-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الباحث في مركز البحث في الأنثروبولجيا الثقافية إبراهيم عطوي لـ"الشروق":

الجزائر لم تسمّ ولا شارعا واحدا منذ الاستقلال وإعادة التسميات “كارثية”

الشروق أونلاين
  • 1666
  • 0
الجزائر لم تسمّ ولا شارعا واحدا منذ الاستقلال وإعادة التسميات “كارثية”
ح.م

شدد الباحث والدكتور الجزائري إبراهيم عطوي من مركز البحث في الأنثروبولجيا الاجتماعية والثقافية “كراسك” في دردشة مع “الشروق” على هامش محاضرة نشطها، الخميس، بمعرض الكتاب الدولي المقام بالعاصمة حول “تسمية المواقع الجغرافية والمعالم” بأنّ الدولة الجزائرية لم تسمّ ولا شارعا واحدا منذ الاستقلال، بل اكتفت بإعادة التسمية وتحويل أسماء المواقع من الفرنسية إلى العربية، ودعا السلطات إلى ضرورة إشراك الخبراء في اللجان التي تعمل على المشاريع الطوبونيمية والاهتمام بها أكثر لأنّها تعكس الهوية والثقافة والتراث والتاريخ الجزائري.

 

ما هو أصل التسميات الطوبونيمية أو كيف نشأت؟

يجب الإشارة إلى أنّ تسميات المواقع الجغرافية ولدت عفويا، وتتعلق بحاجة الإنسان في تسمية الأشياء باختلافها، وهو في مكان معين حتّى يعرفها ويكون على علم بها، كما تستمد هذه التسميات من ثقافة الفرد وهويته وتاريخه ومحيطه ودينه وتراثه وخاصة لغته أيضا، وهنا أشير أنّ الفرد في الجزائر لا يطلق تسمياته على الأشياء منها المواقع كما الفرنسي مثلا أو الأمريكي أو الإسباني أو البلجيكي، لذا تكون التسمية عفوية، وأبرز دليل عند تسمية المواليد الجدد، هو الشيء ذاته بالنسبة للأماكن أي التسميات ولدت معنا، وعن هذا الموضوع فإنّ أغلب التسميات في الجزائر أمازيغية ولمّا تبنى الجزائريون الدين الإسلامي واللغة العربية لم يعربوا بل أضافوا أسماء أمازيغية إلى العربية مثلكودية تاوريرتالمركبة من كلمة بالعربية وكلمة بالأمازيغية أي بمعنى حدوث مزيج لغوي وبالتالي خلال الفتوحات الإسلامية لم يقم الفاتحون العرب بالقضاء على الهوية الأمازيغية للجزائر، بل قدموا من أجل نشر الدين الإسلامي عكس الاستعمار الفرنسي الذي سعى لطمس التاريخ والحضارة والهوية الجزائرية بمختلف مكوناتها. 

 

متى بدأت تسمية المواقع الجغرافية والمعالم في الجزائر على المستوى الرسمي؟ 

بدأت منذ قرون، لأنّها ترتبط كما قلت سابقا بالدين واللغة والثقافة والهوية، أمّا على المستوى الرسمي فتبدو متأخرة، بالرغم من التسميات التي صيغت منذ الاستقلال، إلا أنّها تكاد تنعدم، فلم تكن هناك تسميات جديدة بحيث الدولة لم تسمّي منذ 1962 ولا شارعا واحدا، لكن تمت ترجمة تسميات مواقع وأعلام فقط من اللغة الفرنسية إلى العربية على غرار شارعلاري ديزليالذي تحول إلى شارعالعربي بن مهيدي، كما أنّ المدن الجديدة التي بنيت منذ الاستقلال فبلا اسم وأصبحت بدون هوية، حيث أصبحت تلقب بالنظر إلى عدد السكنات المنجزة، مثلاحي 2000 سكن،حي 250 سكنوهكذا، ناهيك عن انعدام التسميات داخل هذه الأحياء السكنية المتعلقة بالشوارع وغيرها، وحتّى وإن تمت التسمية فنادرا، لكن يبقى هناك نقص مسجل في هذا المجال.


 

كيف تصف هذه التسميات أو يجب أن تكون مستقبلا؟ 

أولاّ يرجع سبب ما يحدث من أخطاء إلى اللامبلاة وانعدام رؤية واضحة في ميدان التسميات الطوبونيمية وأصفها بالفوضوية والكارثيةالتي لا تعكس تاريخنا وتراثنا وثقافتنا الثرية، وحدث هذا في ظلّ وجود اللجنة الوطنية التي أنشئت سنة 1978 والخاصة بإطلاق الأسماء على المواقع الجغرافية، بالإضافة إلى تأسيس سنة 2011 وحدة بحث دورها إعادة تسمية المواقع الجغرافية، ولكن في 2015 نظمت حملة كبيرة لإعادة تسمية الشوارع من طرف هذه الوحدة، بحيث لم يشركوا الخبراء والباحثين الجزائريين المعترف بهم دوليا. 

