التماس 10 سنوات سجنا لأستاذة أشادت بمنظمة “رشاد” الإرهابية
عالجت، الأحد، محكمة الجنايات الابتدائية لدى مجلس قضاء تيزي وزو، قضية جناية الإشادة بالأعمال الإرهابية عن طريق نشر وثائق ومطبوعات وجنحة عرض منشورات بغرض الدعاية من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية وجنحة التحريض على التجمهر غير المسلح وجنحة الإساءة لرئيس الجمهورية وهي الوقائع التي تعود لتاريخ 26 سبتمبر 2021 والتي توبعت بها المتهمة “م،ح،ل” التي تنحدر من تسمسيلت، حيث فتحت حسابا على الفايسبوك باسم مستعار تشيد من خلاله بمنظمة رشاد الإرهابية من خلال العرض على أنظار الجمهور دعاية ومنشورات متعاطفة مع بعض عناصر حركة رشاد، والإساءة لرئيس الجمهورية، إهانة المدير العام للأمن الوطني، إهانة عناصر الشرطة من خلال عرض صور مسيئة لهم، والتقاط صور لهم بالزي المدني.
الفرقة المتخصصة في مكافحة الجريمة الإلكترونية باشرت تحرياتها للكشف عن خبايا هذه القضية والتعرف على هوية الشخص الذي يتستر وراء هذا الاسم المستعار للإشادة بحركة رشاد الإرهابية ونشر تلك المطبوعات والمنشورات لرموز الدولة الجزائرية، لتسفر التحقيقات بعد استعمال الطرق التقنية عن التوصل إلى صاحبة حساب الفايسبوك مع رصد رابط الويفي الذي استعملته من أجل النشر والتواصل مع عناصر تلك الحركة، حيث ذكرت اسمين في هذه الحركة، فضلا عن التعرف على أرقامها الهاتفية التي استعملتها من أجل فتح هذا الحساب باسم مستعار، إلا أنه يحمل جزءا من اسمها” ليليا” ، في حين استعملت أرقاما بأسماء غيرها وهذا للتخفي وعدم كشف حقيقتها، وهذا ما كشفته قائمة اتصالاتها، حيث أجرت هذه المكالمات أثناء تواجدها عند أقاربها في حي مدوحة بتيزي وزو، كما استعمل رابط الانترنيت من الويفي بعدما منح قريبها كلمة السر.
المتهمة في قضية الحال أنكرت التهمة المنسوبة إليها، وصرحت أن الويفي كان مفتوحا للجميع بدليل منح كلمة السر لعديد الأشخاص في الحي، كما أنها لم تفتح حساب فايسبوك باسم مستعار، مضيفة أن أي أحد يمكنه أن يفتح هذا الحساب برقم هاتفها، أما في يوم الوقائع فقد صرحت أنها لم تكن متواجدة عند أقاربها في الحي، ولكن بعد مواجهتها بالأدلة العلمية التي رصدت مكان تواجدها، عادت عن تصريحاتها وصرحت بأنه كانت فعلا في الحي ولكن لم تكن عند هذه العائلة، ولكن عند عائلة أخرى تقطن في نفس الحي، أما عن الأرقام الهاتفية غير المسجلة فقد صرحت بأنها بحكم تنقلاتها فقد استعملت شريحة قريبتها في إحدى المرات، كما أنها اشترت شريحة باسم صديقة لها أيام دراستها الجامعية، ولكن تخلت عن الرقمين بعد ذلك، نافية بذلك كل ما نسب إليها من وقائع.
أما الشهود في قضية الحال وهم أقاربها، فقد تناقضت تصريحاتهم حول مسألة المرة الأخيرة التي زارتهم فيها المتهمة، وأنهم فعلا قد منحوها كلمة سر الويفي، كما منحوها لعديد الأشخاص بالحي، وأن الويفي ليس مفتوحا للجميع ولا يمكنك الدخول إليه دون معرفة كلمة السر، نافين في نفس السياق معرفتهم بانضمامها أو نضالها في حركة رشاد الإرهابية وحتى منشوراتها على الفايسبوك، حيث لم يقبلوا صداقتها على الفايسبوك لهذا لا يعرفون ما تنشر، وأنه يوم إلقاء القبض عليها عرفوا بالأمر من خلال منشور على الفايسبوك.
النائب العام، اعتبر الوقائع خطيرة جدا خاصة أنها تعتبر محل تهديدات خطيرة للدولةـ وتعصف بكيانها، مصرحا أن التهمة ثابتة في حقها بوجود عدة قرائن أهمها تواجدها بالحي يوم صدور تلك المنشورات ومن ذلك الحساب الذي يحمل اسما مستعارا جزء منه يعبر عن اسمها الحقيقي، ليلتمس عقوبة 10 سنوات سجنا في حقها مع دفع غرامة مالية تقدر بـ500 الف دج.