-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في افتتاح لقاءات المجموعة الـ12... فجر الأربعاء على الثانية صباحا

“الخضر” بثقة… يتحدون أبطال العالم وميسي

ع. تڤمونت / دريس. س / ع. ع
  • 1912
  • 0
“الخضر” بثقة… يتحدون أبطال العالم وميسي

يدشن، فجر الأربعاء، على الثانية صباحا، المنتخب الوطني الجزائري مشواره في نهائيات كأس العالم 2026، بمدينة كانساس سيتي الأمريكية، بمواجهة تاريخية ونارية يرفع فيها “المحاربون” راية التحدي أمام حامل اللقب، المنتخب الأرجنتيني، بقيادة أسطورته، ليونيل ميسي.

وتدخل كتيبة المدرب السويسري، فلاديمير بيتكوفيتش، هذه الملحمة المونديالية مسلحة بدعم جماهيري منقطع النظير وحالة من التفاؤل الكبير التي تجتاح الشارع الجزائري، عكستها تصريحات أساطير جيل 1982 الذهبي؛ حيث أجمع رابح ماجر، وشعبان مرزقان، وصالح عصاد، ولخضر بلومي، على أن “الخضر” يملكون كل المقومات والجرأة التكتيكية للوقوف نداً لند أمام أبطال العالم، واستنساخ مفاجأة “خيخون” التاريخية، شريطة اللعب بتركيز ذهني عالٍ وانضباط دفاعي صارم طوال التسعين دقيقة.

تترقب الجماهير الجزائرية، بشغف كبير، الموقعة التاريخية النارية التي ستجمع المنتخب الوطني بنظيره الأرجنتيني، في افتتاح مشوار “الخضر” بنهائيات كأس العالم 2026. وتحمل هذه المواجهة التي يستضيفها ملعب “أروهيد ستاديوم” بكانساس سيتي الأمريكية أهمية استثنائية للمحاربين، كونها تسجل عودتهم إلى المحفل العالمي بعد غياب دام 12 سنة حيث يتطلع الجهاز الفني الوطني بقيادة السويسري فلاديمير بيتكوفيتش إلى قياس مدى جاهزية تشكيلته لمجاراة النسق العالي لأبطال العالم.

الجزائر – الأرجنتين

وبدأت الملامح التكتيكية تتضح جلياً داخل معسكر “الخضر” المقيم بمدينة لورانس الأمريكية؛ حيث تشير المؤشرات إلى استقرار بيتكوفيتش على الرسم التكتيكي بدلاً من خطة الثلاثي المحوري التي كانت تقتضي إشراك زين الدين بلعيد، مفضلاً تأمين التوازن بين الانضباط الدفاعي والتحول الهجومي السريع، مع منح الأظهرة الحرية الكاملة للمساندة، مستنداً إلى صلابة واضحة للمنتخب الذي حافظ على نظافة شباكه طوال آخر 393 دقيقة لعبها.

وفي قراءة للخيارات البشرية الأساسية، سيتولى حراسة المرمى لوكا زيدان، يقوده خط دفاعي يجمع بين الحيوية والخبرة بتواجد رفيق بلغالي وريان آيت نوري كأظهرة، وثنائي المحور عيسى ماندي ورامي بن سبعيني. وفي خط الوسط، منحت عودة هشام بوداوي من الإصابة دفعة قوية ليبدأ أساسياً إلى جانب نبيل بن طالب والموهبة الواعدة إبراهيم مازة، مما يضع رامز زروقي على دكة البدلاء.

أما الخط الأمامي، فقد مالت فيه كفة الخبرة لصالح القائد رياض محرز كجناح أيمن على حساب أنيس حاج موسى، ليتشكل المثلث الهجومي الناري بتواجد محمد الأمين عمورة على الرواق الأيسر، وأمين غويري كقلب هجوم صريح.

ويبقى هذا الرسم الفني مجرد قراءة أولية مستوحاة من كواليس الحصص التدريبية الأخيرة، في حين يمتلك الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش “أوراقاً مخفية” وعدة بدائل تكتيكية قادرة على قلب التوقعات ومباغتة الطاقم الفني للمنتخب الأرجنتيني.

