-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الفاف" تسعى إلى فتح صفحة إيجابية تمحو بها الهزات السابقة

“الخضر” أمام فرصة توديع السنوات العجاف في “الكان” والمونديال

صالح سعودي
  • 5040
  • 0
“الخضر” أمام فرصة توديع السنوات العجاف في “الكان” والمونديال

يوجد المنتخب الوطني أمام فرصة مهمة لفتح صفحة جديدة وإيجابية على وقع توديع السنوات العجاف في نهائيات كأس أمم إفريقيا وكذلك نهائيات كأس العالم، وهذا بعد العودة مجددا إلى واجهة المونديال، ما سمح بوضع حد للغياب عن الدورتين السابقتين (2018 و2022)، ناهيك عن حتمية رد الاعتبار في “الكان”، من خلال المراهنة على وجه طيب في نسخة المغرب لمحو الحضور المخيب في نسختي 2022 بالكاميرون و2024 بكوت ديفوار، بعد الخروج من الدور الأول من الباب الضيق.

إذا كان المنتخب الوطني قد حسم تأهله إلى نهائيات كأس العالم نسخة 2026، ما جعل المباراة الأخيرة من التصفيات أمام منتخب أوغندا تصنف في خانة الشكليات، فإن القائمين على الفاف والمنتخب الوطني يتطلعون من الآن على صفحة جديدة على وقع مسار ايجابي يتسم بتأكيد النتائج المحققة في تصفيات “الكان” والمونديال، وهذا بغية توديع السنوات العجاف التي فوتت على المنتخب الوطني حضورا نوعيا وانجازات كان بالمقدور تجسيدها على أرض الواقع، حيث تأكد مجدا بأن نجاحات المنتخب الوطني هي وليدة التكامل بين الحنكة الإدارية والبصمة الفنية الفعالة، وهو الأمر الذي اتضح جليا في تأهل المنتخب الوطني إلى مونديال 2010 بعد 24 سنة كاملة من الغياب عن هذا العرس العالمي، وكذلك الوصول إلى المربع الذهبي في “كان 2010″، ليتجسد ذلك أكد في الوصول إلى الدور الثاني من نهائيات كاس العالم 2014 بالبرازيل تحت قيادة المدرب خاليلوزيتش، ما جعل محاربي الصحراء يخرجون من الباب الواسع بعد أن احجروا حامل اللقب منتخب ألمانيا طيلة 120 دقيقة لعب، دون نسيان الانجاز التاريخي تحت قيادة جمال بلماضي، حين تم إحراز اللقب القاري عن جدارة في الملاعب المصرية صائفة 2019، وهي انجازات مهمة كشفت عن قوة وإمكانات المنتخب الوطني، إلا أنه في الوقت نفسه فقد عرف “الخضر” حلقات مفقودة خلال هذه المرحلة التي تمتد على الأقل من 2010 إلى 2025، من بينها الفشل في أغلب نسخ “الكان”، وكثيرا ما خرج المنتخب الوطني من الدور الأول، على غرار ما حصل في نسخة 2013 مع خاليلوزيتش، وفي دورة 2017 مع ليكنس، إضافة إلى نسختي 2022 و2024 مع بلماضي، كما أن التأهل إلى مونديال 2010 كان بعد غياب عن نسختين من “الكان” (2006 و2008) دون الحديث عن الغياب الطويل عن المونديال (منذ 1986)، وهو ما يؤكد على وجود خلل كبير في هذا الجانب أساسه غياب الاستقرار والاستمرارية في العمل، بسبب خلافات إدارية كثيرا ما يسدد المنتخب الوطني فاتورتها من الناحية الفنية.

والواضح من خلال سار المنتخب الوطني خلال 15 سنة ماضية، فإن الفاف بقيادة رئيسها وليد صادي ستكون أمام حتمية أخذ العبرة من الإخفاقات السابقة، وكذلك مراجعة الكثير من الجوانب التي لها صلة بالشق الإداري والتنظيمي، وهو الأمر الذي تحرص عليه خلال السنتين الأخيرتين، من خلال تحمل مسؤولية إحداث تغيير في العارضة الفنية، بعد التخلي عن خدمات المدرب بلماضي والاستعانة بالمدرب بيتكوفيتش الذي حقق لحد الآن مسارا ايجابي في تصفيات الكان والمونديال، وكذلك العمل على استعادة الجزائر هيبتها ومكانتها فيد دواليب الكاف و”الفيفا”، خاصة في ظل اللوبيات الحاصلة التي تسعى إلى تقزيم الكرة الجزائرية والحد من بروزها وتألقها، ناهيك عن إدخال السياسة في الرياضة من طرف بعض الأطراف النافذة في الكاف وفق منطق المال والتموقع لإرضاء أجندة معينة، وهي الجوانب التي حرص وليد صادي على محاربتها بطريقة ناعمة، حفاظا على مصلحة الكرة الجزائرية، بدليل التمثيل الذي حظي به بعض ممثلي الفاف في “الكاف” و”الفيفا”، ناهيك عن ربح عدة معارك قانونية واحترازية، إضافة وضع الكاف في حجمها، خاصة ما يتعلق التجاوزات الحاصلة في الشق التحكيمي ولعبة الكواليس بشكل عام، وهي خطوات مهمة أكدت الحضور النوعي للمثلي الفاف في الهيئة القارية والدولية، في انتظار مواصلة العمل بنفس الجدية، بالشكل الذي يخدم واقع ومستقبل المنتخب الوطني والكرة الجزائرية بشكل عام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!