-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لقاءات سرية بين الجزائر وفرقاء الأزمة الليبية منذ 3 أشهر

الجزائر استعانت بدول للضغط على الرافضين للحوار في ليبيا

الشروق أونلاين
  • 5193
  • 8
الجزائر استعانت بدول للضغط على الرافضين للحوار في ليبيا
ح. م
وزير الخارجية رمطان لعمامرة

كشف رئيس اللجنة الجزائرية الأفريقية للسلم والمصالحة، أحمد ميزاب، عن وجود اتصالات بين السلطات الجزائرية وأسماء بارزة في فرقاء الأزمة الليبية، تحسبا لإطلاق مبادرة الحوار التي طال انتظارها.

وذكر ميزاب، في حوار خص جريدةالوسطالليبية، أن الجزائر استنجدت حتى ببعض الدول الصديقةلترتيب لقاءات مع بعض الوجوه المتحفّظة، أملا في إنجاح مبادرتها، وهو ما كان وراء حرصها على إبقاء مساعيها تجري خلف الجدران المغلقة، مثلما فعلت سابقا مع فرقاء الأزمة المالية،حتى لا تفسد الأجواء“.   

وقال رئيس اللجنة إن المبادرةفي طور البحث عن ضبط الأمور للانطلاق في جمع الفرقاء الليبيين دون أنْ تشوب العملية أي عقبات، ونريد الاستماع إلى كل طرف انفراديّا ثم نحدد تاريخًا لهم للتوصل إلى حل شامل وجذري، وحلول صلبة تخدم ليبيا ولا يؤدي بها إلى مسارات أخرى، والجزائر تعمل بشكل حكيم بما يصبو إليه الليبيون، وليس عن طريق فرض رؤية محددة، ويبقى التاريخ ليس إشكالاً إلى غاية معرفة جميع وجهات النظر من أجل تقريبها“.

وأضافاللقاءات انطلقت منذ أكثر من ثلاثة أشهر فمنذ أكتوبر تم استقبال شخصيات عدة هنا في الجزائر وبالخارج في دول أخرى، إذ لا يمكن أنْ نحدد الأطر العامة لحوار شامل دونما أنْ نلتقي بالمعنيين والفاعلين الرئيسيين، فقبل كل شيء يجب تحديد المعالم وعلى هذا الأساس أؤكد أنَّ اللقاءات فردية وننتظر تحديد تاريخ نهائي لجمعهم“.

وتحدث رئيس لجنة السلم والمصالحة عن قيام دول (لم يسمها) بجهود في ليبيا لفائدة المبادرة الجزائرية، واعتبر ذلك عاملا مساعدا على إنجاح المشروع: “لا تنس أنَّ في ليبيا عوامل مستقلة ومتغيرة، هناك مَن يمكن التوجُّه إليه مباشرة وقبول المقاربة الجزائرية، لكن هناك مَن يرفض. وتقوم دولٌ صديقة للجزائر بوساطات مع دول ضاغطة لكسب موقف أطراف ليبية، واستغلال هذه الصداقات لصالح الجزائر وأعتقد أنَّ توحيد الصفوف هو أضمن لليبيين“.

والمح المسؤول الجزائري إلى وجود نية في إشراك بعض الوجوه المحسوبة على نظام الزعيم الراحل معمر القذافي في مبادرتها، وهو ما ترفضه جل الوجوه والفعاليات المدعوة للحوار، بقوله: أعتقد أنَّه من ضمن المشاكل التي أزمت ليبيا، قانون العزل السياسي، إذ لا يمكن بموجبه لم شمل الجميع للجلوس على طاولة واحدة، وأتساءل لماذا نتحدث عن حوار شامل إذا لم نجمع كل الأطراف، إذا كان ذلك علينا أنْ نسميه حوارًا جزئيَّا فعلى الجميع رغم الاختلافات الجذرية أنْ يلتقوا على وحدة وسلامة ليبيا، والتباحث حول إخراج ليبيا من حالة الإرهاصات إلى حالة ليبيا الدولة والمؤسسات“.

