-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عهد "شارلي شابلين" يعود إلى مباريات الكرة

الخضر سيلعبون أول مقابلة رسمية صامتة في تاريخهم

الشروق الرياضي
  • 3577
  • 0
الخضر سيلعبون أول مقابلة رسمية صامتة في تاريخهم
أرشيف

لو سألت أي لاعب جزائري من الزمن الجميل بقيادة رشيد مخلوفي أو عمر بتروني مرورا بعهد لخضر بلومي ورابح ماجر وصالح عصاد إلى كريم زياني وعنتر يحيى ووصولا إلى رياض محرز واسماعيل بن ناصر، عن أحسن ذكرياتهم في عالم الكرة المستديرة فسيتحدثون بالتأكيد عن الأفراح الملاح وحماس الجماهير الجزائرية التي صنعت أجواء من الحماس في المدرجات لن تنسى في ملاعب العناصر أو 20 أوت بعد الاستقلال، وفي ملاعب 5 جويلية و17 جوان بقسنطينة و19 جوان بوهران وفي تشاكر بالبليدة في الفترة الأخيرة وحتى خارج الوطن، حيث كان الجمهور الجزائري عنصرا مهما في كل الانتصارات التي حققها الخضر بل ظاهرة حقيقية وهناك مباريات، الجمهور الجزائري له يد فيها أكثر من أقدام اللاعبين، ومنها مباراة الخضر الشهيرة في نوفمبر 2009 في أم درمان بالسودان أمام المنتخب المصري الذي كان يضم تشكيلة من نار، ومع ذلك فاز الجمهور الجزائري بهدف عنتر يحيى التاريخي، وحافظ الجمهور الجزائري على الفوز والتأهل لمونديال جنوب إفريقيا إلى آخر دقيقة.

مباراة أشبال بلماضي الرسمية القادمة أمام منتخب زيمبابوي صار من المؤكد بأنها ستكون مختلفة تماما عن كل مباريات الخضر في تاريخهم، إذ ستكون مباراة صامتة لن نسمع فيها سوى صوت المدرب واللاعبين، وسيكون الجمهور مجبر على أن يتابع المباراة في بيته أمام التلفاز من دون المشاركة في الفوز، سواء لٌعبت في البليدة حيث لم يسبق للخضر وأن خسروا مباراة هناك بسبب الجمهور الخاص، أو في ملعب خمسة جويلية الذي سيبدو ضيقا على اتساعه بسبب غياب الجمهور.

الويكلو الذي من العادة أن تفرضه الاتحاديات عقابا، أو الكنفدرايات أو حتى السلطات كما في مصر، جاء هذه الرة بأمر من وباء كورونا الذي طعن الكرة في الظهر، فبعد أن تابع العالم أول مباراة هامة في أوربا بين جوفنتوس والإنتر في الكالشيو الإيطالي من دون ملح الجماهير، انتقلت العدوى الصامتة إلى رابطة الأبطال في مباريات بدت مملة جدا، ثم وصلت إلى الجزائر حيث ستجرى المباريات المحلية جميعا من دون جمهور، وانتقلت إلى الخضر الذي سيستقبلون ضيوفهم من دون وجود أهل الدار الحقيقيين وهم الجمهور الجزائري المتميز جدا والذي نراه في كل ملاعب العالم حاملا للعلم الجزائري حتى ولو كانت المباراة لا تعني الخضر ولا يوجد فيها أي لاعب جزائري.

في آخر مباراة ودية لعبها الخضر في مدينة ليل الفرنسية أمام كولومبيا وفازوا بثلاثية نظيفة، ذهل العالم للحضور الجزائري وما فعله الأنصار في المدينة الفرنسية الشمالية وقال مدير ملعب ليل بأنه جنى أموالا بملايين الأورو من المباراة، وبأن الملعب لو كان يتسع لنصف مليون متفرج لامتلأ عن آخره، وفي القاهرة في نهائي كأس أمم إفريقيا بين المنتخبين الجزائري والسنغالي، اعترف المصريون بأن عدد أنصار الخضر هو الأكبر بالنسبة لجمهور من خارج مصر في تاريخ اللعبة في بلاد مصر، وسيبقى الحضور القوي للجزائريين في مونديالي جنوب إفريقيا والبرازيل في الذاكرة، وسجلوا صورا لا تنسى، وحتى في خيخون في إسبانيا في الـ 16 جوان من سنة 1982 في المونديال أمام ألمانيا، تفوّق أنصار الخضر بالضعف من حيث العدد على أنصار ألمانيا وكانت الغلبة لرفقاء رابح ماج بهدفين مقابل هدف واحد.

أما أشهر وأكبر حضور والذي سيبقى في ذاكرة كل الجزائريين فهو ما حدث في 18 نوفمبر من سنة 2009 تزامنا مع المباراة الفاصلة للتأهل إلى كأس العالم في جنوب إفريقيا بين فراعنة مصر وخضر الجزائر، حيث فاق تعداد الجزائرين الطائرين إلى السودان الثلاثين ألف متفرج بالرغم من أن مصر تجمعها الحدود البرية مع السودان وهي من اختارت البلد، ظنا منها بأن حضور الجزائريين إلى هناك سيكون مستحيلا بسبب بعد المسافة وأيضا عدم وجود رحلات مباشرة جوا بين السودان والجزائر، وخاصة ضيق الوقت لأن ما بين مباراة القاهرة وأم دمان كان مجرد ثلاثة أيام فقط، وكان المصريون متيقنون بأن المدرجات التي ستخصص لأنصار المنتخب الجزائري ستكون فارغة وصامتة ويتم خلالها وبسهولة التهام أشبال رابح سعدان، ولكن المفاجأة كانت صاعقة ومثيرة حيث احتل أنصار الخضر مدرجاتهم بالكامل ومدرجات الجمهور السوداني المحايد وبعض مدرجات أنصار المنتخب المصري، وقاموا بتشجيع نادر زلزل الملعب وفازوا بحماسهم وعادوا إلى الجزائر بتأشيرة التأهل باعتراف كريم زياني وعبد القادر غزال وغيرهما من الذين وجدوا أنفسهم يلعبون إلى جانب جمهور شارك في اللعب وفي الفوز والتأهل.كل هذه الصور والمشاهد البديعة ستغيب عن مباراة زيمبابوي التي ستكون وكأنها مباراة ودية، ومع ذك يبقى الفوز فيها ضروري في انتظار الفوز على كورونا وعودة الجماهير إلى المدرجات.
ب.ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!