الحكومة المالية تعترف بسقوط منطقة تنزواتين بيد المتمردين
اعترفت الحكومة المالية بسقوط منطقة “تينزواتين” الحدودية مع الجزائر، بيد المتمردين الطوارق، فيما دعت الأمم المتحدة إلى الوقف الفوري للقتال، وفسح المجال أمام الحل السلمي للنزاع.
وأصدرت الحكومة المالية بيانا أكدت فيه أن جنودها انسحبوا من منطقة “تنزواتين” وفروا إلى داخل التراب الوطني، وأضافت أن القوات نفذت “انسحابا تكتيكيا” من قاعدتها العسكرية بالقرب من الحدود الجزائرية، وأكدت أن جنديا واحدا قتل وأن اثنين آخرين أصيبا بجراح.
أما المتحدث باسم المتمردين الطوارق، حما حاج سيد أحمد فأوضح أن القوات المتمردة تسيطر على معسكرين للجيش المالي في تنزواتين، مؤكدا استيلاءهم على عدة مركبات عسكرية مدرعة ومركبات أخرى، كما كشف أن أحدهم قتل وأصيب آخر بجروح.
ومباشرة بعد إعلان سقوط منطقة تينزواتين بيد المتمردين الطوارق، سارعت الأمم المتحدة إلى إصدار بيان دعت من خلاله إلى الوقف الفوري للاقتتال، وقال متحدث باسم المنظمة الدولية إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون “يدين استخدام العنف وسيلة لتحقيق غايات سياسية” .
ودعا المسؤول الأممي، جماعات المتمردين إلى أن توقف فورا هجومها، وأن تدخل في حوار مع حكومة مالي لحل المشاكل العالقة، فيما أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن 22 ألف شخص على الأقل، اضطـُروا للجوء إلى دول الجوار، وهي الجزائر وموريتانيا وبوركينا فاسو.
وكان تنظيم يطلق على نفسه، الحركة الوطنية لتحرير الأزواد، قد أعلن الثلاثاء المنصرم، عبر موقعه على الأنترنيت، سقوط منطقة تينزواتين بيد الحركة، ومما جاء في هذا البيان “تم تحرير مدينة تِينْزَوَاتَنْ الحدودية، ورُفع فيها علم الاستقلال الأزوادي وجاء ذلك بعد أيام من الحصار الشديد للقاعدة العسكرية التي أقامها الاحتلال في المدينة”، مشيرا إلى أن
“عددا من جنود الاحتلال فروا تجاه الحدود الجزائرية وأسر عدد منهم بينهم ضابط ويتم التعامل معهم وفق اتفاقية جنيف لحقوق الاسرى عام 1949″.
وفي سياق متصل، عبرت “حركة تحرير الأزواد” عن ارتياحها لتصريح وزير الخارجية الفرنسي، ألان جوبي، الذي دعا أمام مجلس الشيوخ الفرنسي، إلى حل لقضية الأزواد، ومما جاء في هذا البيان: “تعلن الحركة الوطنية لتحرير أزواد تقديرها الكبير لرؤية فرنسا التي عبر عنها وزير خارجيتها آلان جوبي أما م مجلس الشيوخ الفرنسي، والذي بين فيه إدراكه للحقائق الميدانية بأزواد، ودعا فيها إلى حل نهائي للقضية”، مشيرا إلى أن “الحركة تؤكد ترحيبها بدعم فرنسا لجهود البحث عن حل سياسي لقضية أزواد”.
وأكدت حركة الأزواد أنها سوف لن تنخرط في أي حوار “لا يستند على مبدأ حق تقرير المصير للشعب الأزوادي، ويضمن حلا نهائيا لهذه القضية التاريخية”، على حد ما جاء في بيان نشر على موقع الحركة الأنترنيت.