“الخضر” يتجاوزون فخ بوتسوانا بسلام وعينهم على خرجة غينيا
دشّن المنتخب الوطني الموسم الكروي الجديد بفوز صعب لكنه ثمين أمام منتخب بوتسوانا لحساب الجولة السابعة من التصفيات المؤهلة لمونديال 2026، وذلك على وقع 3 أهداف مقابل هدف واحد، في مباراة واجه فيها أبناء المدرب بيتكوفيتش متاعب كثيرة أمام منتخب صامد ومتكتل، ما حال دون تسهل تسهيل مهمة العناصر الوطنية فوق الميدان، بدليل انتهاء الشوط الأول بالتعادل هدف في كل شبكة قبل أن يتدارك “الخضر” بفضل ثنائية بونجاح.
عزز المنتخب الوطني مكانته في الريادة التي تجعله يسير بخطى ثابتة نحو التأهل نهائيات كأس العالم 2026، وهذا بعد أن أضاف إلى رصيده 3 نقاط أخرى ثمينة، بفضل الفوز الهام المحقق أمام منتخب بوتسوانا الذي تنقل إلى الجزائر من أجل لعب آخر أوراقه، مادام أن الهزيمة تعني آليا الخروج من السباق، ناهيك عن تزامن هذه المباراة مع بداية الموسم الكروي الجديد وما تخلفه من متاعب كبيرة من الناحية الفنية والبدنية، بشكل ينعكس سلبا على اللياقة التنافسية، بسبب غيابا لجاهزية الكافية لدى اللاعبين مع الأندية التي ينشطون فيها بعد صائفة من التحضيرات تليها برمجة الجولات الأولى من الموسم، وهو الأمر الذي يجعل مردود اللاعبين متباينا، وهذا وفقا لجاهزيتهم وعدد المباريات التي يلعبونها، وهي النقطة التي وضعها الطاقم النقي عين الاعتبار، بدليل اعتماده على اللاعبين الأكثر خبرة، وتفادي المجازفة في مباراة هامة وحساسة، خاصة في ظل حاجة محاربي الصحراء إلى النقاط الثلاث لمواصلة تعبيد طريق التأهل إلى المونديال.
وقد أجمع الكثير على وصف مباراة بوتسوانا بالاختبار الصعب، لكن عرفت العناصر الوطنية كيف تتجاوزه بسلام، وهذا رغم المتاعب التي واجهتها في الوسط الأول على الخصوص، فرغم افتتاح عمورة مجال التهديف، إلا أن الزوار عادلوا النتيجة منهين المرحلة الأولى بالتعادل، لكن النصف الثاني من المباراة عرف رد فعل إيجابيا لزملاء محرز الذين رجحوا الكفة عن طريق بونجاح، قبل أن يمضي الهدف الثالث في آخر أنفاس الوقت بدل الضائع، ما سمح بكسب 3 نقاط هامة في ملعب المجاهد حسين آيت أحمد بتيزي وزو، وهذا بعض النقائص الناجمة عن نقص الفعالية والتنسيق بسبب عدة عوامل يصفها البعض بالموضوعية، مادام أن ذلك يتزامن مع بداية الموسم، فيما ذهب آخرون إلى دعوة الطاقم النفي إلى إحداث ثورة في التشكيلة، ولو أن حنكة ورزانة هذا الخير جعلته يتفادى المجازفة في مثل هذه المباريات المخففة، بحكم ان اتخاذ مثل هذه القرارات يمكن أن يتم في مناسبات قادمة بعد حسم ورقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم، ما يجعل تركيزه منصبا على خرجة هذا الاثنين أمام المنتخب الغيني، وهي المباراة التي تعني الكثير للمنتخب الوطني المطالب بتحقيق الفوز في مدينة الدار البيضاء المغربية حتى لا يفسح المجال لأطماع بقية منتخبات الملاحقة، وبالمرة الحفاظ على كل حظوظ التأهيل بعيدا عن المفاجآت ولغة الحسابات.
ولم يتوان المدرب بيتكوفيتش في التأكيد على أهمية هذا الفوز من الناحية الفنية والمعنوية، مجددا تأكيده على ضرورة الاعتماد على أصحا الخبرة في مثل هذه المواعيد، وهذا وفق اختياراته التي تتماشى مع متطلبات هذه المباريات، بدليل صرف النظر عن عدة لاعبين يشتركون في المناصب مع أسماء أخرى وضع فيها الثقة، مؤكدا أن في مثل هذه المحطات الصعبة يحتاج إلى لاعبين قادرين على الأخذ بزمام الأمور، خاصة وأن مباراة بوتسوانا كانت حسب قوله حاسمة، حتى إن أي تعثر من شأنه أن يخرج المنتخب الوطني من السباق، مشيرا إلى أهمية التحلي بالانضباط وتحمل المسؤولية بغية مراعاة مصلحة المنتخب الوطني، مبديا تفاؤله بالمستقبل، على ضوء العمل القائم من طرف اللاعبين مع المنتخب وأنديتهم حتى يرفعوا مستوى اللياقة التنافسية التي تجعلهم الأفضل حضورا في المواعيد المقبلة، وفي مقدمة ذلك الخرجة المرتقبة أمام غينيا.