-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
اعترافات تائب

الجوهر تروي حكاية ردّتها ثم عودتها إلى الإسلام

الجوهر تروي حكاية ردّتها ثم عودتها إلى الإسلام

عرفت “الجوهر” منذ نعومة أظافرها بتميزها وحبها للدراسة والتفوق، تميزت بمشوار دراسي لامع، لكن الصحبة السيئة أبت إلا أن تخمد نوره في أوج توهُّجه، حيث بدأت الانزلاقات الخلقية تصادفها في أولى أيام احتكاكها بالمحيط الجامعي، بعدما وجدت نفسَها في وسط غريب استدعى حسبها المغامرة والاكتشاف.

 استطاعت الصحبة السيئة أن تحيدها عن دربها السابق وتغيّر أحلامها وأهدافها في الحياة، فأصبحت الدراسة آخر اهتماماتها، دخل قاموسَها اليومي اهتماماتٌ شاذة مثلت منعرجا خطيرا في حياتها، أدمنت السهرات الليلية والمجون والسفر والتجوال، وانتهى بها المطاف بعالم لم يكن للإسلام مكانٌ وسطه، فمثلت بذلك لقمة سائغة لـ”تجار الأديان”.

تقول الجوهر “تغيرتُ جذريا، بحثت في داخلي عن بقايا تلك الفتاة الريفية النشيطة والمجتهدة، فلم أجد سوى ضمير يحتقرني ويحرم عني رؤية نفسي بالمرآة، كلما التقيت قريناتي اللواتي تفوقت عليهن سابقا تعليما وأخلاقا، يمطرنني بنظرات كلها احتقار وازدراء وجفاء، أجدني كلما دخلت قريتي في مأزق لا خروج منه سوى بالتمادي والتمرد، فاعتنقت المسيحية عن جهالة لأتباهى أمامهن وأُظهر أكثر تحضرا منهن، حاولت تغطية تراجعي الدراسي بمظاهر التحضر والتمدن، قدت السيارة التي كانت حكرا على الرجال في قريتي، دخّنت وسط النسوة، وتمردت على العادات والتقاليد…”.

وتواصل الجوهر بحسرة وندم “مرت السنوات وتخرجت الدفعة التي كنت نابغتها في الثانوية وأنا بقيت في السنة الأولى، لأجد أحلامي تتحطم عند كل منعرج جديد ألجه، لم احتفظ بنفسي ولا بدراستي، أضعت تلك الفتاة التي سعت منذ صغرها لترفع الغبن عن قريتها وقاطنيها، وعلى مقربة من تحقيق ذلك ضيَّعت أحلامها وأصبحت عارا على أهلها، تضاربت الأمور بداخلي وانهرتُ آخر الأمر، حاولت جمع أشلائي ولم أجد غير كبير القرية لانتشالي من وضعيتي، استقبلي ووجدت بصيص الأمل في استماعه لي، وأكد لي أن أولى الخطوات التي تمكنني من استعادة نفسي هي العودة للديانة التي تخليت عنها بدافع العبث، ولم يكن خيراً من شهر رمضان لأعود إلى رحاب الإسلام  في خطوة نحو العثور واستعادة “الجوهرة” التي أضعتها لمدة 5 سنوات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!