-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
معاكسة الفتيات وتتبع عوراتهن..

“الحيطيست” يستقبلون رمضان بطقوس غريبة لتمضية الوقت!

الشروق أونلاين
  • 9332
  • 11
“الحيطيست” يستقبلون رمضان بطقوس غريبة لتمضية الوقت!

بلغة الشارع الجزائري، نعتوا “بالحطيست”، هم ضحايا البطالة وما أكثرهم، نجدهم في كل مكان وزاوية، في القرى وحتى المدن، يتخذون مواقع إستراتيجية أمام مختلف الأسوار والجدران، متعرضين لمختلف تغيرات الجو الخارجي من أمطار ورياح يفضلونها على سقف بيتهم الدافئ، وذلك لممارسة طقوسهم الغريبة أحيانا، من معاكسة الفتيات ومراقبة الناس والتهكم عليهم إلى مشادات وخلق شجارات من هنا وهناك، ومع حلول شهر التوبة و الغفران قصدنا التقرب منهم فقط لمساءلتهم عن مدى تكيفهم مع رمضان، وكيف يمضون أوقاتهم فيه قبل وبعد الإفطار، فكانت لنا دردشة شروقية معهم.

سنعود بعد الفاصل..

هو رمضان و”للحطيست” موعد مع النوم فيه، أصبحت مسلمة بين العديد من شبابنا الذين يرون في شهر الصيام معادلا للراحة والنوم، وحجتهم في ذلك أنه لا حول ولا قوة لهم في الصبر على الجوع والعطش، وليس بعيدا عن محطة القطار في حسين داي وجدنا فئة من الشباب البطال الذين ينسب إليهم لقب “حطيست”، متخذين من الجدار والحائط مستندا لهم ومقرا يتجمعون أمامه، فتقربنا منهم وطرحنا موضوعا أردنا مناقشته معهم، وهو حالهم مع رمضان، فاتفقوا على كلمة واحدة تلخص رمضان عندهم، وهو النوم، يقول مراد 22 سنة “الصيام هو النوم بلا منازع ولا يختلف فيه اثنان، فأنا أجده خير وسيلة لنسيان أني صائم، فأنام من الواحدة صباحا إلى منتصف النهار، لأنضم إلى أصدقائي، ثم أصلي في المسجد وأعود لمشاهدة التلفاز وانتظار أذان المغرب”، أما عمر 24 سنة فقال أنه يجد في النوم ملاذا للراحة واستعادة القوى، فهو ينام من الفجر إلى الثالثة أو الرابعة مساء، ثم يذهب إلى التبضع لشراء كل ما تشتهيه نفسه، وأضاف أنه لولا النوم لما استطاع الصيام.

في حين يرى آخر أن الصيام عنده مرادف للنوم لتفادى الشجارات مع الأهل والناس، خاصة أنه مدمن على مادة “الشمة”، لذلك ينام من الفجر حتى تأتي أمه لتوقظه قبل دقائق عن آذان المغرب، وما إن أتم كلامه حتى أشار ضاحكا مستهزئا إلى صديقه وقال “إنه ينام في المسجد، وكلما أذن المؤذن ينهض ليصلي، وبعد الانتهاء من صلاته يعاود النوم ، وهكذا حتى يؤذن المغرب”.

هم شباب غافلون اتخذوا النوم في رمضان عوض قضائه في الذكر والاستغفار وتلاوة القرآن والنوافل والنهي عن المنكر.

صائمون ولكن..

واصلنا سيرنا إلى “رويسو” لنجد بعضا ممن يطلق عليهم “حيطيست” وهم جالسون بألبستهم الغريبة، أقمصة أزرارها مفتوحة وسراويل ممزقة حسب الموضة، وأصابعهم مرصعة بالخواتم، و رقابهم مشدودة بالسلاسل، وفي أيديهم كل أنواع السجائر وشعرهم به قصات غريبة، لا يسلم أحد من ألسنتهم وحتى لا نقول أيديهم، منهمكون في المعاكسات والتهكم على الناس، اقتربنا منهم و بصراحة بحذر شديد لنسألهم كيف سيصبرون على هذه العادات السيئة في رمضان فهو ليس صبرا عن الشرب و الأكل فقط، فتعالت الصيحات واختلطت الإجابات، فبدأنا بالحديث مع أمين 20 سنة، فقال أنه يحاول قدر المستطاع تفادي سيرته قبل رمضان، فهو لا يدخن السجائر في رمضان ولا يشرب القهوة ويحسن من هندامه وهيئته، ويواظب على الصلاة في المسجد لعل الله يغفر له ما تقدم من ذنب وما تأخر، ويعهد على  الإنقاص من المشاكل مع الناس والمعاكسات، لكن الفتيات يحيلونه دون ذلك، وتوقف لبرهة حتى تابع آخر مؤكدا لكلامه فقال “نعم، الفتيات هن السبب، فحواء هي التي أنزلت آدم من الجنة إلى دنيا الملذات”، وأضاف “في الشهر الفضيل تكون النفس في سكينة وسلام ولا ينفك يذكر أحدنا الآخر أننا في صيام بعبارات متداولة “اللهم إني صائم”، “راني مرمضن” حتى تمر فتيات تحركن حواسنا بعطرهن الزكي، ولباسهن الساحر، ومشيتهن الراقصة على أوتار القلب، ولحاجة في نفس يعقوب أغازلهن تارة وأعاكسهن تارة أخرى، فيذهب عنائي!“.

