الحكام.. ضحايا أم شياطين؟
بعد مرور 18 جولة من انطلاق أول بطولة احترافية في الجزائر، لا زال مستوى التحكيم يحتكر حديث الشارع الكروي ولا زالت الاتهامات الموجهة لأصحاب البدل السوداء تملأ الصفحات الأولى للجرائد المتخصصة، وذلك أمر طبيعي جدا طالما أن هؤلاء يتحكمون بنسبة كبيرة في نتائج ومسار المباريات، فيكرمون من يشاءون ويذلون من يشاءون دون أن تتدخل الجهات المسؤولة ولو مرة واحدة لإعادة ترتيب الأمور لتعيد التوازن إلى المنافسة وتضع حدا لتلك الحماقات التي ترتكب في حق هذا الفريق أو ذاك، ممن يذهبون أسبوعيا ضحية ممارسات دنيئة تحاك في الكواليس ولا علاقة لها بالميدان واللعبة.
-
ولأن الأسابيع المقبلة تلوح مصيرية، والتنافس على الصعود والسقوط وحتى التتويج سيبلغ أشده قررت الشروق من خلال هذا الوقفة التقييمية أن تسلط الأضواء على ما فعله حكامنا خلال المرحلة السابقة من خلال تصريحات واعترافات المعنيين بالأمر من رؤساء فرق ومدربين تعاملوا مباشرة معهم، وكل هذا لتحسيس المسؤولين بمسؤولياتهم ودفعهم لاتخاذ قرارات جريئة على شاكلة ما فعله رئيس الفاف محمد روراوة الموسم الماضي لما طهر سلك التحكيم من الأسماء التي تبين أنها لم تعد صالحة لمواصلة نشاطها في الميادين وخلافتها بمن هم أهلا للمهنة والأصلح لمواكبة التجربة الاحترافية في بطولتنا.
-
سليم أوساسي الحكم الدولي الأسبق للشروق:
-
لم أفهم سر غياب بنوزة عن إدارة مباريات
![]()
-
“أعتقد أن مستوى التحكيم في البطولة الوطنية متوسط على العموم، وهو يساير مستوى كرة القدم في الجزائر، لكن هذا لا يلغي وجود بعض الطاقات الشابة الصاعدة في التحكيم الجزائري التي تسع لحمل لوائه عاليا في السنوات القادمة” قال أوساسي الحكم الدولي السابق للشروق.
-
واستغرب من تهميش بعض الكفاءات وخص بالذكر الحكم محمد بنوزة: “شخصيا لم أفهم سر غياب بنوزة عن إدارة مباريات البطولة الوطنية، لأنه يعد حاليا من بين أحسن الحكام في الجزائر إن لم يكن أحسنهم، والمفارقة العجيبة في هذه القضية أن الحكم الذي كان مرشحا لإدارة نهائي أمم إفريقيا يغيب عن مباريات البطولة الوطنية، وهوما يدعو إلى طرح الكثير من علامات الاستفهام”.
-
وحسب أوساسي فإن التجربة الإيطالية ستحد بدرجة كبيرة من الشبهات التي تثار حول نزاهة بعض الحكام الذين كثيرا ما اتهمهم البعض بترتيب نتائج بعض المباريات.
-
الطيب محياوي:
-
“حكم مباراة القبائل كان قاسيا معنا”
![]()
-
أكد رئيس مولودية وهران الطيب محياوي للشروق بخصوص مستوى التحكيم بعد مرور 18 جولة من البطولة المحترفة الأولى بأن مردود الحكام تحسن كثيرا مقارنة بالسنوات الفارطة، وأضاف بأن معظم الذين أداروا مباريات مولودية وهران هذا الموسم لابأس بهم ولم يرتكبوا أخطاء فادحة في حق ناديه على حد قوله، وعن حكم مباراة الحمراوة والبليدة والتي انتهت بالتعادل بهدف لمثله واحتجاج مسيري المولودية على عدم منحهم ضربتي جزاء شرعيتين – سب اعتقادهم -، أوضح محياوي بأن الفريق لا يلوم إلا نفسه أمام البليدة وضيع فوزا كان في المتناول، مشددا على أنه لم ير مستوى التحكيم بهذا السوء الذي يتصوره البعض، كما أشار محدثنا إلى أن الحكم الوحيد الذي كان قاسيا مع الحمراوة هو “بابو” من رابطة عين الدفلى، حيث أسندت إليه مهمة إدارة مباراة مولودية وهران وشبيبة القبائل في آخر جولة، ووجه محياوي انتقاداته لـبابو بالقول إن قراراته لم تكن صائبة في معظم فترات اللقاء ومنح مخالفات وبطاقات صفراء مجانية للاعبين كما كان ينحاز كثيرا إلى الفريق المضيف – على حد تعبيره -.
