-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الجزائر تتفوق على فرنسا.. في الفرنسية!

الجزائر تتفوق على فرنسا.. في الفرنسية!

تفضلت مؤسسة “إيديكيشن فارست” التي تعني بمتابعة تطوّر تعليم اللغة الإنجليزية على المستوى العالمي، بتقديم ترتيب عن الدول التي تسجّل قفزات في تعليم أبنائها اللغة الانجليزية، كلغة ثانية أو ثالثة، فجاءت الجزائر في المراكز الأخيرة، بينما بلغ التونسيون والمغاربة واللبنانيون المحسوبون على الفرانكوفونية، في مراكز متقدمة، وتفوّقوا خلالها، على بلاد محسوبة على المعسكر “الأنجلوفوني”.

 وهو ترتيب يجعلنا أمام نارين حارقتين، إما أننا بعيدون عن تطوير أدوات المعرفة، التي قامت بها كل بلدان العالم، مثل هولندا والدانمارك والإمارات العربية المتحدة، وهو ما يؤكد إصرارنا على إبقاء جامعاتنا في الصف الأخير، ضمن جامعات العالم، مادمنا نتعلّم بلغة غير علمية، باعتراف أهلها، وإما أننا نفضل أن نبقى “رهينة” للغة الفرنسية، التي قبرت لغتنا الأم، على مدار قرن وربع قرن من الزمان، وها هي الآن تُقبر بقية اللغات، المقرونة بالتطوّر العلمي والاقتصادي، وحتى التعارف الشعبي، من خلال تواصل الناس في المعمورة.

وتكمن “الفاجعة” إن صحّ التعبير، في كون الفرنسيين الذين يتعلمون بلغتهم الأم، صاروا يُقبلون على تعلم اللغة الإنجليزية، ويتفوقون بمراحل، مقارنة بإقبال الجزائريين، بعد أن انتصروا عليهم لغويا، واعتبروهم دائما في قائمة المهزومين، العاجزين عن التحرّر اللغوي، بل وصار الفرنسيون، يرسلون علماءهم إلى المدارس الانجليزية لتعلم لغة “شكسبير”، الذي قال في سنة 1602 قولته الشهيرة: “المهزوم إذا ابتسم، أفقد المنتصر لذة الفوز”، ولكن هيهات.. فقد ارتضينا بعد قرابة القرنين من “استعمارنا” لغويا، دموع “فيكتور هيغو” التي ذرفها في رواية البؤساء.

الذين يصفون اللغة الفرنسية، بغنيمة الحرب، التي جعلت الجزائريين، دون شعوب العالم، يتقنون لغتين بطلاقة، ويطالبون بالتشبث بها، يعلمون بأن الغنيمة هي التي يستولي عليها المنتصر بالقوة دون رضا المهزوم، واللغة هي هويّة الآخر التي لا يمكن وصفها بالغنيمة، وحتى الذين غرّبوا نحو تعلم اللغة الإنجليزية، إنما لظرف زمني، واختصار للمسافات العلمية والاقتصادية والاجتماعية منذ أن نطق الكمبيوتر بالانجليزية، ونطقت معه مواقع التواصل الاجتماعي، فتوارت بقية اللغات عن الأنظار، وتلاشت علميا، ومنها اللغة الفرنسية التي مازالت مُنتشية فقط في بلادنا أكثر من بلاد فرنسا.

المشكلة ليست في فشل المجتهد الساعي للتغيير بيده أو بلسانه، ولا في العراقيل الخارجية والداخلية، التي لا تريد للغة أخرى أن تعيش في الجزائر، غير اللغة الفرنسية، وإنما في قبول هذا الوضع اللغوي البائس، وانقراض طالبي التغيير، حيث تمكّن المدافعون عن “الفرنسية”، من أن يشغلوا الطبقة المتعلمة في أمور اجتماعية ومالية وحتى سياسية، فصار “المفرنس” يطالب بالفرنسية، من أجل بقائه، ويطالب “المعرّب” بالعربية من أجل بقائه، ولا أحد بحث عن مخرج، كما فعلت الكثير من الشعوب مثل أندونيسيا واليابان والإمارات العربية المتحدة وماليزيا، التي استعملت الإنجليزية، لنهل العلوم، وتمسكت بلغتها الأم، إلى أن يحين زمانها، فحرب اللغات دواليك! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
21
  • الجزائري

