-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الجزائر وروسيا توسعان التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية

محمد فاسي
  • 1129
  • 0
الجزائر وروسيا توسعان التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية
الشروق أونلاين
العلم الجزائري والعلم الروسي

أكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة الدكتور مراد عجال، أن الجزائر تعمل على تطوير التعاون مع روسيا في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، خاصة في الطب النووي وإنتاج النظائر المشعة وتحلية المياه، بما يسهم في مواجهة التحديات المستقبلية في الصحة والطاقة والزراعة والموارد المائية.

وجاء ذلك خلال إشرافه، يوم أمس الثلاثاء، على الافتتاح الرسمي للندوة المشتركة حول “التطبيقات غير الكهربائية للطاقة النووية”، المنظمة بالشراكة بين محافظة الطاقة الذرية والشركة الحكومية الروسية للطاقة النووية “روزاتوم”، بمشاركة واسعة من الخبراء والمختصين الجزائريين والروس.

وشهدت الندوة حضور محافظ الطاقة الذرية، ورئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي، ورئيس اللجنة الوطنية للوقاية من مرض السرطان ومكافحته، ورئيس السلطة الوطنية للأمان والأمن النوويين، إلى جانب إطارات من وزارة الطاقة وممثلي شركة “روزاتوم”.

وأوضح الوزير أن هذه الندوة تأتي في وقت تولي فيه الحكومة الجزائرية اهتماماً متزايداً بمكافحة السرطان وتعزيز الطب النووي، تنفيذاً لتوصيات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الرامية إلى توجيه الاستثمارات في الطاقة النووية نحو الاستخدامات الطبية، خصوصاً في العلاج الإشعاعي للمرضى وتحسين الخدمات الصحية.

كما أشار الدكتور عجال إلى أن الطاقة النووية تملك تطبيقات واسعة تمتد إلى الزراعة، الصناعة، وتحلية مياه البحر ومكافحة الجفاف، مؤكداً أن برنامج الحكومة يهدف إلى إنتاج المستحضرات الصيدلانية المشعة محلياً لتلبية الطلب الوطني وضمان استمرارية التزويد بها، ما من شأنه تقليل الواردات وتحسين جودة الرعاية الصحية وتسريع العلاج.

وفي ختام كلمته، دعا الوزير إلى تطوير القدرات الوطنية ونقل التكنولوجيا في مجال المفاعلات النمطية الصغيرة واستخدامها في إنتاج الكهرباء وتحلية المياه، مشدداً على أهمية تعزيز الشراكة مع روسيا وتبادل الخبرات من أجل إرساء آليات فعالة للاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، التي تُعد أحد الحلول المستدامة لمواجهة التحديات في العقود المقبلة.

وتُعدّ “روساتوم“، أو مؤسسة الدولة للطاقة الذرية الروسية، من أبرز الشركات الحكومية في العالم المتخصصة في الطاقة النووية والتقنيات المتقدمة المرتبطة بها.

وتأسست عام 2007 بموجب القانون الفيدرالي رقم 317-FZ، ويقع مقرها الرئيسي في موسكو، حيث تُشرف على مجموعة واسعة من الأنشطة الصناعية والعلمية في مجالات الطاقة النووية، والهندسة الميكانيكية، والتعدين، والبحث العلمي.

وتغطي “روساتوم” كامل دورة الوقود النووي بدءًا من استخراج اليورانيوم وتخصيبه وتصنيع الوقود النووي، مرورًا بتصميم وبناء وتشغيل محطات الطاقة النووية، وصولًا إلى إدارة النفايات النووية. كما تُعدّ أحد أكبر منتجي الكهرباء في روسيا، إذ تُسهم بحوالي 20 بالمائة من إجمالي الإنتاج الكهربائي الوطني الروسي.

وعلى الصعيد الدولي، تقود “روساتوم” مشاريع لبناء محطات نووية في عدد من الدول، ما يجعلها من الروّاد العالميين في تصدير التكنولوجيا النووية. إلى جانب نشاطها الأساسي، تستثمر الشركة أيضًا في الطاقات المتجددة مثل الرياح، وفي الرقمنة الصناعية وتطوير المواد المتقدمة.

وبفضل شبكتها الواسعة التي تضم أكثر من 350 شركة ومؤسسة وتوظّف مئات الآلاف من العاملين، تمثل “روساتوم” أحد الأعمدة الاستراتيجية للاقتصاد الروسي، وتضطلع بدور محوري في تمثيل روسيا دوليًا في قضايا الاستخدام السلمي للطاقة النووية ومنع انتشار الأسلحة النووية، مما يجعلها فاعلًا رئيسيًا في المشهد العالمي للطاقة والتكنولوجيا النووية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!