الجزائر والنرويج تبحثان تعزيز التعاون في هذه المجالات
بحث وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب، مع نائب الرئيس التنفيذي المكلف بالاستكشاف والإنتاج العالمي للمجمع الطاقوي النرويجي “إكينور” (Equinor)، فيليب ماتيو، سبل توسيع التعاون الطاقوي بين البلدين، لا سيما في مجالات البحث، والاستكشاف، وإنتاج المحروقات، وتطوير مشاريع جديدة في إطار الانتقال الطاقوي وتقليص الانبعاثات الكربونية.
وجرى اللقاء، الذي انعقد اليوم الأحد بمقر وزارة المحروقات والمناجم، بحضور إطارات من الجانبين، حيث أكد الطرفان ارتياحهما لمستوى الشراكة القائمة بين سوناطراك وإكينور، خاصة في مشروعي عين صالح وعين أمناس، اللذين يشكلان نموذجًا ناجحًا للتعاون التقني والاستثماري بين البلدين.
وخلال اللقاء، قدم الوزير محمد عرقاب عرضًا حول قانون المحروقات الجديد وما يوفره من تحفيزات وضمانات للمستثمرين الأجانب، مبرزًا التزام الجزائر بتهيئة مناخ استثماري جاذب وشفاف يهدف إلى إنعاش أنشطة التنقيب وتطوير الإنتاج. كما أشار إلى الفرص الواعدة للتعاون في مجالات البحث، والتكوين، والتكنولوجيا الحديثة في الصناعة البترولية والغازية.
ومن جانبه، أعرب فيليب ماتيو عن تقديره لعلاقات التعاون المتميزة بين “إكينور” وسوناطراك، مجددًا اهتمام المجمع النرويجي بتوسيع استثماراته في الجزائر، ومؤكدًا استعداده لتطوير الشراكة لتشمل الطاقة النظيفة، والسلامة الصناعية، والتحكم في انبعاثات الغازات، مشيدًا بدور الجزائر كشريك موثوق ومستقر في سوق الطاقة العالمية.
وتُعتبر إكوينور شركة طاقة نرويجية رائدة تأسست عام 1972 وتُعدّ أكبر شركة في النرويج مع نحو 29 ألف موظف، وتُدرج أسهمها في بورصة أوسلو وNYSE بينما تملك الدولة النرويجية الحصة الأكبر بحوالي 70.26%.
وتغيّر اسمها من Statoil إلى Equinor منتصف العقد الأخير كدلالة على تنوُّع نشاطاتها بعيدًا عن النفط التقليدي نحو الطاقة المتجددة، لا سيما التوسع في الرياح البحرية ومشاريع التقاط وتخزين الكربون.
وتمتلك المجموعة حضورًا دوليًا واسعًا في إنتاج النفط والغاز ومحطات طاقة متجددة، وتشارك في مشاريع كبرى مثل تطوير مزارع رياح بحرية ذات سعات جيجاواط ومبادرات لتخزين CO₂ في بحر الشمال، ما يجعلها لاعبًا محورياً في انتقال الطاقة في أوروبا.
يُذكر أن مجمع “إكينور” يتواجد في الجزائر منذ سنة 2004، وهو شريك لكل من سوناطراك وبريتيش بتروليوم (BP) في مشاريع إنتاج الغاز بعين صالح وعين أمناس، إضافة إلى شراكته مع سوناطراك في مشروع الاستكشاف بتيميسيت.