    هناك 5 لغات اساسية في العالم احب من احب او كره من كره سيزول تاثيرها ويبقى تاثير واحدة هي العربية ولكن يبقى الان اللغات الاقوى على الترتيب : الانجليزية و الصينية و الالمانية و الاسبانية و العربية

  • الجزائري

    منذ مجيء بوتفليقة ومتى جاء جاء في الحرب مع الارهاب المدرسة لم تعرب الا في السبعينات و ملفات وزارة التربية بالعربية احرقت عن اخرها اما بالفرنسية فبقيت اهذا هو الفيس الذين نتفتخرون به

  • الجزائري

    انا من سطيف و عندما كنت ادرس في المتوسطة في عام 2010 منذ7سنوات السنة الثالثة متوسط كنت اكره الفرنسية كرها شديدا ومازلت رغم اني اجيدها لا احبها او استعمالها و كنت اتحدث بالعربية او اكسر فرنسيتي عندما اتحدث مع استاذة الفرنسية وعندما قلت لها يجب ان نلغي الفرنسية ونستبدلها بالانجليزية او الالمانية او الاسبانية قالت تلك لغة علوم اما الفرنسية لغة رومانسية واحبها وعندما سالت زملاءي قالولها الفرنسية فقالت لقد رايت كل الناس تحب الفرنسية فوجدت ان المشكلة في من يربي الاولاد وليس الحكام فقط اي الاولياء ايضا

  • بدون اسم

    و ما يثير التقزز و الغثيان هو عندما تتابع اليتيمة و يطل عليك أحد المسؤولين "الكبار" مخاطبا الشعب بلغة الجلاد...و ما يثيرك حد الانفعال هو عندما تسمع هؤلاء في المناسبات الوطنية يسبون الاستعمار ثم يتكلمون بلغته و يجرون وراء فرنسا طلبا لرضاها و ودها؟؟؟

  • الجزائري

    لدي صديق هو اطار يعمل في وزارة التربية قال لي سر خطير يمكن ان يكون صحيح او خطا وهو مقولة لم تمحى من راسي وبدات افكر في تفسيرها حتى وجدت انها حقيقية ومبالغة هاهو الكلام الذي قاله المسؤول الذي يتكلم بالامازيغية
    القبائل في الشمال يحكمون و العرب يتناوشون على الورث و الاراضي و النوايل ( البدو ) يرتحلون من مكان الى اخر

  • said

    وما الداعي لهذا الغزل ؟ أم هو إستعراض للثقافة فحسب. لو كانت المؤسسة قد أظهرت شيئا إيجابيا عندنا لكانت إضافتك مفيدة، أما هذا فهو "مازوخية" (Masochisme). أي التلذذ بتعذيب النفس.

  • said

    Et que viens-tu faire à Echourouk Les journaux en langue de Molière sont surement trop difficiles pour un simple d'esprit comme toi , il y a déjà deux fautes dans ta petite phrase de débutant

  • karim

    اعتقد ان المغرب سيتقدم عشر مراتب اخرى دفعة واحدة وفي ظرف وجيز جدا تماما كما تقدم بستة مراكز سنة 2016 مقارنة بتصنيف سنة 2012 ، فتدريس الانجليزية لا يقتصر فحسب على المعاهد والمدارس الخاصة التي انتشرت كالفطر بل حتى جمعيات المجتمع المدني المغربية ٠وما اكثرها٠ انخرطت في تدريس الانجليزية وتعميمها لقاء اشتراك رمزي٠ مراكز النداء centres d'appelsالمعتمدة للانجليزية اكتسحت عموم المغرب ٠ كلها امور دفعت اسبانيا وفرنساالى مضاعفة مراكزهم الثقافية في المغرب للحفاظ على نصيبيهما اللغوي الملموس

  • karim TANGER

    المؤسسة التي اعدت هذه الدراسة اشهر من نار على علم وهي مؤسسة Education First الرائدة عالميا، وتقاريرها تعتمدها شركات تتعامل بملايير الدولارات مثل شركات الاشهار من حيث اللغة المعتمدة في الاعلانات، وايضا الجامعات من حيث الوجهات المثالية لفتح فروعها، تقاريرها يعدها جيش من الخبراء وتصدر دوريا وتخضع للتحيين والمراجعة مما يتعذر معه اي خطأ، لان اي خطأ سيقوض مصداقيتها ويكلفها خسائر بالملايير