ومن جهة أخرى، تزخر دكة البدلاء بحلول هجومية وفيرة وذات نزعة تكتيكية مختلفة؛ فتواجد لاعبين بمواصفات أنيس حاج موسى بمهاراته الفردية العالية، أو إمكانية إقحام رامز زروقي في وسط الميدان لإضفاء مزيد من الكثافة والضغط على حامل الكرة، يمنح الجهاز الفني مرونة كبيرة لتغيير الخطة في أثناء اللقاء بحسب مجريات اللعب.

في نهاية المطاف، يبقى عنصر المفاجأة وإبقاء الخيارات غامضة حتى الساعات الأخيرة هو السلاح الأبرز لبيتكوفيتش للحد من خطورة أبطال العالم.

عصاد وماجر ومرزقان وبلومي يتحدثون عن مباراة “التانغو”
“متأكدون من تحقيق نتيجة إيجابية أمام الأرجنتين”

تعيش الجماهير الجزائرية حالة من التفاؤل الكبير والالتفاف غير المسبوق حول “محاربي الصحراء” مع اقتراب الموعد المرتقب والمباراة الافتتاحية للمنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026 أمام حامل اللقب، المنتخب الأرجنتيني، حيث تأتي هذه المواجهة المونديالية وسط أجواء إيجابية للغاية تعكس رغبة “الخضر” في تحقيق مفاجأة مدوية وبداية قوية في المحفل العالمي.

وتتجلى هذه الروح الإيجابية في تصريحات نجوم الكرة الجزائرية السابقين وخبراء اللعبة الذين أجمعوا على قدرة الجيل الحالي على الوقوف الند للند أمام أبطال العالم، مؤكدين أن مباريات الافتتاح دائماً ما تحمل المفاجآت إذا ما تسلح اللاعبون بالعزيمة والتركيز الذهني، وهو ما يتوافق تماماً مع الأجواء الرائعة التي يسودها الاستقرار والانضباط العالي داخل معسكر “الخضر” في مدينة لورانس الأمريكية، وسط تناغم واضح بين ركائز الفريق والمواهب الشابة الصاعدة.

ماجر: “حذار من فرديات الأرجنتين وميسي”

وحذر أسطورة الكرة الجزائرية، رابح ماجر، في تصريحاته لـ”سكاي نيوز عربية” قبيل مواجهة “التانغو” في افتتاح مونديال 2026، من الإفراط في التفاؤل والثقة المفرطة. ورغم إشادته باستفاقة “الخضر” والنتائج الودية الإيجابية، أكد أن حسابات المباريات الرسمية مغايرة تماماً، مستشهداً بسيناريو مونديال قطر حين خسرت الأرجنتين افتتاحيتها أمام السعودية ثم توجت باللقب. ودعا نجم بورتو السابق كتيبة بيتكوفيتش للدخول بأقصى درجات الحذر والتركيز والانضباط التكتيكي للحد من خطورة فرديات “التانغو” بقيادة ميسي، مشدداً على ضرورة احترام جميع منافسي المجموعة (الأرجنتين والنمسا والأردن) وتسيير اللقاءات بذكاء وواقعية لتحقيق المفاجأة.

مرزقان: “الروح الجماعية مفتاح مباغتة الأرجنتين”

من جهته، أكد نجم جيل 1982 التاريخي، شعبان مرزقان في تصريحات صحفية لقناة الوطنية، أن مفتاح مباغتة الأرجنتين في افتتاح مونديال 2026™ يكمن في الروح الجماعية والجرأة الهجومية. واستحضر الظهير الأيمن الأسبق ملحمة “خيخون” عندما أطاح الخضر بمنتخب ألمانيا الغربية، مؤكداً أن المفاجآت تصنعها العزيمة وغياب الخوف من أسماء المنافسين. وأوضح مرزقان أن الضغط النفسي الأكبر يقع على عاتق حامل اللقب، وهو ما يجب على أشبال بيتكوفيتش استغلاله عبر الحفاظ على برودة الأعصاب، وتضييق المساحات، والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة. واختتم تصريحاته بدعم تفاؤل الشارع الجزائري، مشيراً إلى أن هذه التشكيلة الطموحة تملك كل المقومات لكتابة تاريخ جديد بشرط اللعب بثقة وواقعية.

