-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في بيان وقعه أزيد من خمسين مثقفا وفنانا

الجزائريون يدينون التطبيع ويدعون لمقاطعة المهرولين إلى الحظيرة الصهيونية

زهية منصر
  • 1038
  • 5
الجزائريون يدينون التطبيع ويدعون لمقاطعة المهرولين إلى الحظيرة الصهيونية
ح.م

وقع أزيد من خميسن مثقفا وفنانا بيانا يدنون من خلاله هرولة الأنظمة العربية إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني، وصمت النخب الثقافية تجاه الأمر، كما استنكروا التبريرات التي تعطى لهذه الهرولة والتي ترمي إلى “جر الجزائر إلى التطبيع”.

وجاء في البيان الذي نشره الموقعون عبر صفحات التواصل الاجتماعي تحت شعار “وعلينا نحن أن نحرس ورد الشهداء وعلينا نحن أن نحيا كما نشاء”.

“شهدت الساحة الفنية والثقافية الجزائرية في السنوات الأخيرة صمتا مريبا تجاه الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية وما يصاحبه من اعتداءات يومية ومجازر تُرتكب في حق الشعب الفلسطيني، كما لوحظ انخراط غير طبيعي في توظيف خطاب فني ثقافي باسم عقلانية مزيَّفة للتنصُّل من أيِّ التزام باسم الحرية، خطاب يتلاعب بالمعاني السامية للأمن والسلام، بذكاء شديد يوحي بأن وراءه تيارا يحاول تعبيد الأرضية لجَرِّ الجزائر، بلد الشهداء والحرية إلى حظيرة العار والخيانة، بعملية تطبيع تستهدف تركيع الأحرار”.

وأضاف البيان الذي وقعته عدة أسماء انه و”أمام هذا الخطاب المتخاذل والمتراجع، وغير المنسجم مع الذات، وأمام حالة العدوى التي أصابت عددا من الفنانين والمثقفين والإعلاميين الجزائريين، الذين تحولوا إلى إعادة إنتاج خطابات الأمر الواقع السياسية، نسجل إدانتنا ورفضنا لكل أشكال التطبيع، ونشدد على ضرورة الوقوف مع حق شعبنا الفلسطيني في التحرر التام، بعيدا عن نماذج التبرير والإسقاطات الانهزامية المكشوفة”.

وثمّن أصحاب البيان الخطوات التي اتخذها المثقفون والكتاب الذين انسحبوا من الفعاليات والجوائز الإماراتية تنديدا بالتطبيع.  ودعا الموقعون على البيان في ذات السياق كل المثقفين والكتاب إلى مقاطعة جميع الأنشطة والفعاليات التي تنظمها الهيآت التابعة “لحظيرة التطبيع” وهذا “بعد ما تبين أنها باتت أرضية تساهِم في التخفيف من صوت وقع نعال المهرولين”.

من جهة أخرى، قال أصحاب البيان أن الصمت الذي يعرفه الشارع الثقافي الجزائري تجاه التطبيع لا يليق ببلد الشهداء الذي تعتبر القضية الفلسطينة فيه قضية مركزية، وأنه من المخجل أن يصيح شبابنا في الملعب أسبوعيا “فلسطين الشهداء”، بينما “نضرب صفحا عن ذلك في إنتاجنا الفني والأدبي وفي تصريحاتنا الإعلامية، كأننا غير معنيين”.

واعتبر البيان أن توقيع الإمارات على اتفاق السلام مع إسرائيل يعتبر تحصيل حاصل “لعلاقات باطنية امتدت لسنوات، مهدت له بحركة إعلامية وثقافية يكاد يشبهها ما نشهده اليوم في الجزائر، بلد الشهداء من خطاب ثقافي مسوغ يتناغم مع جوقة الإعلام المدعوم إماراتيا، يرفده عدد غير قليل من مثقفين وكتاب وفنانين وموظفين، في ظل حصار مضروب على قضية الشعب الفلسطيني، ومنحى دولي يكرس تنصلا من الالتزامات السابقة وتعطيلا لها، بل وفي عدوان متواصل، ومجازر يومية لم ينقطع الفنان والمثقف والإعلامي في الجزائر عن التعبير للعالم عن غضبه منها كما يغضب لكل هرولة باتجاه حظيرة التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، تعزز حالة نكوص غير مرحب بها على المستوى الشعبي، العربي والإسلامي، ناهيك عن كونها لا تتلاءم حتى مع الموقف العربي الرسمي الأكثر ضعفا وإمعانا في التراجع”.

ومن بين الأسماء الموقعة على البيان والتي فاقت الخمسين مثقفا وكاتبا، نجد عبد الكريم ينينه، مخلوف عامر، بوزيد حرز الله، الصديق حاج احمد،الزيواني، كمال بركاني، عبد القادر ضيف الله، حبيب مونسي محمد، زتيلي جمال فوغالي، احسن تليلاني،  عبد الوهاب بن منصور، وغيرهم…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • عبد الله سطيف

    ما قتله بشار وحزب "الله" من أتباع إيران من سوريين في عام يساوي ما يقتله اليهود من فلسطينيين في ألف عام. ما قتله ميليشيات الحشد الشعبي في العراق(أتباع إيران) من أهل السنة في عام يساوي ما يقتله اليهود في 500 عام, ما قتله الامريكان في العراق، ما قتله الصينيون في بورما، ما قتله الروس في افغانستان والشيشان و الجمهوريات الاسلامية التي كانت تابعة له، ما قتله اليوغسلاف في سراييفو، يساوي آلاف المرات ما يقتله اليهود في فلسطين، فمن أولى بالتطبيع ومن أولى بالمقاطعة؟؟؟ ما قضية فلسطين على أهميتها إلا وسيلة في يد الكثير من شيعة وسنة لكسب تعاطف الناس وكسب تأييدهم وضمان استمرارهم، وما قدموا لها من شيء.

  • Omar

    SOIT F LA FONCTION RELIANT LA PARLOTTE À L'ACTION. POUR LA GRANDE MAJORITÉ DES GENS, QUAND LA PARLOTTE TEND VERS L'INFINI, L''ACTION TEND VERS ZERO....

  • عقبة

    الادانة نعم
    ولكن المقاطعة تحتاج الى نظر والسبب ان كل الدول العربية فيها قابلية التطبيع ان لم اقل هي مطبعة تحت الطاولة وبالتالي فان من يقاطع كل دولة تطبع سيجد نفسه هو المعزول الذي يقاطعه الجميع ..ا
    انما تنفع المقاطعة اذا كانت ضد دولة او دولتين ويشارك فيها الجميع

  • 3alal

    هؤلاء الجزايريون فماذا عن حكومتهم

  • حقيقة مرة

    في بيان وقعه أزيد من خمسين مثقفا وفنانا الجزائريون يدينون التطبيع ... ولو وقعه 43 مليون جزائري ولو وقعه 400 مليون عربي .... فهو زوبعة في فنجان كيف لا والعرب من شرقهم الى غربهم ينددون ويدينون ....... بحكوماتهم وجمعياتهم وشعوبهم وجامعتهم المشلولة العاجزة وووووووو منذ أكثر من 70 سنة والنتيجة جعجعة دون طحين فالعرب ليسوا الا ظاهرة صوتية لا أكثر ولا أقل