 

للقضاء نهائيا على هذهالمجزرة اللغويةالتي ترتكب في حق تسمية المواقع الجغرافية، ما العمل برأيك؟

أشير أنّ الجزائر كانت نائب رئيس جمعية الأمم المتحدة حول تنميط الأسماء الجغرافية لعهدتين كاملتين من “2002 إلى 2012″، وبالتالي يجب على وزارة الداخلية والجماعات المحلية أن تشرك الباحثين والخبراء والكفاءات الجزائرية في اللجان التي أسست بخصوص تسمية وإعادة تسمية المواقع الجغرافية والأعلام، وأشير فقط أنّه يوجد خبراء جزائريون يشهد لهم في هذا الميدان ومعترف بهم، بدليل إنجاز كتاب دولي حول الطوبونيميا شارك فيه باحثون جزائريون، حيث أفرد لهم الجزء الخاص بتسمية الشوارع بالنظر إلى كفاءتهم وخبرتهم، وهنا الفرق واضح على المستوى الدولي استعين بهم لكنهم همشّوا في وطنهم. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • افق

    رجائي تسمية الشوارع باسما ء العلما ء

  • khaled

    الأسماء سهلة على حساب العقلية الجزائرية طبعا مثلا شارع الحليب أو شرع الكسرة أو شارع البن . غير سهلة

  • بدون اسم

    شفت اخي هادو يعرفو كلش المجاهدين و الارشيف عندهم تع التاريخ _ لمادا لا يكشفونه للطلبة والله يا اخي هناك طلبة ادكياء جدا ولهم مشاريع طموحة و كبيرة _ لكن هؤلاء الرؤوس الكبيرة تقتل تلك البحوث و الدراسات في الرفوف لتصدا ولا يرودن عليك بتاتا _ قتل العلم

    لدا نسميهم جنرالات المخابئ العلمية _ ونامل من السيد بوتفليقة اقالة هؤلاء الشياب من عمداء الكليات و رؤساء المخابر البحثية بالجامعات و تشبيب القطاع

    لو كان جا يخدم لو كان هو سمى على الاقل شارع بالجزائر ?!

  • بدون اسم

    واش حبين اتردها عوض لتتكلمو عن الاسماء نضفهم اقبل تم اهدر على الاسم

  • algérien

    et portant y'a des commission au niveau de chaque wilaya et commune qui sont chargées de la baptisation, ces commissions sont constituées des représentants des organisations de masse de la famille révolutionnaire, la direction des moudjahidine des enfants de chouhada et de moudjahidine, ce qui manque par contre c'est la biographie des chouhada proposés pour baptisation soit des équipements publics ou des ruelles et boulevards et je crois aussi que cette histoire de baptisation n'a pas besoin vra

  • x

    لوتريدون أنا أساعدكم في إجاد أسماء لشوارعنا سا أساعدكم سأعطيكم إسماء وأنتم سمو الشارع الي تحبو ليس المهم المكان تستطعون إسعماله في كل ولاية لأن هذا الإسم يعبر عن حقيقة المواطن والبلد أولا ودإسم{ شارع الفقاقير } واش قلتو أسم جميل وهناك أسم أخر وهو شارع { مدام ديسيديت } وشارع {شكيب الخليل } عليكم بإشراك المواطن في تسميت الشوارع وأنا متأكد أن الكثير لهم أسماء كثيرة وهكذا لما يكبر أولادنا سنشرح لهم لمذا سميت هذه الشوارع بهذه الأسماء.

  • Socio-economist

    عجبتني الباحث في مركز البحث في الأنثروبولجيا الثقافية

    مراكز البحث و المخابر لايسمع بها الطالب او الباحث الاكاديمي _ اصلا

    تعرف لمادا لم يسمى بها الجزائريين _ حتى تخرجو انتم من المخابئ العليمة الى العلن و تطرحو دلك للطلبة الييسانس و الماستر و حتى الدكتراه يقومون بدراسات واقعية و المساهمة في التوعية الاجتماعية و عبر الاعلام و الراديو المحلي و و و ...

    لا تقيمو الطالب اصلا _ فرايه او افكار الطلبة قد تسد الفارق ?!

    بل تقتلون الدراسات و الابتكارات في مخابئكم خوفا من الكرسي و الميزانية ?