-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الحلّ الحكيم..

الشروق أونلاين
  • 744
  • 0
الحلّ الحكيم..
ح.م

نحن اليوم أمام حلول عدَّة للأزمة التي تعرفها البلاد يمكن تصنيفُها إلى أربع مجموعات:

– مجموعة الحلول الجذرية التي لا ترى بديلا سوى التأسيس لكل شيء من جديد.

– مجموعة الحلول التدرجية التي ترى أنه علينا القبول بسياسة الخطوة خطوة في تحسين وضع البلاد إلى غاية بلوغ الهدف من الإصلاح.

–  مجموعة الحلول المزيّفة التي ترى أنه ينبغي تقديم تنازلات صورية ولو بالتضحية ببعض الرموز لأجل الإبقاء على الوضع القائم ضمن منطق الاستمرارية الذي ساد في السنوات الأخيرة.

– مجموعة “الحلول” الخبيثة التي تقوم على رفض كل الحلول دون تقديم البديل لأجل المضيِّ نحو المجهول إلى غاية حدوث انهيار الدولة.

سبق أن عبَّرتُ عن رأيي في هذه المسألة، مؤكدا أن أفضل البدائل هي تلك القائمة على التدرُّج في تحقيق الأهداف بغرض التحسين المستمر للوضع العام ولكافة مناحي الحياة التي يعيشها المواطن. بيّنتُ أن الحلول الجذرية تعني بالضرورة اقتلاع الشجرة القائمة من جذورها واستبدالها بغرسٍ جديد. وبرأيي أن ذلك سيجعلنا ننسى أن جذور هذه الشجرة قد سُقيت بدماء الشهداء وبنضال مرير دام عقودا بل قرونا من الزمن، وينبغي ألا تدفع بنا أغصانُها الزائفة إلى اقتلاعها من الجذور. نحن في حاجة فقط إلى تشجيبها، وإزالة كل ما أحاط بها من أعشاب ضارة وشجيرات ربيبة كادت تغطيها.

رموز الفساد، المنتخبون المزيَّفون، المسؤولون الذين ثَبُتَ تعدّيهم على القانون وظلمهم للناس في كافة القطاعات، هي ذي الأغصان الزائفة والشجيرات الربيبة التي علينا تشجيبها.. هؤلاء هم الذين ينبغي أن يطالهم الزبر. وحتى مع هؤلاء، علينا ألا نُخطئ في اختيار الغصن الفاسد، بل أن نُدِّقق الاختيار بعقل واع ويد ماهرة. وهكذا يبدأ التحسين المستمر إلى أن تينع الشجرة من جديد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!