الجزائر تلجأ إلى تحليل الحمض النووي للضحايا لتحديد هوياتهم
كشف مدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، أن تحقيقات حول هوية ضحايا الطائرة المؤجرة من طرف شركة الخطوط الجوية الجزائرية التي تحطمت بالأراضي المالية ستدوم أياما أخرى بسبب التعقيدات التي تواجه العملية، في ظل جسامة الكارثة وتحوّل جثامين الضحايا إلى أشلاء صغيرة متناثرة.
قال عبد القادر قارة بوهدمة، مدير الشرطة القضائية في ندوة صحفية عقدها بمقر مديرية الشرطة القضائية ببن عكنون، إن نتائج التحقيقات التي باشرتها المصالح المختصة للشرطة العلمية لن تظهر في القريب العاجل، بسبب صعوبة التحقق من هوية الضحايا، نظرا لحجم الكارثة التي حولت جثامين الضحايا إلى أشلاء، مشيرا إلى أنه تقرر الاستعانة بتقنية تحليل الحمض النووي لمعرفة هوية القتلى ونقلهم إلى الجزائر.
وأفاد المتحدث أنه عقب وقوع الكارثة قامت الحكومة بتشكيل خلية أزمة لمتابعة الوضع مع إيفاد فريق خاص يتكون من 13 فردا من المحققين والخبراء إلى عين المكان لانتشال أشلاء الضحايا قصد تحليلها وتحديد هويتهم.
وأقرّ المتحدث، أن فريق المحققين المدجج بالإمكانات والعتاد اللازم عمل في ظروف جغرافية صعبة جدا بفعل صعوبة التضاريس، فضلا عن الأجواء المناخية التي صعّبت من مهمتهم، مشيرا إلى أن الجهات المعنية تعمل على قدم وساق لكشف نتائج التحليلات في أقرب الآجال وذلك بالتنسيق مع خبراء فرنسيين وإسبان، لتعريف هويات ضحايا الطائرة.
وبخصوص انفراد مكتب تحقيقات فرنسي بإجراء التحاليل، أفاد المتحدث أنه أمر عادي “ما دام الأهم في هذه الحال معرفة الحقيقة ومعرفة هوية الضحايا حتى لو استدعى الأمر الاستعانة بخبرات أخرى”، واعترف بوهدمة بصعوبة المهمة في ظل التعقيدات التي واجهتها، خصوصا بعد تحلل أشلاء الضحايا، ما استدعى الاستعانة بتحليل الحمض النووي “آ. دي. أن”، قصد معرفة هويتهم، “وإن استدعى الأمر اللجوء لتقنيات أخرى ما دام أن “الا دي ان” قد يعجز عن الوصول إلى نتائج”.