السينما الجزائرية تواصل صحوتها في الطبعة 22 من المهرجان
الجزائر تظفر بحصة الأسد من جوائز “فيسباكو”
أسدل مساء أول أمس، بملعب الرابع أوت في العاصمة البوركينابية واڤادوڤو، الستار على فعاليات الدورة 22 من المهرجان الإفريقي للسينما والتلفزيون “فيسباكو”، بألوان مغاربية، خاصة بعد أن حصدت الجزائر والمغرب غالبية الجوائز باستحقاق كبير وإجماع شبه كامل من المشاركين ولجنة التحكيم.
-
تحصل المخرج المغربي محمد مفتقير على جائزة “الحصان الذهبي.. ليانينغا” التي تسلمها من يد الرئيس البوركينابي بليس كامباوري عن فيلمه “بيغاس”، الذي لفت الانتباه وشد إليه الحضور من خلال جودة صناعته السينمائية وجماليات النص الذي يروي حكاية فتاة تربت كرجل من طرف والدها، وهي قصة أرادها المخرج طريقة للتنديد بواقع المرأة في المجتمعات العربية. كما تمكن الفيلم من الاستحواذ على جائزة أحسن صوت. أما جائزة أحسن صورة فعادت لفيلم “الجامع” للمخرج المغربي داود ولد السيد.
-
ووصفت المشاركة الجزائرية في المهرجان بالمميزة، كما أنها استقطبت جمهورا غفيرا طيلة أيام العرض بـ12 فيلما قصيرا وطويلا.
-
وتمكنت من تحقيق رقم قياسي في عدد الألقاب، حيث حصدت ما لا يقل عن سبع جوائز كاملة. واكتفى فيلم “رحلة إلى الصحراء” للمخرج عبد الكريم بهلول، والذي كان مرشحا لنيل الحصان الذهبي، بجائزتي أحسن سيناريو وأحسن دور نسائي للممثلة المميزة سامية مزيان.
-
ونالت الكوميديا الموسيقية الجزائرية “الصحة” للمخرج دحمان أوزيد جائزة أحسن أفيش في مهرجان “فيسباكو”، كما نالت بالمقابل الجائزة الخاصة لنظام الأمم المتحدة لمحاربة الفقر.
-
وتواصلت تتويجات السينما الجزائرية بعد أن حصد المخرج الشاب عبد النور زحزاح جائزة “الحصان الذهبي” للفيلم القصير عن فيلمه الناجح “ڤاراڤوز”. وعادت جائزة الحصان الفضي للتشادي محمد صالح عن فيلم “الرجل الذي يصرخ”، فيما عاد الحصان البرونزي لفيلم “الرجل المثالي” للإيفواري أويل براون.
-
كما كان للسينما التونسية نصيبها من غنائم المهرجان، حيث تحصلت مريم ريفيال على الحصان الفضي للفيلم القصير عن مشروعها “طابو”. وحازت بوركينا فاسو على جائزة الإتحاد الأوربي عن فيلم “أجنبيتنا”. أما في صيغة الوثائقي فكانت الجائزة من نصيب الكيني جان ميراغو عن شريط “أنبروكن سبيرايت”. ورأت لجنة التحكيم، التي ترأسها السينغالي موسى توري، أن مشاركة السينما المصرية ممثلة في المخرج يسري نصر الله بفيلم “لقاء شهرزاد” لم تحترم شروط الإنتاج وفق نوعية الـ35 ملم.
-
وكانت لجنة التحكيم قد تابعت طيلة أسبوع كامل عرض111 فيلم بعدة قاعات سينمائية بمدينة واڤادوڤو، ووجدت حسب أعضائها صعوبة كبيرة في اختيار الأفلام المتوجة بسبب الجودة الكبيرة لمعظم الأعمال المشاركة، وكذا سمعة بعضها بعد أن دخلت المهرجان وهي متوجة في مهرجانات أخرى، قبل أن يسدل الستار عن فعاليات الطبعة الثانية والعشرين بملعب واڤادوڤو بحفل ضخم تضمن عرضا راقصا ضخما بعنوان “شباب في حلم”.
-
وتأتي التتويجات الجزائرية في واڤادوڤو لتؤكد الصحوة التي عرفتها السينما الجزائرية في السنوات الأخيرة، عبر ما نالته من ألقاب في أكبر المهرجانات، وينتظر أن يدعم قانون السينما الجديد هذه الصحوة.
-
السفارة الجزائرية.. الأسعد على الإطلاق
-
كانت السفارة الجزائرية بواڤادوڤو الأسعد على الإطلاق طيلة أسبوع كامل، وسهر أعضاؤها طيلة فعاليالت المهرجان على توفير كل صغيرة وكبيرة للوفد الجزائري المشارك في هذه الفعاليات من سينمائيين وإعلاميين، وكان السفير الجزائري أحد أنشط عناصر السفارة حيث عبر عند انتهاء لجنة التحكيم من توزيع الجوائز عن سعادته الغامرة بالجوائز التي تحصل عليها الجزائريون، واعتبر هذا التتويج مكافأة له على خدمته ووقوفه على الوفد الجزائري. كما عاش الوفد الجزائري المشارك بالمهرجان أجواء نادرة ميزتها الاحتفالات الكبيرة التي قام بها هؤلاء بالملعب على الطريقة الجزائرية أثناء حفل الاختتام، مما جلب إليهم الانتباه، وعبر المخرج عبد الكريم بهلول لـ”الشروق” عن سعادته بالتتويج الذي اعتبره تتويجا لمرحلة جديدة تعيشها السينما الجزائرية، وهو نفس ما عبر عنه عبد النور زحزاح ودحمان أوزيد اللذين وصفا المشاركة الجزائرية بالأفضل على الإطلاق.
-
مأدبة غداء بالسفارة المصرية
-
شد السفير المصري الانتباه بعد نهاية فعاليالت المهرجان، حيث نظم هذا الأخير بمقر سفارته مأدبة غداء على شرف الوفود العربية المشاركة في المهرجان، وهو ما خفف من الصدمة التي سببها قرار لجنة التحكيم باستبعاد فيلم المخرج يسري نصر الله “لقاء شهرزاد ” لعدم احترامه شروط الإنتاج التقنية بالمهرجان.