الحوار يترنح في تونس.. والشارع يغلي
أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل وهو أحد أطراف الوساطة الوطنية، أن “الحوار الوطني” الرامي إلى إخراج تونس من أزمة سياسية شديدة والإعداد لاستقالة الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية، سيبدأ الأربعاء.
وتنص خارطة الطريق على تشكيل حكومة تكنوقراط بعد ثلاثة أسابيع من استقالة الحكومة والمصادقة في الأثناء على الدستور والقانون الانتخابي.
وصرحت عايدة القليبي، المكلفة بالإعلام بحركة نداء تونس، التي تعتبر من أكبر أحزاب المعارضة، أن “الإجراءات الواردة في خارطة الطريق تشكل الحد الأدنى الذي يجب إنجازه” مؤكدة أن الحوار سيبدأ الأربعاء.
وأضافت أن التظاهرة التي قررت المعارضة القيام بها ذلك اليوم “ستتم على الأرجح” في إطار التجمعات الأسبوعية كل أربعاء مطالبة “بالحقيقة حول الاغتيالات السياسية” التي هزت تونس منذ بداية السنة. ولم يتسن الاتصال بحركة النهضة على الفور لتأكيد مشاركتها في المباحثات.
ويتزامن موعد بداية الحوار والتظاهرات مع الذكرى الثانية لانتخاب المجلس الوطني التأسيسي الذي كان هدفه أصلا المصادقة على دستور في غضون سنة، لكن ذلك الجدول الزمني تأخر بسبب انعدام التوافق بين الإسلاميين وحلفائهم والمعارضة.
أما حركة النهضة، التي تقود الائتلاف الحاكم مؤقتا، فأعلنت رفضها تغيير الحكومة قبل المصادقة على الدستور واستكمال المهام التأسيسية للمجلس الوطني التأسيسي الذي تتمتع فيه الحركة وحلفاؤها بأغلبية المقاعد.
وأكدت الحركة في بيان، أمس، أن الاتفاق الحاصل خلال جلسة الحوار الوطني الأخيرة التي عقدت بين المنظمات الأربع الراعية للحوار ورؤساء الأحزاب السياسية ينص على تلازم المسارات الحكومية والتأسيسية بما يعني أن “أي تغيير حكومي فعلي سيتم بعد المصادقة على الدستور واستكمال المهام التأسيسية”.
وتتخبط تونس في أزمة سياسية عميقة منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 جويلية، لا سيما أن مقربين منه حملوا “الإسلاميين” مسؤولية تلك الجريمة، بينما نسبتها الشرطة إلى عناصر سلفية.
ووقعت حركة النهضة ومنتقدوها اتفاقا في الخامس من الشهر الجاري حول خارطة طريق تنص على أن يستقيل “الإسلاميون” من الحكم وتتشكل حكومة تكنوقراط تقود البلاد حتى الانتخابات المقبلة التي يجب تحديد موعدها، لكن بداية الحوار الفعلية تأخرت مرارا لذلك لم يحدد أي موعد بعد لاستقالة الحكومة.