الجزائر “ممنوعة” كرويا علينا.. ونحن بحاجة لموافقة الحكومة الجزائرية
سيّس رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، نوييل لوغريت، مسألة برمجة لقاء ودي بين منتخب فرنسا والمنتخب الجزائري، والتي أسالت الكثير من الحبر منذ لقاء التجربة الأولى والوحيدة سنة 2001 بفرنسا، وترك الانطباع خلال التصريحات التي أدلى بها لجريدة “ليكيب” الفرنسية، أن مسألة تنظيم هذا اللقاء من عدمه، يخضع لشروط سياسية بحتة ولـ”فيتو” الحكومة الجزائرية، بحكم العلاقة التاريخية بين البلدين.
وذهب رئيس الاتحاد الفرنسي بعيدا في تلميحاته، عندما شبه الماضي الاستعماري لفرنسا في قضية الجزائر، بنظيره الألماني لفرنسا، عندما قال إن الفرنسيين يشعرون بـ”السعادة” عندما يلعبون أمام منتخب ألمانيا وديا في كل مرة، رغم أنه استعمرهم، في حين أن الجزائر هو “البلد الوحيد الذي لا يمكننا مواجهته وديا”.
وأوضح لوغرييت أن رئيس الفاف محمد روراوة يشاطره الرأي ولا يمانع تنظيم مباراة ودية ما بين منتخبي البلدين في أقرب فرصة، وهو الأمر الذي لن يتحقق على أرض الواقع، على حد تعبيره، من دون موافقة الدولة الجزائرية، وقال لوغريت لصحيفة ليكيب الفرنسية: “رئيسا الاتحادين موافقان على تنظيم هذه المباراة الودية في أقرب وقت، لكن تبقى هناك موافقة الدولة الجزائرية ليتحقق ذلك على أرض الواقع”.
وتعجب رئيس الاتحاد الفرنسي من الانسداد الواقع بين الاتحادين الجزائري والفرنسي، حول تنظيم لقاءات ودية بين منتخبي البلدين منذ 15 سنة، وتعود آخر مناسبة التقيا فيها إلى 6 أكتوبر 2001 في اللقاء الودي الذي احتضنه ملعب فرنسا، والذي عرف فوضى عارمة في لحظاته الأخيرة بعد اقتحام الأنصار لأرضية الميدان، ما أدى إلى توقيف المباراة في الدقيقة 76، وقال: “من غير المعقول أن لا نقدر على برمجة لقاءات أمام المنتخب الجزائري بشكل مستمر، خاصة وأن علاقتنا مع هذا البلد تاريخية.. الجزائر البلد الوحيد في العالم الذي لا يمكننا أن نلعب معه”، مضيفا: “نحن نلعب مباريات ودية أمام منتخبات المغرب وتونس، ومنذ زمن طويل نلتقي مع منتخب ألمانيا بسعادة كبيرة، وجهة نظري الشخصية أنه كلما كان هناك انفتاح من الطرف الآخر ينبغي علينا أن نتجه نحوه”.
وتأتي تصريحات رئيس الاتحاد الفرنسي في وقت تعرف فيه العلاقات “الكروية” بين البلدين، الكثير من الجدل، خاصة ما تعلق بقضية اختيار اللاعبين مزدوجي الجنسية للمنتخب الذي سيمثلونه على الساحة الدولية، ونجاح الفاف في خطف الكثير من المواهب الفرنسية التكوين.