمن كان يراهن على استمرار الأوضاع على ما هي عليه، نحيله على خبرين كانا الأبرز هذا الأسبوع، فلأول مرة تحتل الصين رأس قائمة الدول المستوردة للنفط، بدلا من الولايات المتحدة، فيما تنتزع الولايات المتحدة من السعودية صدارة الدول المنتجة للنفط، وكأن الولايات المتحدة المنسحبة من الشرق الأوسط تبحث جاهدة عن مصادر دخل جديدة، بعد أن يسحب منها منجم الدولار في أجل قريب، وتكون ملزمة بتسديد ديونها الضخمة من عوائد إنتاجها لا من سيادة الدولار على المبادلات العالمية.

المنطق الاقتصاد يملي علينا، كدول عربية تعتمد على عوائد النفط، أن نفكر من الآن في التخلص بأقصى سرعة من مخزوننا من الدولار، ونغتنم المهلة للبحث عن ملاذ آمن لفوائضنا المالية، وندخل من الآن في تفاهمات مع القوى الاقتصادية الصاعدة حول اعتماد عملة بديلة للنفط والغاز، ولمَ لا العودة إلى الفكرة التي طرحها البريطاني كاينز في قمة بريتن وودز سنة 1944 باعتماد عملة محايدة أطلق عليها وقتها اسم “البنكور” لا تكون مرتهنة لعبث الصيارفة المضاربين بأرزاق الشعوب والأمم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • سمير

    أحلّ اللّه البيعَ وحرَّم الرِّبا
    المضاربة ... المضاربة ...

  • ظابي جيجلي

    موضوع مهم جدا، لماذا لا تفكر الجامعات بعقد مؤتمرات علمية حول الدولار، اول مرة حضرت محاضرة كان سنة 1975 بقصر حسن بحي القصبة خلال الربيع وقد القى الخبير المصري رحمة الله عليه محاضرة بعنوان** ازمة الدولار** ففرحت بالمحاضرة مع اني ا لم استطع فهما بسبب صعوبة المصطلحات، اما اليوم فتوجد بالجزائر حوالي60 كلية للعلوم الاقتصادية والتجارية والتسييرية، ولكنهم اصبحوا ينفقون اموال المؤتمرات على المحافظ والاقلام والهدايا وحتى اللقاءات غير الاخلاقية ولا يستحون ويعرضون ابحاث غيرهم واذا ما فضحوا فالويل للفاضح.

  • hocine from sweden

    السيد حبيب لم يدكر لنا بأن كل العملات الأجنبية كانت قبل الحرب العلامية الأولى مربوطة بالدهب . وكانت الدول لاتتأتر كثيرا ببعضها عندن الأزامات الإقتصادية! أما بعد الحرب العلامية الثانية إن صح تسميتها بعلامية ؟! فالسيد الكاوبوي ربط كل العملات الدولية بالدولار! يعني ياسي حبيبهم أي بيع أوشراء في العوملة لازم السيد الكاوبوي يستفيد منها شيء!!! ولكن ياسي حبيب الدول المتقدمة تعمل جاهدة وبصمة وحكمة كي تفك الربط مع الدولار ! ساعتها يضهر الكوبوي على حقيقته!!! إنهم ليس كالعرب قنطار كلام بدون عمل!

  • ayache

    انصح بلدي و القائمين على شؤونه ان يتخلصوا من مخزون الدولار بشراء الذهب لانه العملة الوحيدة التي لا تتغير

  • الابراهيمي عاد

    أشكرك أستاذي على هذا المقال الذي بينت فيه أنك متابع للشأن الاقتصادي لكن الحقيقة تقال أن البديل على الدولار في الوقت الحالي والى 15 سنة قادمة صعب تحقيقه لعدة إعتبارات. نحن نعرف أن أكبر سع تصدرها أمريكا هي الدولار وأن أكبر سوق مالية موجودة في الولايات المتحدة الامريكية وأكبر أحتياطات العالم مكونة من الدولار فمثلا الصين ان تدع أمريكا تسقط لان مصالحها مرتبطة ببقاء أمريكا سواءا في تصدير سلعها أو استثمار احتياطاتها الدولارية هناك كما أن الدولار هي العملة المسيطرة في المعاملات التجارية يتبع

  • muslim

    الدولار الى سقوط والدول الكبرى تعرف هذا الا الدول من العالم الثالث كبلدنا فانهم لا يملكون لا قرار سياسيي ولا اقتصادي مستقل اعتقد ان الجزائر ستخسر كثيرا اذا ما اعلنت امريكا افلاسها ذلك ان قيمة الدولار ستهتز وتنخفض وبالتالي فان مقدراتنا من الدولار في البنوك الامريكية والعالمية ستصبح قيمتها كقيمة عملة بنغلاداش وهنا فان ميزانية الدولة ستتاثر 200 مليار دولار التي يتفاخرون بها لن توفر لهم الخبز الذي يردون ناهيك عن تسيير شؤون الدولة ومشاريعها كم نصح ذو العقول مسؤولينا بضرورة التخلي عن الاقتصاد الريعي

  • بدون اسم

    على الدولة الجزائرية التفكير في انشاء صنددوق سيادة تستثمر به الفائض المالي ، بدلا من اكتنازه لدى البنك الفدرالي الآمركي