عصاد: “الثقة في النفس سلاح تجاوز الأرجنتينيين”

كما انضمّ نجم ملحمة 1982، صالح عصاد، إلى قائمة المتفائلين بقدرة “الخضر” على مباغتة الأرجنتين في افتتاح مونديال 2026، مركزاً في تحليله على الجانب الهجومي والحلول الفردية التي يمتلكها المنتخب الوطني.

وأكد صاحب مراوغة “الغِراف” الشهيرة لقناة البلاد: “أن التشكيلة الحالية بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش تتمتع بمرونة تكتيكية وسرعة فائقة في الخط الأمامي، وهي أسلحة حاسمة لضرب دفاعات “التانغو”. وأوضح عصاد أن اللعب الجماعي المنضبط، المقترن بالجرأة في المرتدات والاعتماد على مهارات الأجنحة، كفيل بإرباك حامل اللقب وصنع الفارق في لحظات خاطفة. ودعا جناح “الخضر” الأسبق اللاعبين إلى التحرر تماماً من الضغط واللعب بمتعة وثقة، مستذكراً كيف كانت الثقة في النفس سلاح جيلهم لإسقاط عمالقة العالم في إسبانيا، ومؤكداً أن الشارع الجزائري المحب لكرته يستحق أن يحلم بهذه المفاجأة المونديالية الجديدة.

وكان أسطورة كرة القدم الجزائرية، لخضر بلومي، قد أكد في تصريحات لجريدة “الشروق” قبيل الموقعة المرتقبة أمام الأرجنتين في مونديال 2026، نشرت في عدد الأحد: “أن المباراة صعبة للغاية لكنها ليست مستحيلة، مشدداً على أن “الخضر” عودوا الجماهير على التألق في المواعيد الكبرى. وأوضح صاحب الكرة الذهبية الإفريقية الأسبق أن العامل الذهني والدخول بقوة في الدقائق الأولى سيكونان حاسمين أمام رفقاء ميسي، داعياً أشبال المدرب بيتكوفيتش إلى تفادي الأخطاء الدفاعية الفردية واللعب بكتلة واحدة متقاربة لغلق المساحات وتضييق الخناق على صناع لعب “التانغو”. واستحضر بلومي ذكريات مواجهة ألمانيا في 1982، مؤكداً أن العزيمة والحرارة فوق الميدان هي التي تصنع الفارق في كأس العالم”.

من جانب آخر، يثق الجمهور الجزائري بشكل كبير في الحنكة التكتيكية للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش، حيث تشير القراءات إلى اعتماده على رسم تكتيكي متوازن يضمن الصلابة الدفاعية مع استغلال سرعات الأجنحة في التحولات الهجومية الخاطفة لمباغتة دفاع “التانغو”، خاصة وأن المنتخب يدخل المواجهة بسجل دفاعي مطمئن بعد نجاحه في الحفاظ على نظافة شباكه طوال آخر 393 دقيقة لعبها في مختلف المسابقات.

ستقام هذه الملحمة الكروية فجر يوم الأربعاء، في تمام الساعة الثانية صباحاً بتوقيت الجزائر على أرضية ملعب كانساس سيتي بالولايات المتحدة الأمريكية ضمن منافسات المجموعة العاشرة، حيث سيرتدي “محاربو الصحراء” القميص الأخضر الجديد مدعومين بمؤازرة جماهيرية واسعة من أبناء الجالية الذين تنقلوا بقوة لتشجيع المنتخب من المدرجات، وستكون المباراة منقولة مباشرة عبر قنوات بي إن سبورتس ماكس.