وعن مضمون المبادرة الجزائرية، أكد أحمد ميزاب أنها تقوم علىجمع الفرقاء أولاً، ثم إيجاد آلية لجمع السلاح الذي يُشكِّل خطرًا على الإخوة في ليبيا من جهة وعلى حدود دول الجوار من جهة أخرى، والتحضير للمرحلة الانتقالية التي ستؤسس لآلية بعث مؤسسات دولة وتفعيلها، كما تضمنت المسودة مقترح تحديد المسؤوليات والأولويات ومحاربة الإرهاب بمختلف أشكاله، والسعي نحو التكوين في شتى المجالات، أما بقية المطالب الأخرى فتتحدد مع ما يمكن أنْ تنتج عنه اللقاءات“.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • الشّرف

    أنصح الجزائر بإظهار الحياد حتى تستطيع التواصل مع كل الأطراف ومن ثمّ نتوغل في صفوفهم لنتعرّف على القادة المتعجرفين والذين يعملون لأجندات معادية لنا والذين نحسّ بأنّ بقائهم يعرقل مسار المصالحة، فنقوم وبطريقة إحترافية بتحييدهم بأي طريقة.( الرّجاء عدم النّشر)

  • شعبان(امت يامنصور)

    أنا ارى من الأحسن ان تكون الدبلوماسية الجزاءرية في مشكلة ليبيا او اي دولة اخرى ان تعمل في السر التام لان من سعى في خراب الدول العربية لن يريد لها الخير الا الخراب.لا تصريحات من المعنيين للأمر حتى يبلغ الهدف. أتمنى كل الخير للدول العربية و الاسلامية مع مطلع العام الجديد. عام سعييييييييييييييييييد لي جريدتي الشروق المفضلة.

  • محمد

    ...قراءة بسيطة للموضوع:-) تدرك القيادة الجزائرية تمام الاءدراك ما يدور حولها من مناورات..كما تدرك تماما ان الفصائل المتقاتلة تديرها ايادي اجنبية كل يريد فرض اديولوجيته ومن ثمة مصالحه الخبيثة ، اذن لزاما على الدبلوماسية التحرك في كل الاءتجاهات ل تكوين عنصر القوة و ا نقاذ ما يمكن من مقومات و ثروات الشعب الليبي والاهم كرامته وامنه.....

  • بدون اسم

    شكرا للديبلوماسية الجزائرية

  • mohammed

    les pays forts et valables vraiment comme ils parlent comme ils appliquent et les resultats suivent presque immediatement..et dans les pays de la propagande par excellence et de la speculation politique on parle trop ca fait des mois qu'on tente de vendre ce fameux role de mediateur ici et la sans rien voir et en oubliant rapidement que pour le cas de la lybie les choses sont en main aux pays qui comptent sans oublier le role de l'algerie durant le revolution..en mali après des tonnes de paroles

  • hafid

    ليبيا جريحة ولقمة سهلة لكثير الدول لتي همها الوحيد المادة وتدمير كل شي وهذا التعنت الليبي ليس في صالحها سوف تسير في طريق العراق سوريا مالي... نرجوا ان يكون الصلح قبل فوات الاوان

  • ابو : شيليا (سطيف)

    لغة السلاح لن تجدي نفعا لجيراننا الليبيين ورفض الحوار يعني الجهل وبقاء الوضع على ماهو عليه يعني التدخل الأجنبي في ليبيا الذي تراه الجزائر لايخدم الشعب الليبي الشقيق . كوبالي يقطنها 2000 ساكن الحلف ألأطلسي أغار عليها حوالي 2000 طلعة بمعدل طلعة لكل فرد دون نتيجة .من هذا المنطلق نطلب من جيراننا الحوار الحوار ....الحوار ليبيا لليبيين

  • Solo16dz

    الجزائر قوة قارية و عملاق المنطقة عسكريا و ديبلوماسيا و اقتصاديا عندما تمسك بملف ما سواء تعلق الأمر بملف ازمة ديبلوماسية او ملف امني او نزاع معيَن فإنها لن تتركه إلا بعد الإنتهاء منه مهما كلف من ثمن و مهما كلف من جهد و مهما كلف من وقت هذه هي عقيدة و مباديء الدولة الجزائرية التي قدر لها ان تكون ما هي عليه اليوم من مكانة مسؤولة قائدة و رائدة في المنطقة و في القارة الافريقية و على مستوى الوطن العربي و كل من لا يعجبه الأمر من هنا و هناك ما عليه سوى تسلق سلم التحدي و التضحيات ليصل الى مكانة الجزائر