“التبغ المسخن” ابتكار لرافضي التوقف عن التدخين
طالب العديد من الخبراء والاختصاصيين بالإقلاع نهائيا عن التدخين، أو عدم البدء فيه. وهو القرار الصائب… فرغم أن هناك الملايين في العالم يرفضون التوقف نهائيا عن التدخين، لأسباب متعددة، لذلك، فإن التحول إلى المنتجات الخالية من الدخان، المثبتة علميا، يعد خياراً أفضل لهذه الفئة من المدخنين البالغين.
وقال توماسو دي جيوفاني، نائب الرئيس المكلف بالإعلام، لدى شركة فيليب موريس: “إن القرار الأمثل دائما هو الإقلاع عن التدخين، أو عدم البدء فيه. وبالرغم من مخاطر التدخين المعروفة، هناك الملايين لم يتمكنوا من التوقف عن التدخين. لذلك، فإن التحول إلى المنتجات الخالية من الدخان، المثبتة علميا، يعد خياراً أفضل لهذه الفئة من المدخنين البالغين”، مطالبا بتسهيل وصول هذه المنتجات إلى المدخنين البالغين، من حيث تنظيم استيراد هذه الأجهزة ومعاملتها ضريبيا، بشكل مختلف عن منتجات التبغ التقليدية، ما قد يسهل انتقال مدخنين إليها، وصولاً إلى الإقلاع النهائي عن التدخين.
وأضاف في نفس السياق، أن التبغ المسخن أقل ضررا من السيجارة التقليدية، مشيرا إلى أن هذا النوع الجديد يمثل ما نسبته 30 بالمائة، من حصة سوق السجائر، في بعض الدول، حيث قطعت هذه التقنية أشواطا كبيرة. وكانت شركة فيليب موريس العالمية عرفت تحولا جذريا في صناعة التبغ، بهدف خلق مستقبل خال من الدخان، واستبدال السجائر بمنتجات دون احتراق، لفائدة المدخنين الذين لا يريدون التوقف عن التدخين.
وفي المنتدى العالمي للنيكوتين، الذي حضرته الشروق في بولونيا، في الفترة من 16 إلى 18 جوان المنصرم، قال البروفيسور خياط إن الأشخاص يدخنون من أجل النيكوتين. لذلك، فالأفضل والأحسن، أخذ النيكوتين بأقل الأضرار. لذلك، تم ابتكار أحدث ثورة كبيرة في مجال محاربة التدخين. فبعد السيجارة الإلكترونية، فإن التبغ المسخن، كان له الأثر الكبير في تحول ملايين من المدخنين البالغين إلى المنتجات الخالية من الدخان، للتقليل من مخاطر التدخين.
وأوضح أن هذه المنتجات المبتكرة اكتسبت ثقة ملايين المدخنين البالغين في العالم، الرافضين للإقلاع عن التدخين، حيث تتواجد منتجات التبغ المسخن في عدد كبير من دول العالم، حيث قلصت مخاطر الإصابة بالسرطان.
وعن التكنولوجيا المستخدمة في منتجات تسخين التبغ، فهي تكنولوجيا دقيقة، هدفها الرئيس إقصاء عملية الحرق، التي تتم في السجائر التقليدية، التي تتسبب في معظم الأمراض المرتبطة بالتدخين، واستبدالها بتسخين التبغ المعد والمجهز خصيصًا، في صورة لفائف صغيرة، تسخن عند درجة حرارة تصل أقصاها إلى 350 درجة مئوية. وهى درجة حرارة تُسخن التبغ ولا تحرقه، ما يقلل نسبة المواد الكيميائية الضارّة الموجودة، بالمقارنة بدخان السجائر التقليدية، بنسبة تصل إلى 95%، علما أن منتجات تسخين التبغ ليست خالية من المخاطر، وتحتوى على النيكوتين الذي يسبب الإدمان.. وأفضل قرار يمكن لأي مدخِّن أن يتّخذه، هو الإقلاع عن استخدام التبغ والنيكوتين من أساسهما.
كما أكد البروفيسور خياط، رئيس قسم طب الأورام بمستشفى لا بيتي سالبيتريير– باريس- أنه باستخدام منتجات تسخين التبغ، وأجهزة الاستنشاق بالنيكوتين، والسجائر الإلكترونية، قد يكون متوسط خطر الإصابة بالسرطان مدى الحياة أقل بالمقارنة بالتدخين التقليدي، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة الجديدة، قد تساعد في الحد من الضرر، مع التأكيد على أن الهدف الأول هو الإقلاع عن منتجات التبغ والنيكوتين تمامًا.