أما لطفي 25 سنة، فقد تحدث إلينا عن حقيقة لا نستطيع إلا تسليط الضوء عليها وهي التوبة غير النصوحة لشهر واحد فقط ، فقال “صحيح أني أصوم عن الشرب والأكل، لكني صادق مع نفسي ومع غيري، عكس من ينافق ويصوم رمضان، فيبقي اللحية ويصبح مفتيا وعالما في الدين، لكنه بعد رمضان تعود ريمة إلى عادتها القديمة، وهناك حتى من لا يصلي في الأيام الأولى، ويحرص على الصلاة و التراويح وتلاوة القرآن وصلاة الفجر في العشر الأواخر من شهر الرحمة و الغفران طامعا في رحمة الله”.

هي حقيقة مرة لا يجب التغاضي عنها والهروب منها، لكننا لا ننفي أن كثيرا من “الحطيست” من جراء مواظبتهم على الصلاة والسيرة الطيبة في رمضان، واصلوا دربهم وشقوا طريقهم المستقيم وهم الآن أشخاص صالحون والحمد لله.

بعد العشاء افعل ما تشاء!

ما إن يرفع صوت آذان المغرب حتى تترامى الأفكار إلى ذهن الصائم  لما سيفعله بعد العشاء، ودائما في إطار جولتنا وصلنا إلى منطقة “بروسات” بنواحي حسين داي في العاصمة ولا حاجة للبحث عن “الحيطيست”، فأينما أسقطت ناظريك تجدهم أمامك، فاتجهنا إليهم واستفسرناهم عن خططهم في السهرة الرمضانية، فكانت لكل واحد منهم خطة ما، ففارس 20 سنة، يقول: “أول ما أفعله هو مشاهدة البرامج الفكاهية مباشرة بعد الإفطار وأتلذذ بما طاب من “قلب اللوز” و”الزلابية” وأرتشف كأسا من الشاي، ثم أذهب لأصلي ركعتين أو أربع من التراويح، وأخرج مسرعا لملاقاة أصدقائي في المقهى ولعب “الدومينو” الذي يأخذ كامل وقتي، وفي وسط هذا نتبادل أطراف الحديث حول أخبار النهار، ويمر الوقت سريعا لأعود إلى البيت لتصفح مختلف مواقع التواصل الاجتماعي”.

كما أن إحتساء القهوة والسجائر والشمة و ما شابهها أول ما يفعله متعاطوها بعد سماع الآذان، وفي هذا الصدد يقول سمير 18 سنة “لا أقوى على الصبر حتى أفطر لشرب القهوة وإشعال سيجارة، وبعد ذلك أعمل على اجتياح صالات الألعاب و ذلك للمرح، ولما أعود إلى المنزل أهرع إلى التحدث إلى صديقتي في الهاتف النقال وأتسامر معها إلى طلوع الفجر وأنا متكئ أتفرج على التلفاز”، في حين يفضل آخرون السهر مع الحفلات مثل يزيد 29 سنة الذي يتربص أخبار الحفلات ليذهب لتمضية الأمسية مع الأصحاب، وحين تغيب يلجأون إلى البحر للعزف على القيثارة وترديد مختلف الأغاني، دون نسيان أنيسهم الوحيد في ذلك المخدرات، وكثيرا ما يتمون سهرتهم بالشواء.

عجب عجاب ما يفعله شبابنا لقتل الوقت!

