الجيش يرصد مواقع تدريب “القاعدة” شمال مالي
أفاد مصدر أمني “للشروق” أن قوات الجيش وحرس الحدود وإثر عمليات استطلاعية استعملت فيها أجهزة رصد إلكترونية جد متطورة ومعدات حديثة، مكنت من تحديد بعض مواقع نشاط القاعدة شمال مالي، فضلا عن نقاط تدريب وتحرك المسلحين وأماكن من المفترض أنها مخصصة لتخزين المؤونة والذخيرة.
ويأتي هذا العمل في سياق حماية الحدود بين البلدين، في إطار تحالف قاد جيوش الميدان، حيث سبق للجيش الوطني وأن سلم لمالي ضمن نفس الإطار خرائط توضح تواجد تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” على أراضيها.
ويدخل هذا التعاون المشترك عقب استنفار الجيش الوطني الشعبي والقوات المشتركة قواعدها لحماية الحدود بعد احتدام الصراع بين حكومة مالي وحركة الأزواد التي تطالب بالحكم الذاتي في شمال مالي، بعد عودة مئات المقاتلين الذين كانوا ضمن صفوف النظام السابق المنهار في ليبيا .
وأشار نفس المرجع إلى أن التنسيق بين سلاح الجو الجزائري، ونظيره المالي سمح في السابق بدك معاقل التنظيم الارهابي “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” عدة مرات، خاصة في منطقة “أفوارس” المالية، مما أجبر التنظيم الإجرامي على إعادة انتشاره في مواقع ثانية بعد أن ضاقت عليه أراضي الصحراء الجزائرية الكبرى نتيجة تحكم الجيش في الحدود وسد جميع الثغرات المحتملة ومنع اختراق الشريط الحدودي الذي يمتد على طول1,376 كلم ضمن اتفاقية تعليم الحدود بين البلدين في الثامن ماي 1983 .
من جانبها تستعد القوات البرية المسلحة المالية حاليا، استنادا إلى مصادرنا لتنظيم صفوفها عقب “إستراحة المقاتل” بتوجيهات من قادة جيوش الميدان المتمثلة في الجزائر موريتانيا، النيجر ومالي، لشن هجوم كاسح على حركة الأزواد المتمردة خاصة بعد سقوط قاعدة أمشيش.
ومن المنتظر حسب المصدر أن تستعين القوات المسلحة المالية بالمدفعية الثقيلة نوع Type-62 ودبابات T-34/85 لاستعادة القواعد المسلوبة من طرف عناصر الحركة التي تحالفت مع تنظيم “القاعدة” مؤخرا، من أجل السيطرة على شمال مالي وإبقائه كقاعدة خلفية للتنظيمات الإرهابية المسلحة، كما جندت ذات القوات فرق أمنية متخصصة في التمشيط والقتال ومرجح أن يشمل القصف المدفعي الأسلحة والذخيرة لقطع الطريق على حركة الإرهابيين خاصة ليلا.