-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

التغيير واللاتغيير

الشروق أونلاين
  • 3661
  • 0
التغيير واللاتغيير

التغيير الحكومي الأخير كان منتظرا، بل وشبه مؤكد عند كثير من الأوساط، لكن بالنظر إلى طبيعة ومحتوى التغيير المسجل الاثنين، فإن ما حمله البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية كان أقل بكثير وكثير وكثير مما كان منتظرا…

  •  ذلك أن تحويل السيد عمار تو إلى وزارة النقل والسعيد بركات إلى الصحة ورشيد بن عيسى إلى الفلاحة، لا يمكن اعتباره تغييرا ولو بواحد من الألف بالحجم الذي كان ينتظره الرأي العام الوطني قبل الأوساط السياسية الوطنية. ولعل ما جاء على لسان الرجل الثاني في حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، من أن أي من وزراء الحركة لم يكن على علم بالحركة التي قام بها بوتفليقة، خير دليل على أن ما حصل أقل بكثير مما كان منتظرا، ما دام من غير المعقول أن لا يعلم شريك في السلطة بتغيير في جهازها التنفيذي، هذا إذا نظرنا للأمور من زاوية المنطق السياسي السليم، وبمنظار ما هو حاصل ويحصل في كل البلدان.
  •  
  • أكثر من هذا، خاطب رئيس الحكومة المبعد عبد العزيز بلخادم منذ أيام فقط بعضا، من الوزراء قائلا “لو دامت لغيركم لما وصلت إليكم”، ما دفع ببعض مقربيه الحزبيين إلى الجزم بأن التغيير سيمس الوزراء فقط ولا يطال بأي حال من الأحوال رئيس الحكومة الذي أخرج بمقولته “لو دامت لغيركم” نفسه من دائرة التغيير والإبعاد، وهذا حسب رواية أكثر من “قريب حزبي”، كما أن المتتبع لأحاديث وتصريحات بلخادم خلال الأشهر الأخيرة، يجزم كذلك بأن التغيير قادم لا محالة، لكن لن يمس رأس الحكومة، فما الذي حصل حتى يأتي التغيير وكأن المستهدف منه هو بلخادم وحده، أما نقل هذا الوزير من هذه الوزارة إلى تلك، أو إلحاق هذه الوزارة المنتدبة بتلك الوزارة، فمجرد “روتوشات” لا تقدم ولا تؤخر في شيء، إن لم تكن مجرد روتوشات تسقط فكرة أن التغيير كان يستهدف بلخادم دون غيره.
  •  
  • أما الذين يربطون التغيير الذي قام به رئيس الجمهورية، بالتعديل الدستوري الذي يمكن بوتفليقة من خلافة نفسه خلال العام المقبل، فإن الحقيقة الصارخة التي لا يختلف عليها اثنان، هي أن بلخادم يصلح لهذا الدور مثل أويحيى بالتمام والكمال، بل أن نظرة الرجلين في هذه النقطة، ولا نقول قناعتهما، متطابقة تطابقا مطلقا. 
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!