لكن عندما يصبح قتل الوقت شغلهم الشاغل، نرى العجاب فيما يقولونه وما يسلكونه، فهم ينظرون للساعة ويحتسبون الدقائق والثواني للإفطار، والنوم لساعات طويلة هو أحد الحلول لتمضية الوقت، وآخرون يسلكون طريقا معاكسا فيفضلون العمل اليومي كدهاني بيوت أو العمل في ورشات البناء وما إلى ذلك لكسب مال يصرفونه في السهرة أو جمعه للعيد، وآخرون يذهبون في مجموعة في جولة في السيارة إلى المدن من أجل مغازلة الفتيات وشراء “الزلابية” من بوفاريك و”الشاربات” من البليدة، في حين هناك من يختار مواقع إستراتيجية لمراقبة الناس وتقصي أخبارهم ومشاكلهم مع تفحص الجرائد ولعب الكلمات المتقاطعة، أما البعض الآخر فيحرصون على التواجد عند أصدقائهم العمال عند الخضار أو بائع الزلابية او المخبزة… في حين أن  أطرف ما وصل مسامعنا عن تمضية فترة النهار من أيام رمضان هي وجود صديقين يتلاعبان بنملة بواسطة عود ثقاب إلى أن يؤذن المغرب.

رغم أن كل ما سبق ذكره هو واقع معاش، إلا أننا لا ننكر أن هناك من يعمد إلى تلاوة القرآن وختمه وذكر الله، وعبادته بالصلاة و لدعاء و ي خير ما أمضيت فيها الأوقات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • abdou

    راني معاك في بزاف حوايج كيما رقاد كاين منها وماشي واحد يعقب رمضان برقاد اما قضية البنات راني معاهم

  • louiza

    "عمر 24 سنة فقال أنه يجد في النوم ملاذا للراحة واستعادة القوى، فهو ينام من الفجر إلى الثالثة أو الرابعة مساء، ثم يذهب إلى التبضع لشراء كل ما تشتهيه نفسه"

    كيفاش سميتوه حيطيست يعني ما يخدمش ومع ذلك لما يستيقظ يذهب ليشتري كل ما تشتهيه نفسه غريب شوية

  • ameur

    بالله عليك يا كاتب المقال هل هذا الموضوع ذو قيمة حتى تكتبه و تنشرونه للجمهور ؟؟؟!! لماذا المستوى تدنى لهذه الدرجــــــة حتى صرنا نهتم بأشياء سوقية تافهة لا فائدة ترجى منها ؟؟ أم أن المسألة فقط --- تـــعمار ورق--- أكتبوا في مواضيع لها فائدة و --- طلعوا المستوى شويا---

  • ناصر المهدي

    الصورة ليست( لحيطيست) انما لعمال في اضراب. .

  • الاسم

    اكتبوا علي اشياء تنفع الشباب لا علي تفاهات اعلام منحط كأن الشباب كله منحل اخلاقيا وغير مبالي سبحان الله

  • ياسر

    الشباب الجزائري عامة و العاصمي خاصة ضائع في الدين و الدنيا و فارغ في الفكر و الأخلاق و هالع من نفسه و من مجتمعه و دوما جائع في الجنس و المبيقات و السبب بسيط جدا : كل لحم نبت من حرام ( السرقة و الضلم و أكل أموال الناس ... ) فالنار أولى به .

  • Nabil

    Waki3 ma3ich c pas mou3ach

  • med

    شباب ضائع يصلح للنوم و الانحرام الا من رحم ربي

  • الاسم

    أعرف الكثير منهم من عرضت عوانس الزواج بيهن دون دفع أي شيئ و رفضوا لأنهم لا يقبلون أن يكونوا من الديوثين الذين قبلوا على أنفسهم خروج زوجاتهم للعمل و مزاحمة الرجال و الأتيان لهم بلمصروف

    هذه سياسة تشغيل المرأة التي كانت عليها عقاب بلعنوسة أو الطلاق أو الحياة الزوجية في نكد و هم أو أن ترضى بزوج ديوث وهي فرحة هههههههههههه

  • الاسم

    وهل الطبيب الذي لا يتواجد في مكان عمله حتى الساعة الحادية عشر و المرضى ينتضرون انه أبر من الحطيست لأن البطال لا ينال أجر شهري على بطالته عكس العامل صاحب البطالة المقنعة في ثوب العمل فهو ينال أجر شهري مربي حرام

  • mounir

    الصورة لا تتناسب مع المقال .....لا أعتقد ان الأشخاص في الصورة حيطيست ، الصورة يبدو انها قديمة تعود ربما لفترة التسعينات ، وتبين مجموعة من الشباب تربطهم علاقة معينة ، إما جيران في الحي أو أقارب جالسون لتبادل الحديث ، المشكلة ان كاتب المقال نسي أن الإكتضاظ داخل العمارات يجعل الإخوة والأنساب والأقارب يجلسون على حافة الطرقات أحيانا ........