رؤساء الوفود ومنظمو شريان الحياة لـ " الشروق "
” التماطل المصري لا مبرر له وكل الخوف من غضب أعضاء القافلة “
أبدى رؤساء وفود القوافل المشاركة في “شريان الحياة 5″، تخوفهم الشديد من حالة الملل التي بدأت تظهر على المتضامنين جراء التماطل المصري في الرد على القافلة، وإعطاء الموافقة لها بالتحرك من اللاذقية نحو العريش باتجاه غزة، واعتبر هؤلاء أنه لا يوجد مبرر لهذا التماطل في ظل التزام رؤساء الوفود بتسليم أسماء المشاركين وقائمة المحتويات في الشاحنات .
- وتساءل رئيس الوفد الجزائري، عبد الرزاق مقري، عن التماطل المصري “فهل كانت مصر تقدم خدمة لإسرائيل في أسطول الحرية الأول”، في الوقت الذي وعدت فيه السلطات المصرية بتقديم كل التسهيلات أمام “شريان الحياة 5″، وأضاف مقري بأنه “ستصعب السيطرة على غضب أعضاء الوفود المشاركة، وسط الملل الذي بدأ يظهر عليهم، خاصة وأن السلطات المصرية لم ترد لا بالسلب ولا بالإيجاب، في وقت طالت فيه فترة الانتظار، وبعض الوفود لديها أسابيع من السير ” .
![]()
- وأوضح مقري بأن وسائل الإعلام تنقل الملل الذي بدأ يصيب الوفود “وهذا ليس في صالح مصر، خاصة وأن العالم سيقول حينذاك أن مصر هي من تحاصر غزة”، مستغربا “لماذا تماطل اليوم، خاصة وأن القافلة التزمت بكل ما طلبته السلطات المصرية ولا مطلب للوفود سوى الدخول إلى غزة”، وأوضح عبد الرزاق مقري بأن ” عدم القدرة على الإجابة عن هذا السؤال يُظهر السلطات المصرية وكأنها كانت تقدم خدمة لإسرائيل بالسماح لأسطول الحرية بالمرور “.
- وقال مقري بأنه “لا شك أن على الأشقاء المصريين ضغوطات كبيرة من جهات عدة، ولا أحد ينكر تضحيات الشعب المصري في سبيل القضية الفلسطينية سابقا، وإن سمح للقافلة بالمرور فإن ذلك سيعزز ويعلي من شأنهم، ويظهرهم في الصورة التي تراد لمصر كدولة عربية كبيرة”.
- وفي السياق ذاته، كشف مقري عن بعض التحركات من رؤساء الوفود المشاركة، على مستوى دولي، حيث تقرر في مخيم طلائع البعث باللاذقية بعد اجتماع ضم رؤساء الوفود، الاتصال بمختلف السفارات العربية في سوريا من أجل تقديم المساعدة للسماح للقافلة بالمرور، وكذا بوسائل الإعلام الدولية المختلفة، إضافة إلى الاتصال بالفعاليات السياسية والشعبية في كل دولة مشارك منها وفد، للاتصال بالسفارات المصرية.
- وسط التماطل المصري في الرد على أعضاء القافلة
- ” الشروق ” تتجول بين المتضامنين المحبطين
![]()
- أصدرت قافلة ” شريان الحياة ” أمس، بيانا أكدت فيه جاهزية القافلة من مختلف الجوانب، سواء فيما يخص التزامها بمطالب السلطات المصرية أو من ناحية تجهيز السيارات والوفود .
- وأوضح القائمون على القافلة في بيانهم بأن “الإحباط بدأ يدخل نفوس المشاركين، وسط المماطلة المصرية وعدم الرد عليهم بأي صيغة”. وأبدى رؤساء الوفود، حسب البيان، تخوفهم الشديد من الحالة النفسية التي قد تصيب أعضاء “شريان الحياة 5″، وسط الأجواء المحيطة بهم، مضيفين بأن كل شيء تم تجهيزه والقافلة الدولية تنتظر الضوء الأخضر المصري للإبحار إلى العريش. كما أوضح البيان بأن “قافلة شريان الحياة الدولية الخامسة بقيادة جورج غالاوي السياسي البريطاني المعروف أنهت استعداداتها للانطلاق من ميناء اللاذقية السوري إلى ميناء العريش المصري، وأنه تم الانتهاء من عملية فرز وضبط وتغليف المساعدات الطبية والإنسانية التي انضمت للقافلة في سوريا وانتهت من تحميلها في الحافلات التي بلغ عددها 140 حافلة ” .
![]()
- وذكر البيان بأنه تم تسليم كافة البيانات التي طلبتها الحكومة المصرية إلى السفارة المصرية في دمشق، والتي وعدت من جهتها بسرعة الرد وعدم تأخير القافلة، كما قال محرروه بأن “تماطل مصر سيؤدي إلى انتشار الشعور بالإحباط في أوساط المتضامنين الدوليين المرافقين للقافلة الأمر الذي قد يؤدي إلى انفلات الأمور والعودة إلى المربع الأول وجر القافلة وأعضائها إلى أجواء الخلاف مع مصر ” .
- وأوضح نفس البيان بأن “القافلة تتكون من 145 حافلة مليئة بالمساعدات الطبية من أجهزة ومعدات وأدوية، وكذلك المساعدات التعليمية وقليل من المواد الغذائية، وتبلغ قيمة هذه المساعدات حوالي 5 ملايين جنيه استرليني”، كما أشار إلى أن عدد المرافقين النهائي هو 385 مرافق من 30 دولة، من بينهم عدد كبير من السياسيين والنقباء ومسؤولي مؤسسات خيرية تضامنية .
- وفي سياق متصل وخلال الجولة الاستطلاعية التي قادت “الشروق” وسط الوفود المشاركة المخيمة بمعسكر طلائع البعث، فقد لمسنا حالة من الإحباط والملل وسط أعضاء شريان الحياة، بسبب السكوت المصري، بعد أجواء التفاؤل التي سادت المتضامنين بعد اللقاء الذي تم بين السفير المصري وطاقم السفارة من جهة وبين قيادة القافلة .