سكالوني متردّد بشأن التشكيلة التي سيعتمد عليها أمام “الخضر”
“شبح” الخسارة في افتتاح مباريات المونديال يُطارد الأرجنتين منذ عام 1934

يتوجّب على المنتخب الوطني الاستثمار في عقدة نظيره الأرجنتيني وما تعلّق بالمباريات الافتتاحية في نهائيات كأس العالم، التي يشارك فيها “التانغو” منذ عام 1930 في الأوروغواي، إذ وعلى مدى 18 مشاركة أخفق الأرجنتينيون في تحقيق الفوز مباريات الافتتاح في سبع مناسبات وضدّ منتخبات عادية، الأمر الذي ولّد مركّب نقص لدى كلّ محبّي الساحرة المستديرة في الأرجنتين ليبقى السقوط الأخير في افتتاح مونديال 2022 في قطر ضدّ المنتخب السعودي آخر ما تجرّعه منافسي “الخضر” في المونديال.

وملعومٌ أنّ المنتخب الوطني الذي سيشارك في خامس مونديال له، الذي انطلق بداية من 11 جوان وإلى غاية 19 جويلية القادم في أمريكا، المكسيك وكندا، ضمن المجموعة العاشرة، حيث سيفتتح أشبال بيتكوفيتش العرس الكروي العالمي بملاقاة نُظرائهم من الأرجنتين الأربعاء في “كانساس سيتي”، ثم منتخب الأردن في الجولة الثانية يوم 23 من الشهر ذاته في مدينة “سانتا كلارا” في “كاليفورنيا”، قبل اختتام الدور الأوّل من المنافسة بمباراة المنتخب النمساوي يوم 28 جوان في “كانساس سيتي”.

وكان أوّل سقوط للمنتخب الأرجنتيني في المباريات الافتتاحية ضدّ المنتخب السويدي عام 1934 في مونديال إيطاليا، إذ تجرّع زملاء ألبرتو غاليتايو وقتها هزيمة مُرّة وقاسية قضت على أحلامهم في معانقة التّاج العالمي، ليعود الأمر ذاته في السويد عام 1958 أمام منتخب ألمانيا الغربية الذي قهر أشبال غييرمو ستابيلي وقتها بثلاثية مقابل هدف واحد، كذلك الأمر في نهائيات كأس العالم 1966 في إنجلترا، عندما خسر الأرجنتين في الافتتاح ضدّ بولونيا بثلاثية مقابل هدفين، وفي عام 1982 في إسبانيا ضدّ بلجيكا بهدف دون ردّ، ليعود الكاميروني فرانسوا أومام بييك ويطيح بمارادونا ورفاقه في افتتاح مونديال إيطاليا 1990، قبل أن تخسر أيضًا في مونديال 2018 ضدّ أيسلندا بهدف يتيم وبثنائية مقابل هدف واحد ضدّ المنتخب السعودي في مونديال قطر.

وفي سياق آخر، كشفت تقارير إعلامية أرجنتينية، عن حجم الضغط الذي يُعاني منه مدرّب منتخب بلادها ليونيل سكالوني قبل مواجهة المنتخب الجزائري في افتتاح مباريات المجموعة العاشرة في نهائيات كأس العالم التي انطلقت الخميس، وذلك بالنّظر إلى التغييرات العديدة التي مسّت التعداد من غيابات اضطرارية، حيث يُفاضل بين خيارين في التشكيلة التي سيزجّ بها في أوّل لقاء لحامل اللّقب ضد “الخضر”.

وقالت صحيفة “إل غرافيكو” الأرجنتينية، إنّ سكالوني درس عديد الخُطط ومدى تماشيها واللاّعبين الذين سيعتمد عليهم ضدّ المنتخب الوطني، في ظلّ غياب غونزالو مونتيال وكذا ناويل مولينا، إضافة إلى إصابة نيكولاس تاغليفيكو، وهو الأمر الذي سيُجبر التقني الأرجنتيني على الاعتماد على غويليانو سيموني وكذا نيكولاس غونزاليس على الجناحين، إلى جانب محور دفاع متكوّن من ثلاثة عناصر، في وقت يبقى سكالوني يحنّ إلى التعداد التقليدي المتكوّن من أربعة مدافعين وأربعة في الوسط ومهاجمين اثنين، كما أضافت ذات الوسيلة الإعلامية أنّ سكالوني اضطرّ لغلق التدريبات الأخيرة على أن يُواصل منافس “الخضر” التدرّب بنفس “السياسة” إلى غاية خوض أوّل مواجهة في المونديال فجر الأربعاء.

