الحركى وحلفاؤهم يضغطون على هولاند
توسعت دائرة الرفض الفرنسي لمشاركة الجزائر في العروض العسكرية، التي ستقام بمناسبة العيد الوطني الفرنسي في 14 جويلية المقبل والاحتفال بالذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى.
فبعد اليمين المتطرف وجمعيات الحركي، دخلت جمعيات “الأقدام السوداء” على خط الرفض، في ظل صمت جزائري رسمي.
تسعى جمعيات الحركى مدعومة من طرف اليمين الفرنسي المتطرف، إلى إرغام فرانسوا هولاند على العدول عن قراره القاضي بإشراك جنود جزائريين في العروض العسكرية، وإلى عرقلة جهود الدولة الفرنسية ووزارة الدفاع، تكونت مؤخرا جمعية أطلق عليها اسم “لا لمشاركة الجزائر في استعراض 14 جويلية 2014″ بمبادرة مسؤولين من حزب الجبهة الوطنية– اليمين المتطرف– الذي تتزعمه مارين لوبان بالإضافة إلى عدد من الجمعيات التي تضم الحركى.
وصرح جان مارك بجول رئيس بلدية “باربنيون“– جنوب شرق فرنسا– الذي ينتمي إلى حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية المعارض، أنه يعارض بقوة فكرة مشاركة جنود جزائريين في العروض العسكرية، ونقل الإعلام الفرنسي عن المعني قوله كذلك إنه في حالة لم يغير هولاند موقفه، فسيقوم بإنزال العلم الفرنسي من فوق البلدية خلال ذلك اليوم للتعبير عن غضبه“.
وأوضح: “القول بأن الحرب الجزائرية انتهت بمجرد التوقيع على اتفاقيات إيفيان هو تحريف صارخ للتاريخ، في الحقيقة عدد كبير من الحركى قتلوا بعد تاريخ 19 مارس 1962 من قبل حزب جبهة التحرير الوطني“.
ودعت جمعية أخرى مناهضة للجزائر تدعى “رابطة الجنوب” التي تنشط في مدينة مونبلييه– جنوب شرق فرنسا– إلى رفض مبادرة الحكومة الفرنسية كونها تعتبر “شتيمة لمئات الفرنسيين والأقدام السود الذين راحوا ضحية القنابل التي فجرها حزب جبهة التحرير الوطني بمدينة وهران، وفي جميع المدن الجزائرية الأخرى.
وللتنديد بقرار هولاند، نظم بعض أفراد هذه الرابطة في 12 جوان الحالي تجمعا أمام القنصلية الجزائرية بمونبلييه، ورفعوا لافتة كتب عليها “لا لجيش جبهة التحرير الوطني على جادة الشانزيليزيه“.
وانضم جلبير كولار، نائب في الجبهة الوطنية– اليمين المتطرف– إلى حشد الرافضين لمشاركة الجنود الجزائريين في الاحتفالات، معتبرا ذلك إهانة لعشرات الآلاف من الفرنسيين والحركى الذين غادروا الجزائر رغما عنهم وتحت التهديد.
وقال في مداخلة له في الجمعية الوطنية: “المستعمرون كانوا فرنسيين والجزائر كانت آنذاك تابعة لفرنسا، لذا يجب عدم القول اليوم إن المستعمرين كانوا عنصريين أو إقطاعيين“!