الجزائر مخيرة بين الثورة أو الفوضى أو انتخابات حرة
شنت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون هجوما شرسا على أحمد أويحيى وعبد العزيز بلخادم دون ذكرهما بالاسم، مشيرة إلى أنها ليست بحاجة لدروس من الوصوليين الباحثين عن مناصب وزارية واستشارية الذين لا ماضي نضالي لهم، موضحة أن الجزائر في مفترق طرق ثلاثي، يقود إما إلى الثورة أو الفوضى أو انتخابات ديمقراطية.
وقالت لويزة حنون أمس خلال اجتماع للمجلس الوطني لحزب العمال بقرية الفنانين بزرالدة، أن المرحلة الأخيرة عرفت تساقطا فعليا لأوراق التوت، متسائلة كيف لأناس وصوليين يحلمون بمناصب وزراء ومستشارين، انتفعوا من نظام الحزب الواحد أن يعطونا الدروس.
وتحاشت حنون الخوض في تصريحات وزير الصناعة ورئيس الحركة الشعبية الجزائرية عمارة بن يونس التي سب فيها ولعن آباء الجزائريين، واكتفت بالقول أنه “لا يجب السكوت أمام العنف اللفظي والشتم الذي يمكن أن يتحول إلى شذوذ سياسي أو عنف جسدي“، وأضافت “البلطجة السياسية ظهرت وهم يقومون بها تحت غطاء الديمقراطية والتغيير باللجوء إلى وسائل كريهة ألا وهي السب والقذف والتجريح“.
وحسب حنون فإن الجزائر أمام احتمالات ثلاثة لا رابع لها، وهي إما أن يتحول هذا الحراك الاجتماعي والسياسي إلى مسار ثوري، ما يستدعي تحول الحزب إلى مؤطر سيجند مناضليه لتجنيب البلاد أية انحرافات.
أما الاحتمال الثاني حسب حنون فهو غرق البلاد في الفوضى وفتح الباب للتدخل الأجنبي، في حين رأت في الاحتمال الثالث إقامة وتنظيم انتخابات ديمقراطية، ويجب أن يكون الحزب جاهزا لخوض معتركها.
وأسهبت حنون في مداخلتها في الحديث عن الخطر الأجنبي والخارجي وأصرت على ذكره مرارا وتكرارا في خطاب طغى عليه الهجوم غير المباشر وعدم ذكر الأسماء، متهمة الأطراف التي دعت إلى فرض حماية دولية على الجزائر “بخيانة للوطن ودم الشهداء“، ولم تستثن صحيفة لوموند الفرنسية التي دعت حسبها الشعب ليثور في الجزائر على شاكلة أوكرانيا، معتبرة “أن هذه نداءات علنية لانقلاب عسكري في بلادنا“، مشيرة إلى أن البعض يريد فبركة قطبية مفتعلة تصادر النقاش، والبحث بشتى الوسائل لتفجير البلاد كما حصل في كوت ديفوار، وفرض رئيس للبلاد يمثل مصالح الدول العظمى.
وعارضت حنون مطلب المرحلة الانتقالية في الجزائر، معتبرة ذلك بالأمر “الغريب“، الهدف منه إحداث شغور في السلطة، ودافعت بالمقابل عن مطلب المجلس التأسيسي الذي لا يجب أن يكون كشرط مسبق، لأن ما يحدث في الجزائر حاليا ليس بمسار ثوري وإنما ديناميكية اجتماعية وحراك سياسي، وقالت في هذا الصدد “على أولئك وهؤلاء أن يفهموا أن الجزائر ليست ليبيا ولا سوريا ولا العراق ولا أفغانستان“. وعن حملتها الانتخابية، قالت حنون بأنها ستكون هجومية لا دفاعية.