الحذر والتحدي يشعلان قمة كانساس سيتي
هذه التشكيلة المحتملة للفريق الأرجنتيني أمام الجزائر

تتجه أنظار الجماهير العربية والعالمية فجر الأربعاء، في تمام الساعة الثانية صباحا بتوقيت الجزائر، نحو ملعب “آروهيد” بمدينة كانساس سيتي الأمريكية، حيث يقص المنتخب الجزائري شريط مشواره المونديالي بمواجهة تاريخية أمام نظيره الأرجنتيني حامل اللقب، لحساب افتتاح المجموعة العاشرة، في لقاء يديره الحكم البولندي سيمون مارسينياك، وينقل مباشرة عبر شبكة بي إن سبورت ماكس والتلفزيون الأرضي الجزائري.

وقد خيم الحذر الشديد والترقب على الصحافة الأرجنتينية الصادرة الإثنين، حيث ركزت مختلف وسائل الإعلام هناك على صعوبة المهمة أمام “محاربي الصحراء”، إذ حذرت في هذا الصدد صحيفة “إمبيتو” وبشكل صريح من استصغار الثعالب، مؤكدة أن المواجهة لن تكون نزهة سهلة لملوك اللعبة، لاسيما مع التحول التكتيكي للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش إلى خطة 4-2-3-1 الديناميكية، من جانبه، اعتبر مدرب الجزائر أن فريقه لا يخشى أحدا وأن الضغط يقع كاملا على كاهل التانغو، في حين ألهب الموهبة الشابة إبراهيم مازا الأجواء بتصريح جريء أكد فيه ثقته في هزيمة ميسي إذا حافظ الجزائريون على هدوئهم أمام الاستفزازات المتوقعة داخل المستطيل الأخضر، وفي المعسكر المقابل، رد الأسطورة ليونيل ميسي بتأكيد امتلاك فريقه لعقلية انتصارية وشغف كبير للحفاظ على اللقب، وسط تحذيرات شديدة من شبكة “تي في سي” من تكرار سيناريو مفاجأة السعودية في المونديال السابق.

غير أن الصداع الحقيقي الذي يؤرق المدرب ليونيل سكالوني يكمن في الكواليس الطبية والبدنية، إذ يعاني الظهير الأيسر نيكولاس تاغليافيكو من إجهاد عضلي حاد، إلى جانب القلق المحيط بالحارس إيميليانو مارتينيز عقب شعوره بآلام في آخر التدريبات، مما استدعى استدعاء طارئا للمدافع ماركوس سينيّسي من إجازته لتعويض باليردي المصاب.

وفي ظل هذه المعطيات، تشير آخر التسريبات الفنية الواردة من مقر تدريبات التانغو إلى الملامح شبه النهائية للتشكيلة المحتملة التي سيدفع بها سكالوني لفك الشفرة الدفاعية الجزائرية، حيث سيتواجد “ديبو” مارتينيز في حراسة المرمى رغما عن الإصابة الخفيفة، ويقود خط الدفاع رباعي مكون من ناهويل مولينا في الرواق الأيمن، والثنائي الصلب الكريستيان روميرو ونيكولاس أوتاميندي في قلب الدفاع، بينما يفاضل الجهاز الفني حتى اللحظات الأخيرة بين تاغليافيكو وماركوس آكونيا في الرواق الأيسر بناء على الفحص الطبي النهائي، وفي خط الوسط، سيتولى الثلاثي رودريغو دي بول، إنزو فيرنانديز، وألكسيس ماك أليستر مهمة عملية البناء وتأمين الارتداد الدفاعي، على أن يقود الهجوم القائد ليونيل ميسي إلى جانب المخضرم أنخيل دي ماريا، مع مفاضلة مستمرة في مركز المهاجم الصريح بين جوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز لإرباك الخط الخلفي لـ”الخضر”.

