الجزائر مطالبة بدفع 316 مليار للمستشفيات الفرنسية!
استعجلت الجمعية الوطنية الفرنسية “البرلمان” الجزائر، من أجل أن تقدم على دفع ديونها تجاه المؤسسات الاستشفائية الفرنسية، والتي بلغت إلى غاية شهر ديسمبر الجاري 31.6 مليون أورو، أي أكثر من 316 مليار سنتيم، وهي أكبر دولة مدانة للمستشفيات الفرنسية في العالم، وهو الطلب الذي يأتي في عز التقشف وترشيد النفقات.
وجاء طلب البرلمان الفرنسي عبر مساءلة كتابية للنائب بيرونجار بيلوتي عن الجمهوريين لناحية “آردان” مؤرخة في 8 ديسمبر 2015 برقم 91650، وجهتها لوزيرة الصحة والحماية الاجتماعية وشؤون المرأة الفرنسية، أن هناك رفضا لتعويض الديون المترتبة عن المتابعة الصحية للأجانب لصالح المؤسسات الاستشفائية الفرنسية، مشيرة إلى أنه في إطار اتفاقية ثنائية بين الجزائر وفرنسا للحماية الاجتماعية، فإن فرنسا تستقبل مرضى جزائريين تتطلب حالاتهم التداوي في المصالح الاستشفائية الفرنسية.
وأضافت المساءلة أن الأمر لا يتعلق باستعجالات طبية ولكن بتكفل صحي يتم اللجوء إليه بعد استشارة طبية، ولذلك فإن الجزائر حاليا مدانة للمستشفيات الفرنسية بـ 31.6 مليون أورو، وهو رقم يفوق 316 مليار سنتيم بالعملة الوطنية.
ولفتت المساءلة البرلمانية إلى أن الجزائر تأتي في طليعة الدول المدانة للمستشفيات الفرنسية بمبلغ 31.6 مليون أورو تليها المملكة المغربية بنحو 11 مليون أورو ثم الولايات المتحدة بـ 5.7 مليون أورو، ثم بلجيكا بـ 4.9 مليون أورو، ثم تونس بـ 4.7 مليون أورو، ثم ايطاليا بـ 4.1 مليون أورو.
وشددت المراسلة على وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وشؤون المرأة ضرورة وضع جدول زمني لكي تقوم الجزائر وبقية الدول التي لها ديون، بدفع ما عليها من أموال للمؤسسات الاستشفائية الفرنسية، وما هي التدابير الاستعجالية التي اتخذتها الوزارة والحكومة الفرنسية للقضاء على هذا التأخر في دفع الديون من طرف الجزائر وبقية الدول.
وبالرغم من تصريحات سابقة لمسؤولين جزائريين التي أفادت بأنه شرع في تسديد المستحقات للطرف الفرنسي، إلا أن خرجة البرلمان الفرنسي، تعيد القضية إلى نقطة الصفر، خصوصا أن الجمعية الوطنية الفرنسية شددت على أنه وإلى غاية الآن أي تاريخ أمس، 8 ديسمبر ما زالت الجزائر مدانة بـ 31.6 مليون أورو.