  • karim TANGER

    1جامعة نيو انغلاند الأمريكية افتتحت لها 2013فرعا في المغرب 2الجامعة الأمريكية للقيادة قررت افتتاح فرع في طنجة بعد فرعي مراكش والدارالبيضاء3 الجامعة الدولية لاكادير و هي كندية وتعتمد النظام الكندي شرعت في فتح فروع مغربية جديدة4جامعة ولاية ميسيسيبي الأمريكية شرعت في ارساء فروع تابعة لها في المغرب ، فرنسا لا تنظر الى هذا المد الانجليزي بارتياح فارتأت تعزيز وجودها ومن ذلك افتتاح جامعة "ESSEC فرع في الرباط وهو الثاني بعد سنغافورة وافتتاح جامعة باريس مركب جديد للجامعة بالدار البيضاء

  • education first التعليم أولا

    ماذا تبقى لنفتخر باللغة الفرنسية
    الطب المرضى الجزائريون لا يثقون بالطب الجزائري الذي يدرس بالفرنسية و يتجهون نحو تونس وتركيا حيث الاطباء هنالك استثماريون تعلموا الانجليزية لمسايرة جديد البحث و الاجهزة
    النخبة و الاقتصاد هما اللذان فرضاها في تونس للتعامل مع السياحة العادية و الطبية
    وايضا في رواندا سنة 2008 حينما استبدلت اللغة الفرنسية في جميع الميادين باللغة الانجليزية و غيرها
    لغة الرواد هي التي تدعو للمواكبة وربما في المستقبل تصبح اللغة الصينية

  • نورالدين الجزائري

    يُكره الطالب شغف و حب و الإستفادة من العلم لهذا نرى كملاحظة ساذجة: التلميذ إذا خرج في آخر ساعة من المدرسة للعطلة الصيفية يرمي ما كتب و قرأ في برميل الزبال ما يعطيها قيمة! المصيبة تحدث عند طلبة الجامعة في دول متقدمة لا تُعلم بالإنجليزية نجد في الحافلات و محطات المطارات كتب تترك على المقاعد لمن يريد قراءتها ؟! نحن لا نملك القدرة على التعلم و لا ما نقرأ لأسباب جد متراكمة في مراحل تعليمنا ، فالرجاء لا نكون مثل الغراب أراد فوقع ! و هذا ليس مدحا لأي لسان عالمي بل الحقيقة ما يكمن في الفكر لا في اللسان!

  • نورالدين الجزائري

    بكل لغات العالم ! المشكلة ليست في قشاش التبن بل في نوعية الحبة الموجودة في السنبلة ، نحن في المدارس نقدم المعرفة المعلبة القديمة الغير المجددة : خذ هذا احفظه ! هذا حديث شريف اسمعه لا شرح ! هذه الوسيلة بالإضافة لنوعية المعلومة و الشارح لها تركتنا متخلفين فيه معلومة منغلقة على نفسها مملة لا تصلح إلا للدهر الشارب عليها الآكل . تعلم بأي لغة شئت! تبقى الإشكالية موجودة. فيه دول إفريقية تتقن الإنجليزية مازالت متخلفة ، السبب ظاهر للعيان هو ضعف التعليم و ليس وسيلة تقديم العلم! هذا التعليم الضعيف هو الذي

  • said

    المتمكنون من الفرنسية في وسط الشعب (بغض النظرعن المسؤولين الكبار في الدولة، الذين يتباهون بها منذ مجيئ بوتفليقة) جيل يقترب من اﻹتقراض . يكفي أن تنظر الى التعليقات بالفرنسية، إنها تثير الضحك. أما إذا تعاملت عن طريق البريد اﻹلكتروني مع بعض طلاب الدكتوراء في الفروع العلمية، كما تسنّى لي ذلك، كوني أعمل في مؤسسة توفر المعطيات الضرورية ﻹنجاز الدراسات، فإنك ستبكي إن كان قلبك رقيق. وبما أن طلاب الدكتوراء هؤلاء سيوظفون كأساتذة في الجامعة فعليكم تصور البقية. يوجد إستثناءات طبعا.

