الخبّازون يقطعون الخبز عن الجامعات والمدارس والمستشفيات والسجون
رفض الخبازون على مستوى ولايات التراب الوطني، المشاركة في الصفقات العمومية المعلن عنها، لصالح المؤسسات الوطنية، على غرار المدارس والمستشفيات والسجون والاقامات الجامعية والمعاهد ومؤسسات شبه عسكرية وغيرها، مما تسبب في شل العشرات منها، والحيلولة دون قيامها بواجباتها تجاه التلاميذ أو الطلبة وغيرهم.
وذكرت مصادر متطابقة لـ “الشروق”، بإن إعلانات الصفقات العمومية تحت عنوان “التموين بمادة الخبز”، التي تم الإعلان عنها من قبل الكثير من المؤسسات في الصحف الوطنية، قد تعرضت لإعلان ثان وثالث وانتهت بعدم الجدوى، واللجوء إلى الاعتماد على عقود توريد مؤقتة بين بعض المؤسسات والمخابز، وأرجعت نفس المصادر أسباب ذلك إلى إشاعات تفيد بإمكانية نجاح نقابة الخبازين من خلال المفاوضات التي تجريها مع ممثلي الحكومة وبالخصوص وزارة التجارة، في الحصول على زيادة في سعر الخبز، تمكن من بلوغ الخبزة الواحدة إلى سقف الـ10 دينار.
وتبعا لذلك، يرفض الخبازون المشاركة في صفقات خاسرة من الوهلة الأولى، طامعين في رفع سعر الخبز والمشاركة في الصفقات في إطار السعر الجديد، بدلا عن السعر المعمول به في الوقت الحالي والمقدر بـ 7.5 دينار للخبزة الواحدة.
وتعرف عدة مؤسسات عمومية طوارئ وفوضى بسبب إشكالية الحصول على مورد للخبز منذ مطلع العام الجاري، إذ لجأ بعضهم إلى توقيع عقود توريد مؤقتة وأخرى بمدة ثلاثة أيام وأسبوع واحد، في انتظار عودة الخبازين للمشاركة في صفقات التوريد والتموين بمادة الخبز.
وتعيش نحو 40 ألف مؤسسة تربوية وقرابة الـ300 إقامة جامعية وعشرات المؤسسات الاستشفائية ومؤسسات أخرى، تقريبا من دون خبز. وكانت نقابة الخبازين قد رفعت نداءات استغاثة في وقت سابق تطالب فيها الحكومة برفع سعر الخبز إلى حدود 10 دنانير للخبزة الواحد، كون هامش الربح الممنوح لهم في الوقت الراهن غير كاف تماما، بسبب مشاكل غلاء المادة الأولية وعراقيل صناعة الخبز، منها قلة اليد العاملة، لكن الحكومة تبدي رفضا قاطعا لإجراء تعديلات في هذه النقطة الجوهرية بالذات، سيما في الظروف الراهنة.