الفوز بنقاط المباراة يتطلب عرقا وجهدا مضاعفا
الصحافة الأرجنتينية… مواجهة محاربي الصحراء لن تكون نزهة سهلة لملوك اللعبة

مع تصاعد الأنفاس واقتراب ركلة البداية لنهائيات كأس العالم 2026، أفردت كبرى الصحف والمواقع الرياضية في الأرجنتين مساحات واسعة للحديث عن الموقعة المرتقبة التي ستجمع منتخب “التانغو” بنظيره الجزائري في افتتاح مباريات المجموعة العاشرة، النبرة السائدة في وسائل الإعلام اللاتينية الصادرة الاثنين، لم تحمل صيغ التعالي المعتادة لأبطال العالم، بل جاءت محملة بالكثير من الحذر والاحترام الشديد لكتيبة “محاربي الصحراء”، واصفة إياهم بالخصم العنيد الذي يملك كل المقومات لخلط الأوراق في ضربة البداية.

أجمعت التقارير الصادرة من بوينس آيرس، العاصمة الأرجنتينية، على أن المدرب ليونيل سكالوني نقل رسالة صارمة ودقيقة للاعبيه خلال الحصص التدريبية الأخيرة في الولايات المتحدة، مفادها أن اللقاء الافتتاحي هو مفتاح البطولة بأكملها ولا مجال فيه للتراخي أو المفاجآت، وأشارت صحيفة “أولي” الشهيرة في هذا الصدد إلى أن الطاقم الفني للأرجنتين درس المنتخب الجزائري بدقة عبر أشرطة الفيديو، وحذر المدافعين من السرعات العالية والتحولات الهجومية الخطيرة التي يقودها أمين غويري وبقية رفاقه، مؤكدة أن الأرجنتين، رغم اكتمال قوتها الضاربة بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي، لا تريد تكرار سيناريوهات الافتتاح الصادمة التي حدثت في نسخ مونديالية سابقة وكلفتهم الكثير.

من جهة أخرى، ركزت المواقع الرياضية الأرجنتينية على القوة البدنية والتنظيم التكتيكي الصارم الذي بات يميز المنتخب الجزائري في الآونة الأخيرة تحت قيادة جهازه الفني، كما سلطت التقارير الضوء على الصلابة الدفاعية لـ”الخضر” وحفاظهم على نظافة شباكهم لأكثر من 390 دقيقة متتالية، معتبرة أن فك شيفرة هذا الجدار المتماسك سيتطلب صبرا تكتيكيا كبيرا من لاعبي وسط الأرجنتين، والاعتماد على الكرات السريعة والقصيرة لفتح الثغرات، وتفادي الاندفاع العشوائي الذي قد يترك مساحات للمرتدات الجزائرية القاتلة.

ولم تفوت وسائل الإعلام الأرجنتينية الفرصة لاستدعاء التاريخ القريب، حيث أعادت نشر تفاصيل المواجهة الودية التاريخية الوحيدة التي جمعت المنتخبين عام 2007 بملعب كامب نو في إسبانيا، التي انتهت بصعوبة بالغة لصالح الأرجنتين بنتيجة أربعة أهداف لثلاثة بعد صراع مرير على أرضية الملعب، وصفت المواقع تلك المباراة بأنها دليل دامغ على أن الكرة الجزائرية طالما ملكت الشجاعة والجرأة للوقوف ندا لند أمام ملوك اللعبة دون خوف، وهو ما يجعل اللقاء المونديالي القادم فصلا جديدا من التنافس القوي والمثير الذي يترقبه الملايين.

في النهاية، تجمع الصحافة الأرجنتينية بمختلف منابرها على أن زملاء ميسي يدركون جيدا أن الفوز بنقاط المباراة الثلاث يتطلب عرقا وجهدا مضاعفا، وأن مواجهة “محاربي الصحراء” على الأراضي الأمريكية لن تكون أبدا نزهة سهلة لبطل العالم المطالب بتقديم أفضل ما لديه لتأمين خطوته الأولى بنجاح.

