الجزائر غائبة كالعادة عن ترتيب أفضل 500 جامعة في العالم
ضبط مركز بحث الجامعات العالمية قائمة أفضل الجامعات عبر العالم لسنة 2015، الذي بسطت فيه الجامعات الأمريكية سيطرتها المطلقة على هذا الترتيب المعترف به دوليا، والذي غابت عنه كالعادة كل الجامعات الجزائرية التي تبقى خارج دائرة التصنيف.
وقد صنف الترتيب العالمي أفضل 500 جامعة عبر العالم، وعادت المرتبة الأولى لجامعة هارفارد الأمريكية، وضمت قائمة العشر الأوائل 8 جامعات أمريكية لم تنافسها سوى جامعتي كامبريج وأوكسفورد البريطانيتين، وحتى المراتب التي تتراوح بين المرتبة 11 و20 هناك 8 جامعات أمريكية، تتخللها كلية لندن في المرتبة 18 والمعهد السويسري لمدينة زوريخ في المرتبة 20، ليبقى التعليم العالي اختصاصا أمريكيا بلا منازع. مع العلم أن مركز بحث الجامعات العالمية يوجد بمدينة شانغهاي الصينية.
وقد اشتهر بموضوعيته في تصنيف الجامعات، باعتماده عدة مقاييس علمية منها عدد البحوث المنشورة في الدوريات والمجلات العلمية المختصة ومدى استغلالها والاستشهاد بها، وعدد العلماء والباحثين الفاعلين وكذا الجوائز التي تحصلوا عليها. حيث يقول رئيس جامعة أوكسفورد البريطانية السيد كريس باتن إن طريقة الترتيب المعتمدة من طرف هذا المركز موثوقة بشكل كبير.
وكما كان منتظرا فلا وجود لأي جامعة جزائرية ضمن أفضل 500 جامعة في العالم وهي غير مدرجة أصلا في التصنيف العالمي لعدم توفرها على المقاييس المعترف بها عالميا. لأن البحث العلمي غير مدرج في اهتمامات المسؤولين عن الجامعات والكليات وأغلبية الأساتذة غرقوا في الخدمات الاجتماعية والسكنات الجامعية وطرق توزيعها والتنافس في المناصب والمسؤوليات، وكذا الصراعات النقابية التي أبعدت الجامعة الجزائرية عن دورها الحقيقي.
حيث انصب الاهتمام بالقضايا الهامشية داخل الجامعة كالجانب الأمني والدخول والخروج، وتسيير الحظائر ووضع الممهلات داخل الحرم الجامعي. وهذا بالرغم من توفر الطاقات والأساتذة الذين لديهم إمكانيات معترف بها على الصعيد العالمي. ومن جهة أخرى الملاحظ في التصنيف العالمي أن الجامعات العربية هي الأخرى كانت غائبة ما عدا جامعة الملك عبد العزيز السعودية التي جاءت في المرتبة 200 وبالمقابل احتلت الجامعة العبرية بالقدس المرتبة 67 أي أن إسرائيل مصنفة علميا أفضل بكثير من كل الدول العربية.