-
محفوظ قرباج (رئيس شباب بلوزداد):
-
الحكام في حاجة إلى تحضير نفسي أيضا
![]()
-
اعترف قرباج أن الأخطاء لا زالت موجودة، طالما أن الحكام بشر، لكنها ليست مقصودة على حد قوله، مشيرا إلى أن هناك حكاما أخطؤوا في حق الشباب مثل عاشوري في المباراة أمام مولودية وهران، حيث حرم فريقه من ضربة جزاء، لكنه لم يتعمد الخطأ، بدليل قال قرباج إن الحكم لا زال يتذكر ذلك الخطأ ومجددا اعتذاراته له ولفريقه.
-
وذهب رئيس شباب بلوزداد بعيدا، لما أعلن أن حكامنا في حاجة إلى تكوين نفسي، كونهم يتسرعون في بعض الأحيان في إشهار بطاقاتهم، مثلما حدث للشباب مؤخرا في مباراة العلمة مع الحكم ميال الذي أشهر سبع بطاقات صفراء للاعبي بلوزداد بعضها مجانية، خاصة تلك التي منحها لربيح ومدونا أن اللاعب احتج عليه، وهي البطاقة التي كانت كافية لتحرم الفريق من خدمات هذا اللاعب في مباراة الكأس أمام شبيبة القبائل بعد غد السبت،
-
وتحدث عن المباراة أمام البرج والتي كان على الحكم بنوزة تأجيلها بسبب الضغط الكبير الذي عاشه اللاعبون والحكام أنفسهم، بسبب الحضور الجماهيري الكبير في غرف حفظ الملابس، وأكد أن الحكام في حاجة إلى تحضير نفسي من قبل مسؤوليهم.
-
مدوار (رئيس أولمبي الشلف)
-
“مستوى الحكام مقبول”
![]()
-
“بعد انقضاء قرابة ثلثي جولات البطولة الوطنية؛ أبان معظم الحكام عن مستوى مقبول، إلا إذا استثنينا البعض منهم. وعليه، نتمنى من الحكام المتألقين أن يواصلوا على نفس المنوال من إعطاء كل ذي حق حقه، ولم لا السعي إلى الأحسن، من أجل إنصاف جميع الفرق الجزائرية، سواء تعلق الأمر بالذين يتنافسون على لقب البطولة الوطنية أوالذين يصارعون من أجل ضمان البقاء ضمن حظيرة النخبة الوطنية”.
-
سرار: “الرشوة انتهت في الملاعب”
![]()
-
انتقد عبد الحكيم سرار طريقة التحكيم المعتمدة سابقا واعتبر سلك التحكيم جزءا مهما للغاية في معادلة تطوير الكرة الجزائرية التي لا يمكنها دخول الاحتراف بدون تحسين مستوى التحكيم من حيث الكفاءات والتكوين ومن الناحية المادية التي تبقى النقطة المفصلية في القضية، ولم يفضل سرار مهاجمة بعض الأسماء التي عاثت فسادا في التحكيم، غير أنه ذكّر بمعاناة فريقه في أدغال إفريقيا وكذا في بعض المباريات في البطولات السابقة، لكنه أوضح بأنه يفضل عدم البكاء على حيل وخبث الحكام، لأن الفريق الذي يريد الفوز عليه بتجاوز مبررات التحكيم السيئ إلا ما كان منها مفضوحا، رغم أنه أكد بأن التحكيم حاليا ممتاز باستثناء بعض الأخطاء العادية التي يقع فيها كل حكام العالم، وعلق بأن الرشوة انتهت للأبد في مجال الكرة بدليل أن الكثير من الأندية باتت تفوز خارج ديارها، وهو مؤشر جيد يعكس العمل الكبير الذي قام به روراوة وكذا بلعيد لكارن الذي يعرف خفايا هذا العالم جيدا.
