الحمى القلاعية تـُلهب النار في أسعار السمك
ارتفعت أسعار الأسماك على مستوى الموانئ بشكل جنوني، حيث عرفت زيادة بـ50 بالمائة مقارنة بأسعارها منذ شهرين تقريبا، حيث رصدت الشروق، حالة الفوضى والمضاربة في التلاعب بأسعار هذه الثروة البحرية دون رقابة، خاصة مع توافد السياح والمصطافين على المطاعم الواقعة بمحاذاة البحر، أين يحتكر مسيروها كميات من الأسماك مما سبب في تراجع العرض عن الطلب.
وفيما يخص هذا الموضوع، أكد رئيس اللجنة الوطنية للصيد البحري في اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، حسين بلوط، في اتصال مع”الشروق”، أن سعر الكيلوغرام من السردين بلغ في بعض الولايات الساحلية 700دج، بينما في ولاية سكيكدة تراوح سعره بين 450دج و500دج، وقال بلوط إن السبب يعود لقلة مردودية الصيد هذا العام، حيث عرف تراجع منقطع النظير بسبب تلوث السواحل الجزائرية والطرق العشوائية للصيد واستعمال المتفجرات واحتكار بعض البارونات للثروة السمكية في الجزائر، وأرجع ذات المتحدث ارتفاع أسعار السمك في مقدمتها السردين لعزوف الجزائريين عن استهلاك اللحوم الحمراء، بما فيها لحوم الأغنام لتخوفهم من الحمى القلاعية.
ودعا حسين بلوط، الوزارة الوصية لاستدراك الخطر الذي أصبح يهدد الثروة السمكية بالسواحل الجزائرية، والتي أصبح المواطن محروما منها لغلاء أسعارها وعدم توفرها أحيانا، لدرجة أن الجمبري وصل سعره في بعض الولايات الساحلية لـ3000دج، وهذا شيء غريب حسبه، مشيرا إلى أن الصيد البحري، أصبح بحتاجة إلى “شرطة الصيد”، والتي سبق أن أعلنت الجهات الوصية عن أن فكرة سيتم دراستها.
وكشف رئيس اللجنة الوطنية للصيد البحري، حسين بلوط، أن الجزائر تنتج حاليا 72 ألف طن فقط من السمك سنويا، بعد أن كانت منذ سنوات تنتج 385 ألف طن سنويا، رغم أن قطاع الصيد البحري يشغل 52 ألف صياد و4250 وحدة صيد، على ساحل طوله 1284 كلم، واستغرب بلوط من لجوء بلادنا لاستيراد 400 ألف طن من الأسماك المجمدة في الوقت الذي تحقق بلدان مجاورة الاكتفاء الذاتي في الثروة السمكية رغم أنها تملك سواحل أقل طولا من الساحل الجزائري.
وزارة الفلاحة: سيطرنا على الحمى القلاعية ولا خوف على الأغنام
قالت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية إنها استطاعت محاصرة وباء الحمى القلاعية. وأكدت أن الحمى القلاعية لم تمس لأغنام وأنها اقتصرت على الأبقار.
وقال الدكتور بولحبال عبد المالك، ممثل وزارة الفلاحة، في الندوة التي نظمها أمس الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين، إن جهود الوزارة استطاعت محاصرة وباء الحمى القلاعية باتخاذ إجراءات صارمة بغلق الأسواق وإبادة الأبقار المصابة وذبحها وتلقيح البقية، مما ساهم، حسب المتحدث ذاته، في القضاء على بؤر الوباء، مؤكدا أنه منذ توزيع اللقاحات لم تسجل بؤر جديدة للوباء.
فيما ثمن المشاركون في الندوة من قطاعات مختلفة الإجراءات التي قامت بها وزارة الفلاحة للحيلولة دون انتشار الوباء في مناطق أخرى. كما طمأن بوكارابيلا محمد. عضو المكتب الوطني للفدرالية الوطنية لمربي الأبقار، المستهلكين، مؤكدا أن هذا الوباء لم يمس إلا الأبقار من المواشي، مؤكدا أن الأغنام والأضاحي ليست معنية بهذا الداء داعيا إلى عدم التخوف.
ومعلوم أن وزارة الفلاحة باشرت تعويض المتضررين من مربي الأبقار. وذكر نوري بأن هذا الداء أصاب نحو 3500 رأس من الأبقار من أصل ثروة وطنية قوامها مليونا رأس، مضيفا بالقول: “إننا بحاجة إلى أسابيع وكثير من الجهد والصبر من أجل التحكم فيه بفضل الحرص على تطبيق صارم للإجراءات الاحترازية الجارية والتي تمثلت خاصة في توفير مليون جرعة لقاح”.
الأمين العام لوزارة الفلاحة: تعويض الفلاحين 80 بالمئة عن كلّ بقرة
دعا أول أمس الأمين العام لوزارة الفلاحة على ضرورة تضافر جهود الجميع للقضاء نهائيا على داء الحمى القلاعية الذي حمل مسؤولية تسلله إلى الجزائر لبعض الموالين، الذين لا همّ لهم سوى الربح السريع، ولو على حساب الاقتصاد الوطني، كاشفا عن وجود تحقيقات معمقة لكشف ملابسات كل الألاعيب التي شنها هؤلاء ولا زلوا يمارسونها حتى في وقت الأزمة، وأكد نفس المسؤول، بأن الدولة تعمل على توفير اللقاح حتى تحمي الثروة الحيوانية من هذا المرض الفتاك، مشددا حول التعويضات أن الدولة ستعوض البقرة الحلوب بنسبة 80 بالمائة من قيمتها في السوق و20 الباقية سيتحصل عليها الفلاح أو المربي من بيع اللحم مع تكليف مديرية الفلاحة بالولاية لدراسة طلبات الموالين المقدمة للتعويض والفصل فيها.