البرازيل تفتتح المونديال بمواجهة كرواتيا وسط مخاوف كبيرة من تواصل الإحتجاجات
يزيح المنتخبان البرازيلي والكرواتي الستار هذا الخميس عن فعاليات نهائيات كأس العالم 2014 التي تدوم حتى 13 جويلية المقبلة المقبل، بحيث تلتقي التشكيلتان في أول لقاء من المونديال بملعب كورينتيانس في مدنية ساوباولو، عقب الإحتفال الكبير الذي سينشطه عدد من النجوم الأغنية العالمية، على غرار الشاب خالد، شاكرا و جنفير لوبيز.
وتنطلق فعاليات الطبعة 20 لكأس العالم وسط مخاوف من خروج مسيرات احتجاجية بمدينة كبيرة من العمال البسطاء، و بالتالي فان السلطات البرازيلية، تأمل في ان يحقق منتخبها فوزا ساحقا على نظيره الكرواتي، يكون مخدرا للطبعة العمالية التي تحتج على تنظيم المونديال منذ مدة، الى غاية نهاية المباراة النهائية على اقل تقدير .
و الانطلاقة الجيدة لرفقاء المهاجم نيمار، ستعطيهم دفعا معنويا قويا و تزيح عنهم الضغط الكبير الذي يعيشونه منذ، بسبب المشاكل الكبيرة التي تواجهها البلاد من العام الماضي، بحيث سيعزز ذلك حظوظهم في بلوغ الدور الثاني، وهم مرشحون بقوة لتنشط اللقاء النهائي على أرضهم.
و لم يبد الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر، أي قلق حول تنظيم كأس العام في البرازيل رغم الاحتجاجات و المظاهرات اليومية، بحيث ذكر عبر بيان له حول الحدث العالمي، بأن الحكومية البرازيلية عايشت تقريبا نفس الأوضاع سنة 2013، بمناسبة تنظيم كأس القارات و لكن الأمور سارت على اكمل وجه و فرح الشعب بتتويج منتخب بلاده باللقب، في نهائي مثير أمام منتخب اسبانيا بطل العالم.
ولا يتمنى أي برازيلي، تكرار سيناريو سنة 1950 حين نظمت البرازيل للمرة الأولى كأس العالم خسرت اللقب في النهائي أمام منتخب الاوروغواي بهدفين لواحد، إذ تعلق الحكومة البرازيلية أمالا كثيرة على الجيل الحالي للفوز بالكأس السادسة و الأولى على ارض البرازيل لتخطي كل المشاكل التي تعيشها البلاد.
رئيسة البرازيل تدافع عن سياسة الإنفاق الكبير
دافعت رئيسة البرازيل ديلما روسيف، عن الإنفاق الهائل على استضافة كأس العالم لكرة القدم متعهدة بمعاقبة الفساد وحثت مواطنيها على أن يرحبوا بحرارة بالمشجعين الأجانب الوافدين إلى بلادهم.
و جاء تصريح روسيف الثلاثاء الماضي أي 48 ساعة عن موعد بدء نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي تستمر شهرا كاملا، وبعد عام من التظاهرات التي انتقدت إنفاق البرازيل حوالي 11 مليار دولار تقريبا على استضافة البطولة.
وقالت روسيف في خطاب بثه التلفزيون الثلاثاء الماضي، إن “الإستثمارات في الملاعب الرياضية والمطارات وغيرها من البنى التحتية ستكون ذات فائدة للبلاد على المدى الطويل”. مضيفة “لقد قمنا بهذا الأمر من أجل البرازيليين” مكررة ما صرحت به من قبل بأن كل المشاريع التي نفذت من أجل البطولة “لن تكون في حقائب السياح عندما يغادرون”.
وسعت رئيسة البرازيل في خطابها إلى تسليط الضوء على المشاريع التي نفذت في وقت يتذمر فيه سكان المدن التي تستضيف البطولة ومجموعها 12 مدينة من تأخر تنفيذ الكثير من مشاريع التنمية أو عدم تحول بعضها الآخر إلى واقع ملموس على الإطلاق.
ورفضت روسيف، الأقاويل بأن الإنفاق على كأس العالم أدى إلى تراجع الإستثمار إلى حد ما في قطاعات الصحة والتعليم وغيرها من الخدمات العامة.
و أشارت نفس المتحدثة التي تسعى إلى إعادة انتخابها لفترة رئاسية ثانية في أكتوبر المقبل، إلى أن الإنفاق العام على الصحة والتعليم هي من بنود الموازنة التي شهدت نموا في الإنفاق أكثر من غيرها من القطاعات خلال فترة رئاستها.