-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"السلطة المستقلة" ترد رسميا على استفسارات الأحزاب

التجوال السياسي محظور في انتخابات مجلس الأمة

أسماء بهلولي
  • 870
  • 0
التجوال السياسي محظور في انتخابات مجلس الأمة
ح.م

حسمت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بقرار صارم وغير قابل للطعن، مسألة ترشح المنتخبين لاستحقاقات التجديد النصفي لمجلس الأمة ممن غيروا انتماءهم الحزبي، سواء كانوا متحزبين أو أحرارا، مؤكدة رفضها لملفاتهم باعتبار أن “التجوال السياسي” إخلال بمصداقية الترشح، وأن موقفها في هذا الشأن نهائي ولا مجال لمراجعته.
وأكدت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات موقفها الحاسم بشأن ترشح المنتخبين الذين غيّروا انتماءهم الحزبي، وذلك ردا على المراسلات العديدة التي تلقتها من أحزاب سياسية معنية بهذا الملف، والتي طلبت توضيحات حول إمكانية إدراج هؤلاء ضمن قوائمها في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة، المقررة في 9 مارس المقبل.
وفي تعليمتها رقم 28، المؤرخة في 2 فيفري المنصرم، أوضحت السلطة أنه، استنادا إلى المراسلات الواردة إليها بشأن شروط وكيفيات الترشح، لا يجوز لأي منتخب تغيير غطائه السياسي عند الترشح، سواء كان قد انتُخب تحت راية حزب معين أو ضمن قائمة مستقلة.
وشددت السلطة، في مراسلة اطلعت عليها “الشروق”، على أن هذا القرار يستند إلى أحكام الدستور والأمر رقم 21-01 المؤرخ في 10 مارس 2021، المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات المعدل والمتمم، والذي يهدف إلى ترسيخ مبادئ شفافية الحياة السياسية، ومنع ظاهرة “التجوال السياسي”، والحفاظ على الانضباط الحزبي والمصداقية في الممارسة السياسية. وبناء على ذلك، فإن أي مترشح اكتسب صفة المنتخب تحت غطاء سياسي معين، لا يحق له الترشح إلا ضمن التشكيلة نفسها التي من خلالها نال صفته الانتخابية.
وأكدت السلطة أن قرارها في هذا الشأن نهائي، أي غير قابل للمراجعة أو الطعن، بغض النظر عن وضعية المترشح تجاه تشكيلته السياسية الأصلية. كما أوضحت أن هذا المبدأ كان محور معالجتها لملفات الترشح الخاصة بانتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة.
وفي ختام مراسلتها، جددت السلطة استعدادها التام لتعزيز سبل التعاون وضمان سير العملية الانتخابية وفق القوانين والمبادئ المنظمة لها.
جاءت هذه التعليمة بعد أن أثارت قضية “التجوال السياسي” جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية خلال الفترة الأخيرة، حيث أسالت الكثير من الحبر وشكلت محور نقاشات حادة حول مدى تأثيرها على نزاهة العملية الانتخابية واستقرار المشهد الحزبي.
بالمقابل، أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات الخميس عن حصيلة سحب وإيداع ملفات التصريح بالترشح لتجديد نصف أعضاء مجلس الأمة المنتخبين .
وأسفرت عملية دراسة ملفات الترشح عن رفض 32 ملفا، من بينها 10 ملفات بسبب الصلة بأوساط المال الفاسد والأعمال المشبوهة، كما تم رفض 18 ملفا لعدم إرفاق شهادة التزكية الموقعة من المسؤول الأول عن الحزب، إلى جانب 4 ملفات أخرى بسبب وضعية غير سليمة تجاه الإدارة الضريبية.
وقد شهدت العملية سحب 359 استمارة تصريح بالترشح، فيما تم إيداع 177 ملف لدى السلطة المختصة. وبعد دراسة دقيقة، تم قبول 99 ملفا، من بينها 40 ملفًا لمترشحين ينتمون إلى 8 أحزاب سياسية، و59 ملفا لمترشحين أحرار، وفيما يتعلق بالطعون، تم تسجيل 11 طعنا على مستوى المحاكم الإدارية، حيث تم رفض 9 منها، بينما قبل طعنان في مرحلة الاستئناف.
ولا يزال 46 ملفا قيد الدراسة، في انتظار استكمال مراجعتها وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، بما يضمن سير العملية الانتخابية وفق معايير النزاهة والشفافية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!