الجزائريون “يقاطعون” احتفالات “البوناني”
لم تعد احتفالات نهاية السنة تستهوي الجزائريين مثلما كان عليه الأمر في السابق، حيث سجل أصحاب العديد من الوكالات السياحية تراجعا في الطلبات، مبررين ذلك بتراجع القدرة الشرائية للمواطن الجزائري، فيما أرجعها البعض الآخر إلى تخصيص الجزائريين مدخراتهم لدفع تكاليف السكن أو شراء سيارات.
وسجلت مختلف الوكالات السياحية تراجعا في النشاط مقارنة بما كانت عليه الحال في الأشهر الماضية، حيث اقتصرت الطلبات التي تتلقاها في التوجه إلى البقاع المقدسة لأداء مناسك العمرة وعدد متواضع من الطلبات للتوجه نحو الولايات الصحراوية من طرف بعض الطلبة والأساتذة لتمضية بعض الأيام بها.
وأفاد المكلف بالإعلام بالنقابة الوطنية للوكالات السياحية، الياس سنوسي، في تصريح لـ “الشروق”، أن الإقبال على السفر والوكالات السياحية عرف تراجعا كبيرا في هذه الفترة التي تتزامن مع الاحتفالات بأعياد نهاية السنة، معتبرا أن مختلف الطلبات التي تتلقاها الوكالات السياحية تكون وجهتها الأراضي المقدسة لأداء مناسك العمرة، وبعض الطلبات للسفر أيام العطلة الشتوية نحو الولايات الصحراوية من طرف بعض الطلبة والأساتذة الباحثين.
وربط المتحدث عزوف الجزائريين عن السفر إلى الدول الأوربية بتراجع القدرة الشرائية، ما جعل العديد من العائلات تفضل الحفاظ على مدخراتها وتخصيصها لدفع مستحقات سكنات “عدل” والترقوي العمومي، أو شراء سيارات على صرفها في سفريات إلى الخارج.
واعتبر سنوسي أن السفر نحو الخارج لم يعد يستهوي المواطن الجزائري ومرد ذلك إلى تحول في ثقافته بعدما أضحى الاحتفال بأعياد نهاية السنة آخر اهتماماته بالنظر إلى دواع دينية بحتة، حيث أضحى السفر إلى الدول الأوربية يقتصر على بعض العائلات ميسورة الحال فقط، بدليل أن الوكالات السياحية- حسب محدثنا- تسجل ركودا في نشاطها مقارنة بالأشهر الأخرى.