-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

البطولة المحترفة.. إلى أين؟

ياسين معلومي
  • 372
  • 0
البطولة المحترفة.. إلى أين؟

انتهت، الأربعاء، مرحلة الذهاب للرابطة المحترفة الأولى بإجراء آخر مباراة متأخرة بين اتحاد العاصمة وضيفه اتحاد خنشلة بملعب نيلسون مانديلا، المغلق منذ أشهر للصيانة، بتتويج فريق مولودية الجزائر باللقب الشتوي، غير أن الجميع، من مدربين ومحللين ونقاد، يجمعون على أن مستوى بطولة هذا الموسم لم تصل حتى المستوى “المقبول”، وحافظت أيضا على تقاليدها خاصة في العنف الذي ضرب بعض اللقاءات والتصريحات النارية من البعض الآخر، وأمور أخرى أصبحت علامة مسجَّلة في كرتنا التي أصبحت تتراجع سنويًّا من دون أن يجد لها أصحاب القرار حلولا استعجالية لإعادتها إلى سكَّتها الصحيحة.

المتابع للبطولة المحترفة الأولى يكون قد تأكَّد من أن الأموال التي تُصرف شهريا على الأجور اللاعبين، والتي فاقت 75 مليار سنتيم وسنويا أكثر من 800 مليار سنتيم، أصبحت نقمة على الكرة الجزائرية التي لم تستطع تقديم ولا لاعب واحد أساسي إلى المنتخب الوطني، لذلك، فإنَّ قرار الإتحاد الجزائري لكرة القدم بتسقيف الأجور إلى 250 مليون شهريا يعدُّ خطوة إيجابية قد تليها خطوات أخرى مستقبلا، فاللاعب الذي ينال أكثر من مليار سنتيم شهريا، تجده لم يسجّل ولا هدفا واحدا منذ بداية الموسم، عكس بعض اللاعبين الشبان الذين تُمنح لهم الفرصة تجدهم يتألقون ويزيحون أصحاب الملايير من مناصبهم أمام سكوت تام لبعض المسيرين المتواطئين الذين يعملون كل ما في وسعهم للاستفادة من الأموال المتواجدة في كرة القدم، فما عدا لاعب نادي بارادو الشاب بولبينة الذي تألق بشكل ملفت للانتباه، وقد يحط الرحال الموسم القادم في إحدى البطولات الأوروبية، فإنّ مستويات كل اللاعبين الآخرين متواضعة جدا بدليل أن المدرِّب الوطني بيتكوفيتش ومساعده نغيز لم يقتنعوا بأي لاعب قد ينضمُّ إلى تربص شهر مارس القادم إذ سيلعب رفقاء رياض محرز مباراتين في إطار تصفيات كأس العالم.. والمهمة قد تكون صعبة لمدرب المنتخب المحلي مجيد بوقرة ومساعده جمال مصباح في تكوين فريق محلي للاستحقاقات القادمة، وهو المجبَر على التألُّق مثلما حدث في منافسة قطر سنة 2021.
المشكل العويص الذي لم تجد له القوانين سارية المفعول هو تغيير المدربين، إذ لم تستقرّ سوى ثلاثة أندية على أطقمها الفنية، وهي شباب قسنطينة وأولمبي الشلف واتحاد العاصمة.. كل الأندية الأخرى لم تعرف الاستقرار، وهو ما يؤثّر حتما على نتائج الفريق.. وعليه، فإن مهمة رئيس “الفاف” الذي سيُنتخب نهاية الشهر الجاري تنصبُّ على إعادة النظر في بطولتنا المحلية أوَّلا في الأموال التي تُصرف من دون حسيب ولا رقيب، وسياسية جلب اللاعبين الأجانب إلى بطولتنا المحلية من دون أن يقدِّموا الإضافة المرجوَّة، ومطالبة الأندية بإشراك عدد من اللاعبين الشبان في اللقاءات الرسمية وهي أمور يتغاضى عنها المسؤولون على الأندية، ناهيك عن بعض الجزئيات الأخرى التي تعصف بكرتنا.
فأين تتجه البطولة المحترفة.. وهل يبقى المسؤولون مكتوفي الأيدي أمام هذا المرض الذي أصاب كرتنا؟ وهل يستطيع اليوم أي فريق أن يُتوَّج برابطة الأبطال الإفريقية مثلما توِّج بها الوفاق سنة 2014؟ هدف من الصعب تحقيقه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!