البرلمان الفرنسي يؤكد تعيين سفير جديد لباريس في الجزائر
كشفت مساءلة برلمانية بالجمعية الوطنية الفرنسية عن تغيير وشيك سيطال سفارة فرنسا بالجزائر، من خلال تعيين سفير جديد لباريس، في حركة دبلوماسية ستشمل سفراء باريس في 7 من أهم العواصم في العالم، على غرار واشنطن وبرلين وموسكو وبكين والقاهرة، وتساءلت عن هذا التغيير في هذا الظرف بالذات الذي يسبق رئاسيات ماي المقبل، ما يعني أن الجزائر ستكون مرة أخرى في قلب الصراع على قصر الإيليزيه.
وجاء في سؤال كتابي للنائب الفرنسي برونو لومار عن مجموعة الجمهوريين مؤرخة في 21 فيفري 2016 لوزير الخارجية والتعاون الدولي، بأن النائب لومار يلفت انتباه وزير الخارجية إلى الحركة الهامة في سلك السفراء الفرنسيين بالخارج والتي تجري حاليا.
وأوضح النائب الفرنسي أن الحكومة قد قررت بالفعل تعيين سفراء جدد في عدد من الممثليات الدبلوماسية الرئيسية، في الجزائر وبرلين وواشنطن وبكين وموسكو والقاهرة وطوكيو.
واعتبر النائب أن تغييرا من هذا النوع، وسط سفراء فرنسا في الجزائر وبقية الدول من شأنه أن يكون له تأثير طويل المدى على السياسة الخارجية الفرنسية، مشيرا إلى أنه في ظل وضع دولي غير مستقر فإن هذه الرغبة في تغيير السفراء الأساسيين لفرنسا بالخارج، أسابيع قليلة قبل الانتخابات الرئاسية والتي لم يترشح فيها الرئيس هولاند، تبدو خطوة مفاجئة.
وطالبت المساءلة وزير الخارجية الفرنسي، بضرورة تقديم شرح مستفيض لهذه القرارات المتخذة في هذا الظرف بالذات الذي يسبق الانتخابات الرئاسية.
وراجت بحر الأسبوع الماضي أنباء عن عزم باريس تعيين سفير جديد لها في الجزائر، ممثلا في شخص غزافيي دريانكور الذي شغل ذات المنصب ما بين 2008 و2012 ويشتغل حاليا سكرتيرا عاما لوزارة الخارجية الفرنسية “كيدورسيه”، خلفا لبرنار إيميي الذي عين قبل سنتين ونصف.
ولم يصدر إلى حد الآن أي رد من الطرف الفرنسي، لا لتأكيد ولا لنفي هذه الأنباء، وكذلك الشأن بالنسبة للطرف الجزائري، لكن تأكيد البرلمان الفرنسي على هذا التغيير عبر وثيقة رسمية، يعني أنه قد بات في حكم المؤكد أن باريس ستعين سفيرا جديا لها في الجزائر، بغض النظر عن عودة دريانكور إلى منصبه من عدمها.
ويفهم من مساءلة النائب الفرنسي برونو لومير، أن هناك توظيفا لحكومة اليسار الفرنسي (الحزب الاشتراكي)، لملف الحركة الدبلوماسية في أهم العواصم بالنسبة لباريس عبر العالم، في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، خصوصا أن هذا الموعد لم يتبق له سوى شهرين فقط.