-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد نحو أسبوعين من نزوله ضيفا عليها

الجنرال حفتر يطعن الوساطة الجزائرية مجددا!

الشروق أونلاين
  • 17793
  • 0
الجنرال حفتر يطعن الوساطة الجزائرية مجددا!
ح م
حفتر يعوّل على بوتين و يدير ظهرة للجزائر

وضع الجنرال المتقاعد خليفة حفتر مجددا، العصا في عجلة جهود الوساطة التي أطلقتها الجزائر من أجل جسر الهوة التي تفصل بين فرقاء الأزمة الليبية، وذلك بعد أن لاحت بوادر انفراج وشيك في الأفق في الأسابيع الأخيرة.

حفتر الذي دشن أول زيارة له إلى الجزائر في الـ 18 من الشهر المنصرم، نفى وجود نية له في الجلوس إلى طالة الحوار مع حكومة المجلس الرئاسي التي يقودها فايز السراج، الذي زار بدوره الجزائر في الـ 25 من ديسمبر المنقضي، في خضم سلسلة من الزيارات قادت العديد من الوجوه السياسية والعسكرية في الجارة الشرقية إلى الجزائر، بينهم عقيلة صالح، رئيس البرلمان.

قائد ما يسمى “الجيش الليبي” قال في حوار لصحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية، إنه لا توجد مؤشرات على استئناف المحادثات مع حكومة السراح المدعومة من قبل هيئة الأمم المتحدة، في تصريح يبدو مناقضا لخلفيات الزيارة التي قادته إلى الجزائر مؤخرا، ولمساعي المجموعة الدولية.

ومعلوم أن الجزائر استقبلت خلال الشهر المنصرم، ثلاث شخصيات مؤثرة في الشأن الليبي، بينهم خليفة خفتر، في ظرف أسبوعين فقط، وكان الهدف من كل ذلك هو جمع الفرقاء إلى طاولة المحادثات على أمل إنهاء الأزمة الليبية، التي بات استمرارها يهدد أمن واستقرار دول كل من منطقتي شمال إفريقيا والساحل والصحراء الكبرى.

وكان حفتر يأمل من خلال زيارته إلى الجزائر في الحصول على موقف داعم له بخصوص توريد الأسلحة إلى ليبيا، غير أن تحفظ الطرف الجزائري على هذا المطلب، يكون قد أغضب حفتر الذي يمم وجهه شطر روسيا، التي تبحث عن موطئ قدم لها في ليبيا، بعد “الإنجاز الاستراتيجي” الذي حققته في سوريا مع قوات الأسد.

وبحسب مصدر دبلوماسي، فقد برمجت الجزائر لقاء بين رئيس الحكومة المعترف بها دوليا، فايز السراج، وخليفة حفتر الذي يسيطر على أجزاء واسعة من الشرق الليبي وبعض الحقول النفطية، بهدف الوصول إلى وفاق ينهي حالة الاقتتال، وتشكيل حكومة وحدة وطنية لتجاوز حالة الانقسام الحالية، غير أن تصريح حفتر قضى على المبادرة.

مبرر الرجل الماسك بزمام المبادرة في بنغازي في موقفه هذا، هو أن المحادثات مع فايز السراج التي بدأت قبل نحو عامين ونصف، لم تسفر عن أي “نتائج مشجعة” على حد تعبيره، مفضلا بذلك خيار الحرب المرفوض من قبل الجزائر والمجموعة الدولية، على مسعى السلم المتعثر.

وقد فضل الجنرال حفتر الذي يحمل الجنسية الأمريكية خيار الحرب على السلم، حين قال للصحيفة الإيطالية: “عندما نهزم المتشددين، يمكننا العودة إلى المحادثات بشأن الديمقراطية والانتخابات ولكن ليس الآن”، علما أن القوات التابعة لحفتر فشلت على مدار نحو أزيد من سنتين من القتال، في تحرير مدينة بنغازي بكاملها من خصومه.

ويبدو أن الرجل لا يؤمن إلا بمنطق القوة في حل الأزمة وفي تسيير البلاد بعدها، فقد قال إن الليبيين “لم يكن لديهم فكرة عن معنى الديمقراطية”، وذلك بينما كان بصدد الحديث عن الانتخابات التي أعقبت إسقاط نظام الزعيم معمر القذافي، وقدر أن أبناء ليبيا يومها “لم يكونوا مستعدين ببساطة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!