-
الحكم الدولي السابق مسعود كوسة للشروق:
-
رواروة أقصى22 حكما من بينهم 12 فيدراليا و4 دوليين
![]()
-
أكد الحكم الدولي السابق مسعود كوسة للشروق بأن رئيس الفاف الحاج محمد روراوة يقوم بعمل كبير لتحسين أداء سلك التحكيم في الجزائر، وربط كوسة بين الصرامة المنتهجة وبين المزايا التي بات يحظى بها الحكام، أين تمت معاقبة في العهدة الأولى لرواروة نحو 32 حكما، فيما تم إقصاء 22 حكما في العهدة الحالية، من بينهم 12 فيدراليين و4 دوليين، وأثنى كوسة كثيرا على مغامرة التشبيب التي باشرتها لجنة التحكيم في الفاف، وقال بأنها نجحت في الرهان.
-
من جهة أخرى، فتح كوسة النار على التحكيم الافريقي وقال بأنه “خامج” ووسخ ومتعفن بدرجة لا تتصور ولا يمكن معها لأي فريق خارج الدائرة السمراء الفوز في ميادين الفرق الإفريقية، في الوقت الذي بات التحكيم في أوربا يتم بـ5 إلى6 حكام في اللقاء لضمان النزاهة الكاملة في اللقاءات.
-
كواليس
-
قائمة الحكام الدوليين تثير الجدل
-
يدور في كواليس “التحكيم” هذا الموسم، أن قائمة الحكام الدوليين معرضة إلى التغيير، وعدة وجوه تكون مقترحة للانضمام إلى قائمة الفيفا على غرار ميال ـ بوستر وآخرين، باعتبار أن هؤلاء يديرون أكبر عدد من المقابلات على حساب آخرين مثل بنوزة، آمالو، بيشاري.
-
مفتشون من “طراز خاص”
-
لا حديث هذه الأيام في سلك التحكيم إلا عن بعض المفتشين الذين يتعاملون بطريقة خاصة مع بعض الحكام من أجل خلق مشاكل لهم ويتعاملون مع البعض بطريقة أخرى. مصادر الشروق قالت إن الرباعي للبرج، بشيران، زلوف ولكارن… كل هذا من أجل نتائج آخر موسم.
-
ميال.. وبوستر محظوظان
-
مقارنة بالحكام الآخرين، فإن الثنائي ميال وبوستر يديران المقابلات دون انقطاع.. المقربون من لجنة التحكيم يؤكدون أن في الأمر “إن”.
-
بنوزة وحيمودي “الأحسن”
-
الجميع يعلم في الجزائر، أن الثنائي بنوزة وحيمودي، هما الأحسن في الجزائر، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: لماذا حيمودي يعين أسبوعيا وبنوزة “داخل الثلاجة”؟
-
في الخارج.. وفي الداخل
-
الجميع يعرف أن التحكيم الجزائري، دائما في المستوى عندما يحكم خارج الديار، لكن لماذا عندما يحكمون في الجزائر يكونون خارج الإطار؟
-
الرشوة “الكل يعلم بها”
-
الحديث عن تلقي الحكام لرشوة في بطولتنا، أصبح حديث العام والخاص.. آخر ما يتداول في سلك التحكيم هو تلقي أحدهم مبلغا ماليا في لقاء من القسم الثاني ورؤساء يرفضون إدارة بعض الحكام لمباراياتهم ولا ندري لماذا؟
-
مجيبة “اللغز”
-
أكدت مصادر “الشروق” أن رشيد مجيبة، بعد عودته من عمان، أين كان رئيسا لحكام هذا البلد.. أكد استعداده للعودة.. لكن البعض رفض. السؤال يبقى مطروحا.
-
حناشي “التحكيم رائع هذا الموسم”
-
قال رئيس شبيبة القبائل محند الشريف حناشي، أن التحكيم هذا الموسم رائع، بدليل عدم وجود انتقادات كبيرة من قبل رؤساء الأندية مثلما كان في المواسم الماضية. واعتبر حناشي، أن الثقة التي تم وضعها في الحكام الشباب أعطت ثمارها.
