-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التاريخ أعاد نفسه باختيار الطوغو على أمل بلوغ النهائي

الخضر اختاروا بينين قبل أمم إفريقيا في نيجيريا 1980

ب.ع
  • 711
  • 0
الخضر اختاروا بينين قبل أمم إفريقيا في نيجيريا 1980

هناك إجماع على أن اختيار لومي العاصمة الطوغولية، من أجل التحضير لكان كوت ديفوار، هو اختيار صائب، خاصة أن المدة المقترحة للتربص تقارب العشرة أيام، وهو ما يجعل لاعبي الخضر، يدخلون في الموضوع، ولن يشعروا بالغربة المناخية والمكانية، عندما يصلون إلى مدينة بواكي التي سيلعبون فيها مبارياتهم الثلاث الأولى، وإذا كان هناك من الذين اقترحوا غانا على اعتبار أن مناخها صورة طبق الأصل لمناخ كوت ديفوار..

وهي بلد كرة بالتأكيد فيه من المنشآت ما هو أحسن من الطوغو، إلا أن تواجد غانا ضمن المرشحين للفوز باللقب القاري، واحتمال مواجهتها للخضر في الأدوار المتقدمة ربما هو الذي جعل الفاف تختار الطوغو أحد البلدان المسالمة في الكرة الإفريقية، وباستثناء نجم توتنهام السابق آديبايور فإن الطوغو بعيدة عن التألق، إذا استثنينا سنة 2006 التي تبقى في تاريخ البلاد، بعد تأهلها التاريخي لكأس العالم التي جرت في ألمانيا.

للجزائر سابقة في اختيار بلد إفريقي مجاور للبلد المحتضن لأمم إفريقيا وهذا منذ 44 سنة، عندما تأهل رفقاء كويسي إلى كأس إفريقيا لثاني مرة في تاريخهم والتي لعبت في نيجيريا، وهذا في ربيع 1980، حيث تنقل المنتخب الوطني إلى كوتونو في البينين ولقي الترحاب هناك، ومكث هناك عشرة أيام، كانت كافية لتجعل التشكيلة تدخل مباشرة في الموضوع، حيث حققت تعادلا أبيض أمام غانا مع سيطرة كاملة للخضر، وفي اللقاء الثاني واجهت منتخب المغرب، وفازت عليه بهدف قاتل في الدقيقة الأخيرة من لخضر بلومي، وكانت قد فازت عليه منذ ثلاثة أشهر ذهابا وإيابا بثمانية أهداف مقابل واحد، في تصفيات الأولمبياد، ثم فازت على غينيا بثلاثية مقابل هدفين، وكانت النتيجة في بدايتها لصالح الخضر بثلاثية نظيفة، وفي اللقاء نصف النهائي واجهت مصر وكانت متأخرة بهدفين، ولكن هدف عصاد من ركلة جزاء، ثم هدف حسين بن ميلودي رحمة الله عليه، أعادت الخضر للمنافسة وللعب وقت إضافي لم تتغير فيه النتيجة، وتألق المرحوم مهدي سرباح في ركلات الترجيح بصده ضربتين، ليصل الخضر إلى أول نهائي في تاريخهم، وخسروه بالضربة القاضية بثلاثية نظيفة أمام أكثر من مائة ألف متفرج والرئيس النيجيري.

التاريخ أعاد نفسه وتغير اسم بينين بالطوغو، على أمل أن ينتقل الخضر للدور النهائي، فصراحة كل الظروف الفنية والمادية توفرت لجمال بلماضي من أجل أن يصطاد سربا من الطيور بحجر واحد، حيث سيخدم نفسه، بالثأر لكل الخيبات التي مُني بها سابقا، وإعادة الخضر إلى القمة التي نزل منها من أول مباراة أمام سيراليون في الدورة الإفريقية السابقة، قبل أن تدخل نفقا أسود بعد مباراة البليدة أمام الكامرون التي لن ينساها المناصرون، إلا عندما يعود رفقاء رياض محرز، من كوت ديفوار باللقب، ويخطفونه من أيدي منتخبات كبرى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!