البرلمان يسقط معاقبة الأولياء المتسولين بأبنائهم
ثبّتت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات، بالمجلس الشعبي الوطني، العقوبة التي تم اقتراحها من قبل الحكومة، في إطار تعديل قانون العقوبات، والمتعلقة باختطاف أو محاولة اختطاف القصّر، بإقرار عقوبة السجن المؤبد على كل من يخطف أو يحاول خطف قاصر لم يكمل سن الـ18، كما وافقت ذات اللجنة على العقوبات المسلطة على المدانين بجنايات وجنح شراء أو بيع الأطفال، والاستغلال الجنسي لهم بعقوبات تتراوح بين السنة إلى 10 سنوات و20 سنة في حال الاغتصاب، وتطبق العقوبة ذاتها على من أعار مكانا لحبس أو حجز المختطف، فيما يعاقب الفاعل بالسجن المؤبد إذا تعرض الشخص المخطوف إلى تعذيب جسدي، أو إذا كان الدافع إلى الخطف هو تسديد فدية، كما توقع عقوبة المؤبد على الخاطف إذا استمر الحبس أو الحجز لمدة أكثر من شهر.
وأحدثت لجنة الشؤون القانونية، تعديلات على مشروع القانون الذي يعدل ويتم الأمر رقم 66/156 المؤرخ في 8 جوان 1966، المتضمن قانون العقوبات، حيث تضمن التقرير التمهيدي عدة اقتراحات تعلقت بضرورة تحديد صلاحيات القاضي فيما يخص تكييف جريمة التمييز، وتحديد نوع الجرائم التي يحكم فيها بالفترة الأمنية، وعدم تطبيق عقوبة جريمة التسول على كلا الوالدين في حالة إثبات صعوبة وضعيتهما الاجتماعية، ويعاقب بخصوص هذا الأخير بالحبس بين 6 أشهر إلى سنتين كل من يتسول بقاصر لم يكمل الـ18 سنة أو يعرضه للتسول، وتضاعف العقوبة عندما يكون الفاعل أحد أصول القاصر أو أي شخص له سلطة عليه، فيما لا تطبّق العقوبات على الفاعل أو القاصر إذا كانت وضعيتهما الاجتماعية الصعبة ثابتة.
واقترحت من حيث الشكل اعتماد عبارة “التهذيب” بدل “إعادة التربية”، حيث تضمن المقترح في الشق المتعلق بمعاقبة القصّر المتورطين في جرائم أو جنح “أن لا يكون محلا للمتابعة الجزائرية القاصر الذي لم يكمل 10 سنوات، وأن لا توقع على القاصر الذي يتراوح سنه من 10 إلى أقل من 13 سنة إلا تدابير الحماية أو “التهذيب”، ويخضع القاصر الذي يبلغ سنه من 13 إلى 18 سنة إما لتدابير الحماية أو التهذيب أو لعقوبات مخففة.
وعدلت اللجنة المادة المتعلقة بمدة الفترة الأمنية من خلال تخفيضها من الثلثين إلى النصف، ويقصد بالفترة الأمنية حرمان المحكوم عليه من تدابير التوقيف المؤقت لتطبيق العقوبة، والوضع في الورشات الخارجية أو البيئة المفتوحة، وإجازات الخروج والحرية النصفية والإفراج المشروط للمدة المعينة في هذه المادة أو الفترة التي تحددها الجهة القضائية، وتطبّق في حالة الحكم بعقوبة سالبة للحرية مدتها تساوي أو تزيد عن 10 سنوات، وبالنسبة للجرائم التي لم ينص القانون فيها صراحة على فترة أمنية يجوز لجهة الحكم التي تحكم بعقوبة سالبة مدتها تساوي أو تزيد عن 5 سنوات، أن تحدد فترة أمنية لا يمكن للمحكوم عليه أن يستفيد خلالها من أي تدبير من تدابير العقوبة، ولا يجوز أن تفوق مدة الفترة الأمنية ثلثي العقوبة المحكوم بها، أو 20 سنة في حالة الحكم بالسجن المؤبد، مع مراجعة مدة السجن المؤقت لمدة تتراوح بين 5 و20 سنة، ما عدا في الحالات التي يقرر فيها القانون حدودا أخرى أقصى.