الجوية الجزائرية تستنجد بطيران الطاسيلي لموسمي الحج والعطل
قررت شركة الخطوط الجوية الجزائرية اللجوء إلى عملية كراء محلية لطائرتين اثنتين تابعتين لشركة طيران الطاسيلي، لتغطية موسم الحج المقبل والعطل الصيفية التي باتت على الأبواب، في ظل نقص عدد الطائرات بعد بيعها لثلاث طائرات قديمة من طراز بوينغ 767 قبل أشهر.
وحسب ما أفادت به مصادر عليمة بالخطوط الجوية الجزائرية لـ”الشروق”، فإن الخيار وقع على عملية كراء محلية لطائرات طيران الطاسيلي بدل كراء طائرات أجنبية مثلما حصل منذ سنوات عدة، حيث لجأت الشركة لطائرات ماليزية وأخرى من أوروبا.
وعن تفاصيل عملية الكراء تشير مصادرنا إلى أنها كلفت الشركة ما يفوق 4 مليون دولار للطائرة الواحدة، أي ما يزيد عن 8 ملايين دولار لكراء طائرتين اثنتين، وهو ما يفوق 94 مليار سنتيم بالعملة الوطنية.
ووفق المصادر ذاتها، فإن كراء طائرة بوينغ 737 NG التابعة لطيران الطاسيلي ذات 162 مقعد يكلف نحو 4 آلاف أورو في الساعة خلال مدة ثلاثة أشهر ومن المرتقب أن يتم استغلالها لمدة 300 ساعة في التحليق.
ويأتي إقدام الجوية على كراء اثنين من طائرات شركة طاسيلي (فرع سوناطراك) بالنظر إلى تناقص عدد طائرات أسطولها بعد عملية بيع 3 من طائرات بوينغ 767 قبل أشهر، والتي كانت تملك سعة تفوق 250 مقعد للطائرة الواحدة.
وحسب ما تسرب، فإن عملية بيع تلك الطائرات لشركة أمريكية بلغت قيمتها المالية 9.1 مليون دولار (3 طائرات)، حيث أوضحت ذات المصادر أن ما تم الحصول عليه من عملية بيع الطائرات القديمة، خصص تقريبا لعملية كراء طائرين لمدة 3 أشهر، وهو ما دفع لطرح تساؤلات وسط عمال وموظفي الشركة حول الجدوى من بيع طائرات وإنقاص تعداد الأسطول واستعمال الأموال في كراء طائرات تعمل مؤقتا لـ3 أشهر فقط، وبعدد مقاعد أقل.
وكانت الشركة قد أطلقت مناقصة دولية ووطنية لتعيين مكتب دراسات أجبني أو وطني، لمرافقتها وتقديم الاستشارة لها بهدف اقتناء طائرات جديدة في إطار تجديد الأسطول، فيما بدا وكأنه استغناء عن لجنة الشراء الخاصة بها والمكونة من طيارين وتقنيين ومديرية الشؤون القانونية والمالية.
وتم إطلاق هذه المناقضة في 28 نوفمبر 2018، وتم تمديد آجالها في 4 ديسمبر الماضي عبر إعلان في الصحافة الوطنية عبر وكالة النشر والإشهار “أناب”، حيث تم تمديدها لـ20 يوما إضافية، وتحديدا إلى غاية 17 ديسمبر 2018.