تكليف ميقاتي برئاسة الحكومة يهدد بتفجير لبنان
الحريري يعلن رفضه للشغب والمعارضة تطالب أنصارها بالتعقل
منذ أن سقطت حكومة الرئيس سعد الحريري باستقالة وزراء المعارضة العشرة مع الوزير المدعوم من الرئيس ميشال سليمان بات على لبنان أن يصرف أعمال حكومته وأن تبدأ الاستشارات الملزمة لتسمية رئيس الحكومة المقبل.
-
انتهت الاستشارات التي تأجلت لأسبوع واحد نتيجة الأجواء المحيطة بالمبادارت العربية والتركية والخارجية في لبنان.
-
وبعد فشل كل المساعي سارت الاستشارات بشكل متسارع وعلى وتيرة متصاعدة بين المعارضة ومرشحها النائب الطرابلسي ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، الذي فاجأ الجميع في اللحظة الأخيرة لاسيما فريق الرابع عشر من آذار، الذي يتزعمه رئيس حكومة فريق الأعمال سعد الحريري، وحلفاؤه من القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع وباقي الحلفاء الذين رأوا في نجيب ميقاتي مرشحاً لحزب الله.
-
وأفضت النتائج إلى ترجيح كفة الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة بفارق عشرة أصوات تقريباً عن الرئيس سعد الحريري، مما أثار حفيظة مناصري تيار المستقبل وفريق الرابع عشر من آذار وأعلنوا عن يوم غضب في المناطق الخاضعة لنفوذهم، لاسيما في طرابلس، عاصمة شمال لبنان ذات الثقل السني، وكان لافتاً دور بعض المشايخ وأصحاب العمائم ودور نواب تيار المستقبل في عكار، وكان من أبرزهم النائب خالد الضاهر الذي جال على القرى العكارية لاستثارة مناصريه ومواطني القرى السنيّة تأييداً لسعد الحريري واستنكاراً لنجيب ميقاتي.
-
وبادرت المحال التجارية وسط طرابلس للإقفال، وعمت المظاهرات الساحات وأحرقت الإطارات وارتفعت الشعارات والأعلام الزرقاء المعبرة عن تيار المستقبل، وجاء لمتظاهرون من كل القرى والبلدات المحيطة بطرابلس، حيث ساد الشغب والغوغاء، وتم التعرض للطواقم الصحفية، كما حدث مع سيارة النقل المباشر التابعة لقناة الجزيرة، وتم احتجاز طاقم القناة في أحد المباني.
-
تيار المستقبل وعلى لسان زعيمه سعد الحريري، وصف الأحداث بالتعبير العاطفي البحت، لكن الشغب بات غير مقبول لدى الجميع، خاصة وأنه بلغ حد التعرض للأمن والسلم الأهلي.
-
وكان سعد الحريري قد أوضح بأن هذه المرحلة ستكون مختلفة عما كانت قبل الاستشارات النيابية، أما نجيب ميقاتي و ي إطلالة إعلامية استهجن ما يجري في مدينته طرابلس ودعا للحكمة والعقلانية.
-
أما المعارضة فطالبت أمس أنصارها في كل لبنان بعدم الانجرار إلى الاستفزازت التي يتعرضون لها وهذا ما جرى حتى الآن، مع الإشارة إلى أن الأوضاع مازالت حتى اللحظة متوترة رغم كلمة الرئيس السابق سعد الحريري لمناصريه.
-
ورغم الهدوء الذي ساد طرابلس أمس، إلا أن الخشية تبقى قائمة من أن يفلت زمام الأمور في الشارع، وأن يسير لبنان نحو زوبعة الفوضى الخلاقة التي تذكرنا بحقبة بوش ورايس في العراق.
-
الأيام المقبلة ستكشف الحقائق وتقر الوقائع التي ستجلي المشهد لبناني إما باتجاه تشكيل حكومة برئاسة لبنان تنقذه من الفتنة، أو أن لبنان سيدخل أتون الفتنة الطائفية تحت شعار ”الحريري أو لا أحد”.