المواجهة الوحيدة والفريدة التي جمعت بين الفريقين
ليلة بركان الكامب نو… حين أحرج محاربو الصحراء أرجنتين ميسي قبل مونديال 2026

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة هذه الأيام صوب الملاعب الأمريكية والمكسيكية والكندية التي تحتضن نهائيات كأس العالم 2026، حيث يبحث المنتخب الجزائري عن كتابة مجد جديد والذهاب بعيدا في المحفل العالمي، بينما يدخل المنتخب الأرجنتيني البطولة وهو يحمل إرثا مرعبا وهيبة عالمية، وفي غمرة هذا الحماس المونديالي، تستحضر الذاكرة الكروية فصلا فريدا واستثنائيا جمع العملاقين اللاتيني والأفريقي في سهرة لم تكن كباقي السهرات، ففي الخامس من جوان عام 2007، وعلى أرضية ملعب “كامب نو” الأسطوري في برشلونة الاسبانية، دارت رحى مواجهة ودية تاريخية ارتدت ثوب التنافسية الشرسة، وقدم فيها “محاربو الصحراء” لوحة فنية صدمت رفاق الأسطورة الصاعد آنذاك ليونيل ميسي، في مباراة انتهت بنتيجة دراماتيكية 4-3 للألبيسيليستي، وظلت محفورة في وجدان الجماهير كواحدة من أعظم المباريات الودية في التاريخ الحديث.

دخل المنتخب الجزائري تلك المواجهة تحت قيادة المدرب جون ميشيل كافالي وهو لا يملك ما يخسره أمام ترسانة نجوم الأرجنتين بقيادة ألفيو باسيلي، والتي ضمت أسماء رنانة مثل خافيير زانيتي، وكارلوس تيفيز، وإستيبان كامبياسو، والظاهرة الشابة ليونيل ميسي الذي كان يلعب في معقله البرشالوني،و بدأت المباراة بضغط أرجنتيني مبكر أسفر عن ركلة جزاء ترجمها تيفيز بنجاح في الدقيقة الثانية، وظن الجميع أن “الخضر” في طريقهم لتلقي خسارة ثقيلة، لكن الرد الجزائري جاء سريعا ومزلزلا، حيث ارتقى الصخرة عنتر يحيى لركنية متقنة في الدقيقة التاسعة معلنا التعادل برأسية قوية، قبل أن يطلق الظهير الطائر نذير بلحاج قذيفة لا تصد ولا ترد في الدقيقة 42 من ركلة حرة مباشرة، لينتهي الشوط الأول بتقدم جزائري مباغت أذهل الجماهير الحاضرة.

مع بداية الشوط الثاني، انتفضت الأرجنتين بكامل ثقلها الهجومي، وتحرك “البرغوث” ليونيل ميسي ليقود ريمونتادا لاتينية، حيث تحصل على ركلة جزاء ونفذها بنجاح في الدقيقة 55، قبل أن يضيف كامبياسو الهدف الثالث للأرجنتين بعد ثلاث دقائق فقط، ولم يتوقف الإعصار الأرجنتيني هنا، إذ عاد ميسي ليصنع الفارق بمهارة فردية خارقة مسجلا الهدف الرابع في الدقيقة 74، لتصبح النتيجة 4-2. وفي الوقت الذي توقع فيه الجميع استسلام المحاربين، رفض نذير بلحاج أن تنتهي الحفلة دون بصمة أخيرة، ومن عمل جماعي رائع، قلص الفارق للجزائر في الدقيقة 76 بتسديدة زاحفة سكنت شباك الحارس أوبوتانزيري، لتنتهي المباراة بسباعية كاملة شهدت ندية بالغة وحبسا للأنفاس حتى الصافرة الأخيرة.

إن القيمة الفنية والذهنية لتلك الملحمة لا تزال تلقي بظلالها على الحاضر، فبينما يخوض “الخضر” غمار مونديال 2026، تمثل تلك الملحمة دليلا حيا ومصدرا للإلهام للجيل الحالي بأن الكرة الجزائرية قادرة على مقارعة كبار اللعبة في أكبر المواعيد العالمية، فمن يملك في تاريخه شجاعة إحراج أرجنتين ميسي وتيفيز في الكامب نو، لا يمكنه أن يخشى أي منافس فوق ملاعب المونديال الحالي.