  • نورالدين الجزائري

    اللغة وسيلة و ليست هدف !!
    حالنا و أملنا أن نكون مثل الدول المتطورة المتقدمة أننا نفكر تفكيرا بسيطا نتقن لغة قوم ! فإن كان الأمر كذلك علينا تعلم لغة الكوريين اليبانيين أو الألمانية لأن الألمان في روضاتهم مدارسهم و جامعاتهم يدرّسون بالألمانية أما الإنجليزية و الفرنسية لغات ثانوية ، بل في ألمانيا بعض الإصلاحات التعليمية أدخلت الفرنسية إبتداءا من السنة الثالة إبتدائي ! أين هي المعضلة في تعلم لغة قوم أو في حصر مفهوم التقدم و التخلف في لغة قوم ؟! و حتى الكوبيوتر يصدر بالإنجليزية سريعا ما تلحقه برامج

  • bess mad

    أية لغة فرنسية تتحدث عنها ؟ لقد انتجنا دارجة للفرنسية كما فعلنا بالعربية و يمكن أن تكون قد درجت على الأمازيغية كذلك .فهل : دخلت لصالة أو شعلت التلفيزيون و ريحت على الفوتاي تفوق فرنسي أم عربي؟ تنطبق علينا مقولة لغراب جاء إقلد مشية لحمامة تلف مشيته . جيراننا أتقنوا اللغات الثلاث عربية فرنسية و أنجليزية أما صراع البيضة قبل الدجاجة أو العكس مازلنا نجترها و كل منا متعصب لرأيه فتجاوزتنا القطارات كلها وبقي قطارنا يبحث عن سائق معرب أو مفرنس ليقوده .

  • محمد

    لا للحروب لا للاقصاء بل زيادة الخير خيرين..بالرغم من القرب الجغرافي من اسبانيافرنساوايطاليا نبقى نفتقد لاتقان لغةالشعوب والقبائل حتى لانتعارف..بل لابدمن تاشيرة ثم جمع المال وبعدهاالسفر للتباهي والترف وتضييع الوقت والمال..فلا نحن استفدنامن علومهم واسرار نجاحهم ولاتعلمنا لغة نرحب بهم عندنالترويج السياحة..وقس على ذلكالانجليزية التي اصبحت حتميةللتعامل مع الانجليز وغيرهم..مشكل الفرنسية بين مؤيد ومؤيد بشرط الانفتاح على لغات العلم تبقى مرهونة برغبة الطلاب ونشاط المختصين..ونتشرف بنطق العين والقاف والظاء

  • عبدالحميدالسلفي

    السلام عليكم.
    حسب التتبع فإنّ سبب إنتشار الفرنسية هو الحقد على العربية والعرب من البربرست المنتشرين في أعلى هرم الإدارة بكثرة وحتى على حساب الأمازيغية التي وصل الأمر الى تفضيل كتابتها بالحرف اللاتيني وليس التفيناغ.
    زد على ذلك ذهنية قابلية الإستعمار وتبعية المغلوب اللتان تستحوذان على الكثير من النخبة المثقفة الفرنسة ذهنيامع إنطواء المعربين رغم تفوقهم
    وقصور في إستشعار خطورة المسألة وإرتباطها بالسيادة الوطنية من جميعنا وإكتفينا بالتنديد من غير عمل جماعي جاد إلاّ محاولات متفرقة فردية محتشمة.

  • Hamid

    vive le francais,,, la belle langue de moliere et entre temps l'arabe ne sert qu'a prier et tout

  • djil

    c'est de l'arnaque le français n'est pas dépassé par l'anglais seulement ils veulent unifier cette langue pour le monde arabe scientifiquement injustifiable moi je dirai pour développer le pays français première langue anglais deuxième langue le berbère et l'arabe c'est au choix on ne pourra pas imposer une langue c'est la langue qui s'impose avec son produit qu'est ce que on produit en langue arabe rien que des malheurs et de la démagogie qui détruisent nos valeurs

  • الحريري

    اللغة العربية ماتت في قطر والإمارات، وحتى في مصر مهد العروبة كما يزعم المصريون، قبل أن تموت في الجزائر. الفرنسية لغة علوم مثلها مثل الألمانية، والروسية، واليبانية إلخ. الإنجليزية ليست فرض على الجميع، هي مطلوبة ومرغوبة من فئة قليلة متخصصة في بعض الأبحاث. زيادة على هذا نحن غير قادرين على توفير المعلمين والإطارات لتدريس الفرنسية كيف نستطيع فعل ذالك باللغة الإنجليزية؟ فكر اشوية سي عبد الناصر قبل ما تكتب.