“التكتل النقابي” يجتمع هذا السبت لصياغة مقترحاته للحكومة
يجتمع أعضاء التكتل النقابي المشكل لرفض التقاعد النسبي، السبت المقبل، لوضع النقاط على الحروف بخصوص تحديد معايير المهن الشاقة التي سيتم استثناءها من التدابير الجديدة، القاضية بإلزامية السن الأدنى للتقاعد والمحدد بستين (60) سنة، بعد أن فشلت في إسقاط مضمون المشروع التمهيدي المعدل والمتمم لقانون التقاعد المصادق عليه من قبل مجلس الوزراء الثلاثاء.
وكشف رئيس النقابة الوطنية لأعوان شبه الطبي، غاشي لوناس، لـ”الشروق”، الأربعاء، أن الاجتماع الذي سيجمع ممثلي نقابات التكتل النقابي، بمشاركة أساتذة ومختصين وخبراء، سيتوج بمجموعة من الاقتراحات، تتضمن المعايير المحددة للمهن الشاقة، سيتم رفعها للحكومة، بعد أن تركت هذه الأخيرة لحد الساعة مسألة المهن الشاقة مبهمة.
ويرى المتحدث أن معيار تحديد المهن الشاقة لا يرتبط بالمجهود العضلي الذي يبذله الموظف أو العمل في الخارج وتحت درجات الشمس، وإنما يتحدد حسب طبيعة وظروف العمل من جميع جوانبه، كعدد الساعات الأسبوعية والضغط المهني والأمراض النفسية الناتجة عن ذلك، معتبرا أن قطاع الصحة، وعلى وجه الخصوص سلك أعوان شبه الطبي من بين المهن الشاقة، بالنظر للمجهود الفكري والعضلي وعدد الساعات المقدرة بـ40 ساعة أسبوعيا التي يقضيها عون شبه طبي بقاعات الاستعجالات.
إلى ذلك، اعتبر مسعود عمراوي، المكلف بالإعلام بالاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين “إينباف”، في اتصال مع “الشروق”، أن قطاع التعليم من بين أكثر المهن الشاقة مقارنة بالمهن الأخرى، مؤكدا أنه يستحيل على الأستاذ أن يكمل سنوات العمل حتى سن الـ60 دون التعرض لضغوطات مهنية وبعض الأمراض المصاحبة لها، موضحا أنه كان يفترض على الحكومة إشراك جميع الشركاء الاجتماعيين وخبراء في مسألة تحديد هذه المهن، مبديا أسفه على موافقة مجلس الوزراء، أول أمس، على القرار رغم التحذيرات التي بعث بها ممثلو النقابات للحكومة.
من جهتها، رفضت نقابة عمال مجمع “سونلغاز”، على لسان المكلف بالإعلام، عبد الرؤوف ملال، الاعتراف بقرار إلغاء التقاعد النسبي، حتى بعد المصادقة عليه رسميا من طرف مجلس الوزراء، على اعتبار أن تحديد المعايير التي سيتم على ضوئها تصنيف المهن الشاقة لن يصب في صالح العمال البسطاء وأصحاب المهن الشاقة فعلا، وإنما ستستفيد منه فئات أخرى.