-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

البقايا.. الرافض والمرفوض !

الشروق أونلاين
  • 295
  • 0
البقايا.. الرافض والمرفوض !

بعد وزير النقل والأشغال العمومية بالعاصمة، ألغى أمس وزير الداخلية، زيارته التفقدية إلى ولاية بشار، على خلفية احتجاجات مواطنين عليه، رفضا للحكومة التي يعتبر الحراك أنها غير شرعية، وفي نفس التوقيت تقريبا، احتجّ قضاة ومحامون ومحضرون قضائيون، أمام وزارة العدل، رفضا للإشراف على العملية الانتخابية الخاصة برئاسيات 4 جويلية !

“مطاردة” مواطنين لوزراء الحكومة، و”مقاطعة” القضاة للانتخابات، يتطابق شكلا ومضمونا، وقلبا وقالبا، مع رفض الحراك الشعبي للباءات الأربعة، وهو ما يستدعي الآن، حسب ما يسجله عقلاء، البحث عن مخارج النجدة، بعدما لم يعد تطبيق المادة 102 من الدستور، مقنعا ومرضيا، بالنسبة إلى الأغلبية الساحقة، التي تنتظر استلام سيادتها في اختيار ممثليها حسب مضمون المادتين 7 و8 !

البحث عن “البديل” انطلق “رسميا”، فقد ركّز التلفزيون العمومي، موازاة مع مليونيات الجمعة الثامنة، على المخارج الدستورية الممكنة للاستجابة لمطالب الشعب المتمسّك برحيل “الباءات” المغضوب عليها، وقد بدأ الخبراء في الإدلاء بتفاسيرهم و”فتاويهم” من أجل اختراع “الحلّ الدستوري” لتجاوز هذه الأزمة وتفادي المأزق بأقلّ التكاليف !

الحراك مصرّ إصرارا على اقتلاع “بقايا” نظام الرئيس المستقيل، الرافض سماع صوت الشعب، ولذلك رفعوا في الجمعة السابعة ثم الجمعة الثامنة شعارات ويافطات تطالب برحيل “الباءات الأربعة” فورا، وهو ما يدفع الآن السلطة السياسية (رئاسة الدولة، المجلس الدستوري، الحكومة والبرلمان)، إلى البحث عن الابتكار الدستوري والقانوني والسياسي الذي يُرضي الجزائريين !

مليونيات الجمعة الثامنة، أكدت أن الشعب الجزائري لا يُريد الصفح عن وجوه مألوفة “تورّطت” طوال العشرين سنة الماضية، مع الرئيس السابق وحاشيته، وهذا المطلب يندرج ضمن الرغبة الجماعية في “التغيير الجذري” والشروع في بناء جمهورية جديدة، لا يتولّى فيها السياسيون المتورّطون والمتواطئون، مهمة الإصلاح والترميم والحساب والانتخاب !

الحلّ برأي مواطنين، “سهل وممتنع”، هو رحيل “الباءات”، واستبدالهم برجال “إجماع”، أو “توافق” على الأقلّ، ممّن كانوا خلال المراحل السابقة، بعيدا عن الواجهة وصناعة القرار، وإن كان هذا المنفذ يدفع المتخوّفين إلى القلق، من إمكانية “سطو” بعض “المتربّصين” و”الانتهازيين” على أيّ انتصار شعبي، ومحاولة الهروب به بعيدا عن أهداف الحراك !

لكن بالمقابل، فإن عقلاء يعتقدون أنه من الصعب، وربّما من المستحيل، الاستمرار في مثل هذه الوضعية، وتنظيم انتخابات رئاسية، حتى وإن خرج إليها “شجعان القوم”، وبالتالي قد يكون من الحكمة كذلك، التنقيب عن حلول أخرى، تفكّك الألغام التي تركها “نظام بوتفليقة” وراءه، وعرض إجراءات وقراءات مقنعة ويرضى بها عامة الناس، ثمّ بعدها السير نحو اقتراع يُعيد كلمة الفصل للشعب، كخطوة أخيرة، قبل إطلاق الرئيس الجديد لخطوات إعادة الثقة وكلّ الفواصل المطلوبة في الجمل الاسمية والفعلية !

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!