-
كأس العالم 2014!
-
مثلما سبق وأن كشفت عنه الشروق، فإن أحد الحكام الدوليين يتم تحضيره للمشاركة في كأس العالم 2014 بعد الحملة ضد بنوزة.. هذا الحكم يحظى بثقة لكارن هذا الموسم.. فهل يبقى هذا الموقف أم يتغير الموسم القادم؟!.
-
زايد رومان (رئيس لجنة التحكيم للوسط)
-
لابد من إعادة النظر في قضية السن
-
انتقد رئيس لجنة التحكيم للوسط زايد رومان قرار اللجنة الفنية للتحكيم بمنع الحكام الذين يتجاوزون الـ 25 سنة بالتدرج للحصول على شارات عليا في التحكيم، “بصراحة الشيء الذي لم أفهمه يتمثل في قرار اللجنة الفنية للتحكيم بتحديد سن الحكام الذين لديهم الحق في المشاركة في امتحانات التدرج للحصول على درجة أعلى في التحكيم إلى 25 سنة، أنا ضد هذا القرار لأنه وبصراحة يحرم عددا كبيرا من الحكام الذين لديهم الكفاءة في الصعود إلى أعلى مستوى، أعتقد بأن رؤساء لجان الحكام على مستوى الرابطات الجهوية متواطئون، لأنه كان بإمكانهم تقديم اعتراض إلى رئيس اللجنة الفنية للتحكيم”، أوضح رومان.
-
قبل أن يضيف: “تلقيت رسائل من عدة حكام طلبوا مني التدخل لإعادة النظر في هذه الصيغة، لذلك أنا أطلب من الفاف تغيير هذه الصيغة في أقرب الآجال لأن الحكام متذمرون من هذه القضية”.
-
بن سمرة: “التحكيم كارثي ولابد من معاقبة المذنبين”
-
في تقييمه لمستوى التحكيم في بطولة الرابطة الأولى الاحترافية بعد 18جولة، وصف رئيس فرع اتحاد الحراش بن سمرة التحكيم بالكارثي معطيا أدلة كثيرة حول معاناة فريقه في عدة مباريات، “بصراحة التحكيم لم ينصفنا في عدد كبير من اللقاءات، حيث تعرضنا للظلم بسبب بعض الحكام غير النزهاء، وأنا أعي ما أقول، أعتقد بأن محيط التحكيم متعفن ولابد من إحداث ثورة لتغيير عدة أمور تضر بكرة القدم الجزائرية ومنها التحكيم”، قال بن سمرة.
-
“طلبنا من الفاف عدم تعيين حواسنية مستقبلا”
-
بن سمرة الذي يشغل كذلك منصب نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد الحراش، أوضح بأن فريقه كان قد تعرض إلى الظلم في عدة مقابلات، “الكل يعلم بأن فريقنا يطبق كرة نظيفة وجل نتائجنا سجلناها فوق الميدان، غير أن بعض الحكام يديرون المباريات بطريقة ماكرة، لقد تعرضنا إلى الظلم في مباراة الذهاب ضد وفاق سطيف وكذلك مؤخرا أمام اتحاد عنابة، أطلب من اللجنة الفنية للتحكيم الضرب بيد من حديد، لأن تأثير الحكام في المباريات أصبح أمرا عاديا، لقد طلبنا من الفاف عدم تعيين الحكم حواسنية مستقبلا لأن هذا الحكم ظلمنا كثيرا”، أشار بن سمرة.
-
بعض رؤساء الفرق لديهم نفوذ في ميدان التحكيم
-
وبخصوص تأثير بعض رؤساء الفرق على نتائج المباريات، أشار بن سمرة إلى أن هذه حقيقة لأ مفر منها: “أؤكد بأن هناك بعض رؤساء الأندية لديهم نفوذ على بعض الحكام، وهو ما يسمح لهم بالتأثير في نتائج المقابلات، الجميع يدرك هذه الحقيقة وأنا أطالب بتنصيب لجنة مستقلة لتحري في هذا الجانب وكشف المستور”، أوضح رئيس فرع اتحاد الحراش.