فيما المستطيل الأخضر لا يعترف بحدود التوقعات
هكذا تكهنت كبرى المواقع الرياضية العالمية بنتيجة مباراة الجزائر والأرجنتين

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة فجر الأربعاء بتوقيت الجزائر، صوب الملاعب المونديالية، حيث يقص المنتخب الوطني الجزائري شريط مبارياته في كأس العالم 2026 بمواجهة نارية ذات عيار ثقيل تجمع بطل إفريقيا السابق بحامل اللقب العالمي، المنتخب الأرجنتيني، هذه المواجهة الافتتاحية للمجموعة العاشرة لم تكن مجرد مباراة عادية طوال الأيام الفارطة، بل تحولت إلى مادة دسمة لشبكات التحليل الإحصائي وكبرى المواقع الرياضية العالمية، والتي سارعت إلى وضع قراءاتها التكتيكية وتكهناتها الرقمية لهوية الفائز بقمة “الخضر” و”التانغو”.

بالنظر إلى لغة الأرقام والمنطق الرياضي، أجمعت المنصات العالمية الكبرى على رجحان كفة المنتخب الأرجنتيني، مستندة في ذلك إلى الاستقرار الفني الكبير لكتيبة المدرب ليونيل سكالوني وسلسلة النتائج الإيجابية المرعبة التي سبقت المونديال، وفي هذا السياق، توقعت النسخة العالمية لموقع “Goal” أن تؤول النتيجة لصالح رفاق ليونيل ميسي بهدفين دون رد، مرجحة أن تصطدم الرغبة الهجومية الجزائرية بجدار دفاعي أرجنتيني صلب يعيش أزهى فتراته الفنية، وسار موقع “FootballPredictions” المتخصص في ذات الاتجاه التحفظي، متوقعا فوزا ضيقا للأرجنتين بنتيجة هدف لصفر، معتمدا في تحليله على التقارب الرقمي الكبير بين الفريقين في الآونة الأخيرة من حيث نظافة الشباك، حيث نجح “الخضر” تحت قيادة السويسري فلاديمير بيتكوفيتش في غلق المساحات وتطوير منظومة دفاعية حديدية بلغت ذروتها في المباريات التحضيرية الأخيرة.

من جانبه، ذهب موقع “Sports Mole” البريطاني إلى سيناريو أكثر إثارة ومندية، متوقعاً= فوز الأرجنتين بنتيجة 2-1، حيث يرى محللو الموقع أن الترسانة الهجومية للمنتخب الجزائري، بقيادة أسماء تمتلك جودة عالية في الاختراق والسرعة مثل مـحمد أمين عمورة وسعيد بن رحمة، قادرة تماما على تفكيك الدفاع الأرجنتيني وهز شباكه، إلا أن عامل الخبرة المونديالية وحسم اللمسة الأخيرة سيميل في نهاية المطاف لصالح أبطال العالم، وفي المقابل، رفعت منصة “WhoScored” سقف التوقعات الرقمية متكهنة بنتيجة 3-1 لصالح “الألبيسيليستي”، مبررة ذلك بالضغط العالي الذي يمارسه خط وسط الأرجنتين والذي قد يتسبب في أخطاء ارتدادية في العمق الدفاعي الجزائري.

أما على صعيد لغة الذكاء الاصطناعي والإحصائيات المتقدمة، فقد منحت شبكة “Opta Analyst” العالمية، عبر كمبيوترها الخارق، المنتخب الأرجنتيني نسبة فوز بلغت 68.4 بالمائة، في حين استقرت نسبة التعادل عند 19.2 بالمائة، وهي نسبة يراها الخبراء مرتفعة وتؤكد أن المواجهة لن تكون نزهة سهلة لحامل اللقب، ورغم أن أي من المواقع العالمية لم يتجرأ على التكهن بفوز صريح ومباشر لمحاربي الصحراء، إلا أن الصحافة الأرجنتينية نفسها، وعلى رأسها صحيفة “Olé”، بدت حذرة للغاية، حيث استحضرت شبح “المفاجأة السعودية” في مونديال قطر 2022 كتحذير صارم للاعبيها من جرأة وعزيمة المنتخب الجزائري، الذي طالما أثبت في المواعيد الكبرى أن المستطيل الأخضر لا يعترف بحدود التوقعات، وأن الروح القتالية قادرة دائما على إسقاط الحسابات الورقية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!